الأعمدة

وقل اعملوا د/ عبدالله جماع كاد المعلم ان يكون( عصفورا)!!

وقل اعملوا

د/ عبدالله جماع

كاد المعلم ان يكون( عصفورا)!!

عنوان المقال مقتبس من قصيدة شوقي المشهورة. قم للمعلم ووفه التبجيلا …

كاد المعلم( ان يكون عصفورا)

ان مهمة المعلم ، منذ ان خلق الله تعالي الانسان وحتي قيام الساعة، هي الاسمي والارفع والاكثر قدسية، وتقديرا واحتراما. لانه ببساطة لاحياة من غير علم. اما اجرها وثوابها عند الله فبلا حدود. ولا زال الكل يردد اشعار شوقي وهو يقدس المعلم ودوره. فالعلم يرفع بيوتا لا عماد لها ، والجهل يهدم بيوت العز والمكرمات.ولكن بعض الناس بجهلهم يهدمون حتي البيوت المبنية.ويقابل بناء هذه الامم من العدم ، ببخل التقدير وقلة الاحترام. لمن يحمل هذا المصباح. اي يعظم البنيان ، وهو العلم، بينما يبخس البناء وهو المعلم. حيث صور شوقي دور المعلم الذي يبني العقول والامم، مكانة تصل الي مكانة الرسل.( كاد المعلم ان يكون رسولا) الا انه في زماننا هذا صار المعلم( عصفورا). لاننا نطالب المعلم ببناء امة، ولكننا نعطيه فتات التقدير.( اخرجت هذا العقل من ظلماته.

وهديته النور المبين سبيلا). فهذا المعلم الذي يصفقون له في الطابور ثم يتجاهلونه في البنك والطرقات وفي كل مكان. وباختصار هذا المعلم ان لم نوفه التبجيلا اليوم، فعلي الدنيا السلام.فمن من البشر لا يعلم مكانة المعلم لا احد. اذن كيف ومتي بدأ عدم تقدير المعلم. بدأ من زمااااان و نتيجة لعوامل كثيرة منها. القاء وزارة التربية لمعاقبة الطالب بالجلد، فهذه حطت وانتقصت كثيرا من قدر المعلم، حينما رات ان عصاه لتأديب وتربية النشئ هي جريمة يعاقبه عليها( القانون). ومن ثم سار علي نهجها ولي الامر والمجتمع. حتي وصلت اهانة المعلم واحتقاره للطلب منه بالاعتذار لولى الامر، ان ضرب طالبا ولو (بعود مسواك الاراك.) فتلك القرارات كانت بردا وسلاما علي الطالب. اذ خرج من بين يدي المعلم ووالده، فخسرنا معا الادب والتربية ثم العلم. والحكم والمرجعية في رأي الوزارة هل اخطأت ام اصابت، هو الاسلام و علم النفس ثم تجارب الشعوب. حيث أصبح اليوم معظم الطلاب هم الذين يعلمون ويأدبون الاباء. بأملائهم بما يشاؤون من معلومات واخبار. تلك التي تتوافق مع امزجتهم واهوائهم . ويريدون هؤلاء الطلاب من المعلمين ، ان يكونوا مثل ابائهم ، في عدم طاعتهم والتأدب معهم. فاصبح المعلم فاقدا للحيلة مغلول اليدين. لا يربي ولا يؤدب ووظيفته فقط التلقين. و لمن رغب. فاختلط الحابل بالنابل. ولا نجد عزاءً للمعلم في زماننا هذا غير ابيات شوقي التي يقول فيها:

لو جرب التعليمُ شوقي لعلم تلميذه القراءة بالتبجيل

علمت بالقلم القرون الاولي

اخلاقها واجلْتها تجليلا

وشرفت الانسان والرسم الذي جعل القلوب علي المَشاهِدِ ميلا

اخرجتَ هذا العقل من ظلماتهِ

وهديته النور المبِين سبيلا.

فصار في زماننا كاد ان يكون المعلم عصفورا. لانعطيه تبجيلا، ولا نوفيه اجرا.

( فاذا كان المعلم عصفورا اليوم، فلا تسأل غدا لماذا صارت بيوتنا اعشاشا)!!

0912164905

Jamma1900@hotmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى