الأعمدةتأملات

وكيل الخارجية .. لن يكون كبش فداء

تأملات
جمال عنقرة

لم أشا الحديث عن موضوع توقيف وكيل وزارة الخارجية السفير حسين الامين بمكالمة هاتفية من رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل ادريس مع وزير الخارجية السفير الدكتور محي الدين سالم، قبل ان استكمل كل المعلومات حول الواقعة، وقيل إن الذي هاتف وزير الخارجية السيد الجعبري، وليس رئيس الوزراء،ورغم قناعتي بمهنية السفير حسين الامين والتزامه الصارم باللوائح والأسس، ورغم ان وضع السودان في حرب شاملة تقودها قوي متآمرة إقليمية ودولية، وتستخدم فيها مليشيا ال دقلو الأرهابية وعرب الشتات، ومرتزقة من كل حدب وصوب، رغم كل ذلك الذي يبيح تجاوز كل القوانين والأعراف، بحثت عن الإجراءات التي اتبعها السيد الوكيل، فعلمت أن الوكيل بعد أن رصد تجاوزات يشيب لها الولدان، منها توصيل أغذية إلى المليشيا، وقد تكون معها أسلحة، فلما استوثق الوكيل الوطني المهني من ذلك، خاطب مجلس السيادة، ومجلس الوزراء، ومستشاريه مجلس السيادة لشؤون المنظمات، والعمل الطوعي، وطلب منهم طرد هذين الموظفين الأمميين المتجاوزين، فاتته موافقة كتابية من مستشارية مجلس السيادة توافقه علي ذلك، وبناء علي ذلك اصدر خطاب الطرد الذي اثلج صدور الوطنيين السودانيين جميعا، عدا رئيس مجلس الوزراء وطاقمه المحترم، الذين انحازوا لزملائهم في المنظمات الدولية، وامروا بطرد الوكيل السفير حسين الامين، الرجل الوطني المهني، الذي انتصر بقراره هذا لكل المضارين من اهل السودان من فطائع ال دقلو ورعاتهم.
ولا اطلب بذلك من مجلس الوزراء مراجعة هذا القرار البائس، فهؤلاء لا رجاء ولا امل فيهم، ولكننا نتوجه بالنداء العاجل لمجلس السيادة، فرغم صمتهم المريب لا نزال نرجو خيرا فيهم، ونقول لهم بالصوت العالي، ان الوكيل حسين الامين لن يكون كبش فداء لأصحاب الياقات البيضاء، زملاء موظفي المنظمات الدولية والإقليمية المشبوهة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى