مقالات

ورحل أخوي ود أمي فمنحته أرض المحنة دواء وأمانا ،، ثم قبرا

بقلم :واصلة عباس

تفتقت جروحي صباح امس الاثنين ،، عن فقد أخ ثالث لي ، مات بعيد عن الاهل والابناء ، والديار ، والعشيرة ، خرجت به وهو يتألم ويعاني ، والحرب ترفع رأيتها علي رؤوسنا في الخرطوم التي أصبحت ساحة حرب حولتها الي جحيم لايطاق ، خرجت به الي رحاب أرض المحنة ، التي كانت عليه أحن من موطنه الذي حالت الحرب اللعينة دون علاجه ، وهو يكابد مشقة الوجع لعدم توفر مراكز للغسيل الكلوي لاكثر من شهر ونيف ، جئنا أرض المحنة فبسطت لنا الرياش ونثرت علي أحزاننا الورد فمنحتنا الأمل في شفاءه منذ وطئت أقدامنا أرضها ، وتنفسنا الصعداء ، وشممنا هواءا نقيا بعيد عن البارود والحرائق والرصاص ،، وظلت ارض المحنة وفية لنا حتي منحت أخي قبرا، بعد أن منحته الدواء والغذاء والهدوء والأمان.

????????????

أودعت أخي ثري أرض المحنة، ، خوفا من أن لا أجد له قبرا بين الديار ،، بعد أن أضحت جثامين الموتي علي قارعة الطريق تنهشها الكلاب ، وأصبح الإنسان في بلدي لاقيمة له يحمل روحه علي راحتيه عند كل صوت سلاح أي كان نوعه ،، وما أبخس أثماننا في وطني الخرطوم.

????????????????
استودعت أخي رحمة الله وهو أرفق به مني ، ومن بنيه، ، ولكن يظل رحيله وجع يتسيد قلبي ،، وأنا أشهد وفاته بعيد عن الديار .. ولكن عوضني الله بالخير الوفير حيث وجدت إخواني رسل الإنسانية فكانوا هم إخواني الذين تركتهم خلفي في الخرطوم ، فكانوا نعم الإخوان غسلوا جثمانه واوصلوه حتي مأواه الابدي ،، وهم يشدون آذري ويعينوني علي تحمل الفاجعة.
????????????????????

منحني مرض أخي حامد حتي رحيله إخوة لو استطعت لوضعت علي رأس كل منهم صولجانا مرصع بالدرر النفيسة ،، يكفي أنهم كانوا سندي ،، وبددوا غربتي عن أهلي والديار ،، فكانوا بلسما لجراحاتي وقلقي وعوزي.

????????????????????
اسرة د.اسامة عثمان طلحة
أسرة سمير عثمان محمدنور
أسرة بابكر السلاوي
أسرة الهلال الأحمر السوداني فرع ولاية الجزيرة
اهلي في مدينة الجميعابي

لهم مني ومن أسرتي وعشيرتي كل الود والتقدير والاحترام

ويبقي في القلب إخوة أعزاء كالذهب لايصداء ابدا

إخواني
الجميل جدا أخو البنات ابوسمرة وصنوي ورفيقتي المامشحودة علي إنصاف ، والغاليين جدا كانو الركازة والعكاز الذي استندت عليه (ابوصحبو ، وقذافي ، داوؤد )

لهم العذر إن لم اوفيهم القدر الحقيقي لصنائعهم.
اللهم نسألك الرحمة والمغفرة والعتق من النار لأخي حامد فقد كان هينا بارا بوالديه وبإخوانه ، احتسبه شهيدا فهو غريب الديار مريض البطن.

يالله رحمتك أرجو
ياااااااارب قويني

المكلومة
بت التربال

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى