مقالات

أمسية رمضانية مميزة من أبناء الشمالية بحضور سعادة القنصل العام

كلام بفلوس

تاج السر محمد حامد

 

كم تكون فرحة الإنسان عندما يرى نفسه موضع احترام الجميع .. لا لكونه غنيا .. ولا لكون الناس فى حاجة إليه .. لكن كونه مخلوقا محبوبا من الجميع ليعلو بجمال الأدب وحسن الخلق ورفعة الذوق وفيض المشاعر وسمو الاحساس ورقة التعامل مع الأدوات ومتى ما اجتمعت هذه الخصال فى إنسان كان فى تقديرى من احسن الناس .. تلك الخصال ادوات الاتصال والتعارف والتآلف والتعاون والتفاهم بين البشر وقمة السعادة حينما تجد نفسك وقلبك وروحك فى عيون الأخرين وهذا ما لمسناه لدى سعادة القنصل العام السفير الدكتور كمال على عثمان الذى لبى دعوة افطار أبناء الشمالية رغم ظروفه التى نعلمها .. ما اجمل وما اروع تلك الأمسية الرمضانية التى نظمها أبناء الشمالية الأوفياء الذين يزرعون دوما الثقة والمحبة والتصافح فى قلوب المحبين .

 

لقاء جمع أبناء الشمالية مع صفوة من أبناء الوطن العزيز فكان الحضور مميزا بوجود القنصل العام والمستشار/ حسين الصادق ونائبه الاستاذ / الطاهر حسب سيدوا .. جمع غفير من أبناء الشمالية الأوفياء الذين يزرعون دوما الثقة والمحبة والتصافح فى قلوب المحبين .. ليلة 17 رمضان لعام 1446 ازالت الصراع والتشتت لهذه الولاية التى نفخر بها وباعضائها وأصحاب قياداتها الذين تهتز لهم اوتار القلوب وتمتلئ منها أوعية الاحاسيس وأنت تسمعهم فلا تحتاج إلى إذن إذا كنت سليم القلب .. حضور مشرف فى هذا الكرنفال فجمع المثقفون والأدباء الذين اختاروا وجودهم النبيل ليكون جسرا لتتفتح القلوب وتذهب الأحقاد وينعم الجميع بمثل تلك اللقاءات ويحفروا فى قلوب الكل لمساتهم الرائعة ويسكبون فى مسرى الشرايين المحبة والوحدة والتكاتف بين الجميع ليكونوا على قلب رجل واحد يناقشون ويتحدثون عن قضايا ومشكلات المغتربين .

 

أبناء الشمالية فى هذه الأمسية كانوا نجوما من نجوم أبناء البلد الأصيل ويكفى فخرا لأبناء الولاية وليس تقليلا من شأنها بأنها تركت بصمات قوية فى كل شبر لأنهم الثروة الحقيقية لهذا المغترب ليكونوا نبراسا يضئ الطريق لجالية تخدم ولا تهدم ليشعر المغترب بالأمان .. ولعل فشل قيام الجالية سببه تلك الأفعال المشينة والصبيانية من بعض ضعفاء النفوس فأشعلت نيران الفتن هذه هى مأساة الجالية .. لكن اليوم تغير الحال بإتحاد أبناء الشمالية ووقوفهم صفا واحدا ضد من يحاولون اغتيال الدبلوماسية الشعبية .

 

اخيرا أشير سريعا إلى كلمة السفير دكتور كمال على عثمان فى إحدى لقاءاته التى ذكر فيها بأنه يسعى بكل ما يحمله من قوة وجهد لإعادة اللحمة بين أبناء السودان ويأمل أن يتجاوزوا أبناء السودان بجدة والمنطقة الغربية خلافاتهم ويضعوا نموذجا مثاليا لتكوين جالية خدمية بعيدة عن كل أسباب الفرقة والشتات فشد أبناء الشمالية إليه مباركين هذه الخطوة المباركة التى رسمها لهم سعادة القنصل العام لحل كل المشكلات والقضايا التى عانى منها المواطن السودانى المغترب .

 

وذكر سعادة القنصل العام لأبناء الشمالية بأنهم أثبتوا وبجداره بأنهم أهل حضارة وريادة وقد قدمتم نموذجا يحتذى فى إعلاء قيمة الوطن والمواطنة توافقا واتحادا .. ما انجزتموه اليوم يا ابناء الشمالية سيكون بشارة خير وفير سينعكس إنجازه لاهلكم فى الشمال وموطنكم لينداح على الوطن بردا وسلاما .. تقبلوا تحياتى واشادتى بهذا العمل ونلتقى بإذن الله فى دروب العطاء والانجازات الوارفة تحفنا به رعاية الله وتوفيقه .

 

شكرا أبناء الشمالية على هذا التوافق وذاك الترابط الذى يدل على ثقتكم لبعضكم البعض وهذا ما نتمناه لكم فى ظل هذا الزمن الاغبر وتلك الحرب الغاشمة التى شنتها على السودان من قبل الاوباش والمرتزقة لكن وبإذن الله النصر قريب وقريبا جدا وشكرا لسعاد القنصل العام والوفد المرافق معه ولكل الحضور نيابة عن أهلى وعشيرتى أبناء الشمالية . وكفى .

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى