التقارير

وعد بعدم تسليم الدولة إلا وفق تراضٍ وطني بين السودانيين  البرهان في «أم مرحي».. رسائل للداخل والخارج  وضع حداً لما أُثير عن هُدنة.. الرد على المقترح الأمريكي تطهير البلاد من المليشيا المتمرّدة.. عزم الجيش  اختيار “أم مرحي” بالريف الشمالي لأمدرمان.. رمزية تقرير _ محمد جمال قندول

وعد بعدم تسليم الدولة إلا وفق تراضٍ وطني بين السودانيين

البرهان في «أم مرحي».. رسائل للداخل والخارج

وضع حداً لما أُثير عن هُدنة.. الرد على المقترح الأمريكي

تطهير البلاد من المليشيا المتمرّدة.. عزم الجيش

اختيار “أم مرحي” بالريف الشمالي لأمدرمان.. رمزية

تقرير _ محمد جمال قندول

 

وضع رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان حداً لما أُثير خلال اليومين الماضيين عن هدنة وفقًا لجهود إقليمية ودولية.

وأكد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال زيارته لمنطقة أم مرحي بأم درمان، حيث قدم خطابًا مباشرًا حمل تصريحات قوية، عزم القوات المسلحة المضي قدمًا لتطهير البلاد من المليشيا المتمردة.

 

شهداء

 

وقال رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إنهم لن يمضوا في أي شيء لا يرضي السودانيين ولا يحقق أمنهم واستقرارهم.

وجدّد القائد العام التزام القوات المسلحة والقوات المساندة لها بالاستمرار في معركة الكرامة لتطهير البلاد من كل معتدٍ وأثيم، وتابع بأن رسالتهم للمتمردين في الداخل والخارج أن السودان قادر، بعزيمة أبنائه، على الانتصار في هذه المعركة الوطنية المقدسة.

وقال البرهان، خلال مخاطبته حشداً أمس عقب صلاة الجمعة بمسجد ومسيد الشيخ الطيب بمنطقة أم مرحي بأم درمان، إن القوات المسلحة ماضية في المعركة، وذلك بفضل التفاف الشعب السوداني حولها، وتابع بالقول: “لن نخذل الشعب أبدًا، ولن نسلم هذه الدولة إلا وفق تراضٍ وطني بين السودانيين جميعهم”.

وحيا رئيس مجلس السيادة شهداء معركة الكرامة الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل عزة وكرامة الوطن، مشيدًا كذلك بدور الطرق الصوفية في نشر قيم الإسلام السمحة وإسهامهم الكبير في تحصين المجتمع من الأفكار الهدامة. كما أثنى البرهان على الوقفة القوية لمواطني الريف الشمالي بمنطقة أم درمان ومساندتهم للقوات المسلحة في معركتها الوطنية ضد التمرد.

وتأتي تصريحات رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لتضع حدًا للتكهنات التي تمددت عن قبول الحكومة السودانية لمقترح أمريكي يقضي بهدنة.

 

توافق

 

ويقول رئيس تحرير صحيفة المقرن محجوب أبو القاسم إن قراءة خطاب الرئيس البرهان في أم مرحي أمس الجمعة تأتي لتوجيه عدة رسائل سياسية ومجتمعية وعسكرية، إذ لم يقتصر على الإشادة بشهداء معركة الكرامة، وإنما حمل دلالات تتجاوز المناسبة لتؤكد استمرار القيادة في التواصل المباشر مع المواطنين، وربط المعركة العسكرية بالشعب، وتجسيد شعار “جيش واحد.. شعب واحد”.

وتابع محدّثي بأن الرئيس البرهان ركز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها ثمن تضحيات الشهداء، والتأكيد على أن معركة الكرامة مستمرة حتى القضاء على التمرد، بما يعكس تمسك القيادة العسكرية بموقفها المعلن بعدم التراجع عن أهداف الحرب قبل استعادة الأمن والاستقرار.

وزاد أبو القاسم بأن المحور الثاني يتمثل في إبراز الدور المجتمعي للطرق الصوفية ورموز المجتمع، حيث أشاد بالطريقة السمانية ودورها التاريخي في نشر الوسطية وتعزيز التماسك الاجتماعي، وهي رسالة تؤكد أهمية المؤسسات الدينية والاجتماعية في الحفاظ على وحدة المجتمع، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتعزيز الاستقرار. أما المحور الثالث، ففي اختيار منطقة أم مرحي بالريف الشمالي لأم درمان، إذ استحضر البرهان رمزية المنطقة باعتبارها من المناطق التي استعصت على التمرد، وكانت نقطة الانطلاق الأولى لتحرير الخرطوم، في رسالة تحمل تقديرًا لمواقف المواطنين الذين ساندوا القوات المسلحة خلال الحرب.

وأشار رئيس تحرير المقرن إلى أن هذه الزيارة تأتي ضمن سلسلة الزيارات الميدانية التي ظل يقوم بها رئيس مجلس السيادة منذ اندلاع الحرب، حيث واصل التجول في مختلف الولايات والمناطق المحررة والمتأثرة بالحرب، متفقدًا أحوال المواطنين، وملتقيًا بالإدارات الأهلية والطرق الصوفية ورموز المجتمع وقيادات المجتمع المدني، في نهج يهدف إلى تعزيز التواصل المباشر مع القواعد الشعبية والاطلاع على احتياجات المواطنين بعيدًا عن التقارير الرسمية، إلى جانب توجيه رسائل بأن مؤسسات الدولة حاضرة بين المواطنين رغم ظروف الحرب.

ويشير محجوب إلى أن تصريحات رئيس مجلس السيادة حملت رسالة سياسية واضحة عندما أكد أن مستقبل السودان لن يحدد إلا عبر توافق وتراضٍ وطني بين السودانيين، وأن أي تسوية لا تحقق أمن البلاد واستقرارها لن تمضي فيها الدولة، وهو تأكيد على ربط أي عملية سياسية بمتطلبات الأمن وإنهاء التمرد. وبصورة عامة، تعكس الزيارة استمرار القيادة في الجمع بين التحرك الميداني والخطاب السياسي والمجتمعي، مع التأكيد على أن معركة الكرامة، وفق رؤية الدولة، تستند إلى الالتفاف الشعبي، ودعم القوات المسلحة، والتواصل المستمر مع المواطنين والطرق الصوفية ورموز المجتمع، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على وحدة السودان واستقراره.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى