
🌾رؤى متجددة 🌾 ✍️أبشر رفاي قراءة مبكرة حول موسم حج ١٤٤٨ هجرية وأمانة المجلس الأعلى للحج والعمرة
🌾رؤى متجددة 🌾
✍️أبشر رفاي
قراءة مبكرة حول موسم حج ١٤٤٨ هجرية وأمانة المجلس الأعلى للحج والعمرة
👈ذكرنا في قراءات سابقة بأن الدولة المقتدرة تقوم على ميزان مدفوعات خماسي الأبعاد وليس على ميزان مدفوعات السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ومجاملة يقولون السلطة الرابعة سلطة الإعلام.. أما ميزان المدفوعات الحقيقي للدولة المقتدرة تتكون من السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية والسلطة الإعلامية حاصل جمع السلطات الأربع تستند علي مرجعية خامسة المرجعية الشعبية العليا وأطرها السياسية والتنظيمية والمدنية المنظمة لشئون الولاية السياسية الوطنية العامة شوريا وديمقراطيا..
وبناءا على ذلك تبقى مسألة دور الجهاز التنفيذي بكل مكوناته دور تكاملي تضامي ينسق لحن الأداء هذه من جهة ومن أخرى هو العمود الفقري لمنظومة حركة سلطات الدولة الأربع ومرجعيتها الخامسة.. وبإسقاطنا محتوى القول على مشهد جهازنا التنفيذي في ظل طورائ الحرب الوجودية ومطلوبات معركة الكرامة هناك بعض المحطات بداخله ينبغي النظر إليها والتعامل معها من منظور مسئولية رجل الدولة ونساؤها وليس أقل من ذلك بأي حال من الأحوال.. وهنا يعلم الكل بالمقارنة والمقاربة ماذا يحدث لمنظومة الجسد الكلي للدولة حال إصابة عمودها الفقري فالمسؤلية التاريخية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد بصراحة ملقاة على عاتق الجميع بلا استثناء…
فمن الحالات موضوع النطر إليها بمنظار رجل الدولة ونساءها حالة جمود العلاقة الإدارية والتنظيمية والدستورية المتعثرة لفترة طويلة بلا حلول دولة بين وزير المالية دكتور جبريل إبراهيم ووكيل المالية الأستاذ عبد الله إبراهيم الكادر التراكمي المهني بالوزارة.. التي كتبنا عنها من قبل بأنفاس رجالات الدولة ثم ظهرت حولها لا حقا مبادرات ومبادرة تنادي برأب الصدع جميعها من أجل المصلحة العامة…
الرجلان ووكيل التخطيط السابق يشهد لهم التاريخ والناس أجمعين بأنهم قد لعبوا أدوارا تضامنية تكاملية ساهمت بشكل مباشر في إنقاذ إقتصاديات وماليات البلاد في ظل ظروف بالغة الحساسية والتعقيد سجلها التاريخ باحرف من نور..
كيف لا وقد كنت حضورا ضمن فعاليات مؤتمر كرامة إقتصاديات وماليات طوارئ الحرب الوجودية الأول الذي عقدته وزارة المالية والاقتصاد الوطني بالعاصمة الإدارية بورتسودان في يومي ١٩ – ٢٠ من العام ٢٠٢٤ الذي قدمت فيه أوراق حول إدارة الأزمة في الطوارئ الاقتصادية وكذلك قدم الوزير دكتور جبريل إبراهيم كلمة ضافية شملت جملة من الرؤى والمفاهيم التخطيطية ومؤشرات مهمة حول خيارات الحلول الإبداعية التي صفق لها الحضور بحرارة..
ولتحاوز المعضلة العابرة بين الرجلين إلتمسنا من الدكتور جبريل إبراهيم في قراءة سابقة ضرورة معالجة الأمر في هدوء تام من منطلق رجل الدولة وليس أي صفة أخرى برا وتقديرا لقرار السيد رئيس الوزراء دكتور كامل الطيب إدريس. والغريب وربما الطريف في الأمر مثل هكذا حالات محسوم أمرها تماما ولا إثر سالب لها داخل البيئة العسكرية. حيث يقال لك حينما تصدر تعليمات من جهة أعلى ليس أمامك سوى خيار التنفيذ الفوري ومن ثم التظلم.فهذه هي ثقافة الدولة ومهام مسؤليها
لأن في المفهوم الدستوري الأعمق عرقلة مثل هكذا قرارات مهما قيل عنها فهي لاتصيب المشهد التراتيبي كما الحال في البيئة العسكرية وإنما تتعداه لنظم وثقافة وهيبة الدولة نفسها…
بالمقابل هناك عشرات القرارات الصادرة من السيد رئيس الوزراء دكتور كامل الطيب إدريس قضت بتنظيم حسن ادارة علاقات مستويات مجلس الوزراء مرت بصورة سلسلة وأتت أكلها وأثبتت وجودها منذ الوهلة الأولى مثال تعيين دكتور يحي القمراوي أمينا عاما لديوان الزكاة الاتحادي التابع لوزارة الموارد البشرية والتنمية الإجتماعية بقيادة وزيرها الأستاذ معتصم أحمد صالخ وهو من كوادر الديوان المهنية المعروفة تعيينه مكان الأمين العام المكلف السابق كادر الديوان أيضا أحمد إبراهيم مقدم فقد مرت العملية بصورة طبيعية مشكلة قيمة مضافة لوزارة الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية بالتنسيق الميدان والديوان مع إداراتها الأخرى. وكذلك قرار تعيين الكابتن مازن العوض محمد الحسن مديرا عاما للناقل الوطني سودانير وغيرها اليوم كلها في محل تفاؤل وتفاعل حقيقي داخل بنية منظومة الجهاز التنفيذي… العمود الفقري للدولة
نختم القراءة حول تحديات الجهاز التنفيذي بتجربة وزارة الشئون الدينية والأوقاف تحديدا حول الأوضاع الإدارية والتنظيمية بالمجلس الأعلى للحج والعمرة الإتحادي الذي ظل هو الآخر ولفترات طويلة في حالة اللا إستقرار والأسباب بعضها مجهولة والآخر معلوم حتى صارت حاله التعاقب على موقع الأمين العام للمجلس تشبه بشكل كبير حالة لعيبة لعبة الكراسي وكرسي الحلاق يوم وقفة العيد وكذلك حالة ( أم فرفارة ) وهي حالة برأي الفقرا أم بتارة وسحرة الشيوخ تحدثها الكواديك والتكديك عن قرب وعن بعد.. فكلما كلف أمين قبل أن يجلس على كرسيه تقوم القيامة ثم يؤتى بامين عام جديد وهكذا تدور الدائرة الجهنمية والمصلي بنارها هم أصحاب المصلحة من الحجاج والمعتمرين السودانيين وسمعة ومكانة المجلس والوزارة على وجه العموم ولا ننسى تأثر مستوى العلاقات الرأسية مع السلطات السعودية المختصة والأفقية مع حجاج ومعتمري الدول والشعوب الشقيقة والصديقة..
بعد تغيير الامين العام الأسبق سامي الرشيد أحمد يوسف ( الذي إنتقل والده قبل أسبوع بالنيل الأزرق له من الله واسع الرحمه والمغفرة وألهم أهله الصبر وحسن العزاء. قدم
سامي عند تعيينه وهو من العارفين بمطلوبات الحج والعمرة بإعتباره أحد الكوادر المهنية المدرجة بذات البيئة قدم رؤية وطنية غير مسبوقة عبر مؤتمر صحفي َمحضور حول محددات وتحديات مواسم الحج والعمرة لموسم ١٤٤٦ متبنيا مبادرة لقيام مؤتمر أوملتقى جامع للحج والعمرة َ يتم من خلاله بحث التحديات والمهددات الكامنة والمحيطة التي ظلت تعيق مسيرة المجلس وفرص أداء الحج والعمرة… فبينما هو في قلب التحضير لموسم حج وعمرة ١٤٤٧ هجرية حدث تغييره مستقبلا بدوره قرار رئيس الوزراء بصدر رحب ظهر ذلك بصورة جلية من خلال عملية التسليم والتسلم الانيقة التي جرت بينه وسلفه الأستاذ عبدالله سعيد وهما من إقليم واحد إقليم النيل الأزرق.. الذي يستحق ومواطنه المتماسك الباسل الذي أبلى بلاءا حسنا في ظل معركة الكرامة يستحق التكريم وليس التأزيم وروح الإبعاد والإقالات. سلفه عبد الله سعيد لم تتجاوز مدته في المجلس إسبوعه الأول من تاريخ عملية التسليم والتسلم من سامي الرشيد وموسم الحج والعمرة لعام ١٤٤٧ هجرية على الأبواب والإسباب غير معلومة.. ثم جاء تكليف الأستاذ عمر مصطفى الدي لم تتجاوز هو الآخر مدته نهاية الحج الماضي ١٤٤٧ هجرية ظهرت المشاكل والعراقيل قضت بإنهاء تكليفه وتكليف أمين عام آخر تم إستدعاوه وهو يشغل مهام مهمة ضمن إدارات المجلس بالمدينة المنورة…
فما بين حالة التغييرات المستمرة بموقع الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة والتكليفات المستمرة وأهمية الاستعدادات المبكرة لموسم حج وعمرة ١٤٤٨ هجرية الضرر التراكمي الكبير قد أصاب ويصيب لا محالة الحجاج والمعتمرين في مقتل.
وإنطلاقا من مبدأ مسؤلية الدولة والمسؤولية الدينية والأخلاقية تجاه المؤمنيين وأهمية دور الخبرات التراكمية والمعرفية لإدارة أعمال المجلس مقروء بالدور الوطني والتاريخ لمواطني النيل الأزرق في ظل معركة الكرامة ضد الحرب الوجودية بعيدا عن مفهوم المحاصصة الجهوية ومحاصصة الضغوط السياسية.. كمواطن طبيعي وإن كان لنا حق المشورة نلتمس من السيد رئيس الوزراء الدكتور كامل الطيب إدريس وعبر الوزير بشير هارون عبد الكريم وزير الشئون الدينية والاوقاف نلتمس إنهاء تكليف الأمين الحالي بارجاعه لموقعه بالمدينة المنورة وإعادة الثقة مجددا في الأمين العام الأسبق سامي أحمد الرشيد أمينا عاما للمجلس الأعلى للحج والعمرة وهو بدوره يقيم ويقوم تجربته السابقة والعثرة كما يقولون تصلح المشي فضلا عن فرصة إستعداده المبكر لموسم حج ١٤٤٨ هجرية وكذلك فرصة إستكماله لمشروع الملتقى القومي للجح والعمرة الذي تقدم عبره عدد من أوراق العمل في مقدمتها ورقة التحديات الهيكلية والإدارية والتنظيمية والعقبات المنظورة وغير المنظورة التي تؤدي دائما لحالة اللا استقرار واستمرار في قيادة المجلس..
فمن باب دعم قدرات واستقرار منظومة الجهاز التنفيذي نردد المقولة الشهيرة الطريفة للرئيس الراجل المقيم جعفر محمد نميري نرددها من منطلق أنفاس وحكمة وحنكة كبار رجالات الدولة بأن رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير الشئون الدينية والأوقاف يراجعون ولا يتراجعون في سبيل خدمة مصالح البلاد….