مقالات

أهلاً ومهلاً أيها الموت (٦١)

من السبت إلى السبت

كمال حامد

اسبوع الأحزان 

 

** اعود اليوم للكتابة عن الموت رغم رجاءات البعض و افراد الاسرة، اعود بعد اسابيع و كانت الحلقة السابقة عن رحيل صديقنا الفنان الشاعر الاستاذ هاشم صديق ، عدت لان من فقدناهم هذا الاسبوع كان كببرا.

** هذا الاسبوع فقدت على المستوى الشخصي و العام عشرة من الرموز و الاصدقاء و المعارف، و اسميه اسبوع الأحزان، و الحزن الاكبر لانهم لم يحضروا رمضان، نسال الله ان نحضره.

** من ففدناهم يستحق كل واحد منهم ان نفرد له المقال كله و ليته يوفيه حقه، فقدنا الدكتور السفير الكابتن المعلم على قاقاربن،

** فقدنا الصديق الجار العَميد محمد احمد الريح (الفكي ود الريح )،

فقدنا رجل الادارة الحديثة ابن بربر الناصح لنا الاستاذ احمد عبد اارحمن محمد،

** ففدنا جارنا و مؤذن مسجد الحي العم علي فضل،

** فقدنا صديقنا المحامي السياسي المثير للجدل الاستاذ عبد الله ود ابوك،

** فقدنا و فقدت اسرة الحاج شاخور و العمدة الفاتح المقبول ابنهم الصادق ،

** فقدنا احمد ابن رجل الَبر رمز السودان بنيجريا العم محمد عثمان الطيب الريح،

** فقدنا صديقنا امير شقيق صديقنا الاخ وجدي محجوب ميرغني،

** فقدنا ابن حي الداخلة العريق قريب اصهارنا ال البساطي و ال العمدة السرور السافلاوي مبروك ابو ضوة،

** فقدت اسرة صديقنا محمد ابراهيم حمداللاه ابنهم خالد عبد الكربم رحمهم الله و رحمنا جميعا.

 

** ابدا بمن فقده الوطن و الدبلوماسية و الرياضة و الحياة الاجتماعية الواسعة :

 

**انطفأ لهيب الرمح***

 

** صدمة و اي صدمة التي ايقظتنا و ادخلتنا في حالة الهول، فقدنا الكثيرين، و لكن لماذا اصاب بهذه الحالة من السكون و الارتباك،؟

** ظلت في حالة دعاء متواصل خلال الايام الماضية للاخ الصديق علي قاقارين، برغم عبارات التطمين التي اتلقاها عن حالته، من صهره الاخ كمال افرو و شريكة حياته السيدة تهاني محمد سعيد اسال الله ان يصبرها، و من الاخ رفيق الدرب الكابتن شوقي،

** مشوار على قاقارين مشاه بخطاه المتسارعة، على قاقارين ما كان يمشي مَثلنا او يجري انما كان (يشبح) في مسيرته طالبا في الاهلية او معهد المعلمين العالي او سلك التدريس او في السلك الدبلوماسي الاكبر، (شبح) و اكتسب الرضا من الجميع،

** في السلك الدبلوماسي (شبح) من ادنى الهرم في سفارتنا بابدجان حتى قمة الهرم وكيلا لوزارة الخارجية، مع بصمات لن تخطئها العين.

** ساعود( لشبحاته) في الملاعب التي جعلته يحتفظ بالرقم الاكبر (١٩ هدفا للهلال في شباك المريخ) رقم لم و لن يكسره احد،لقلة المواهب و الغيرة و الاستقرار.

** مرة نظمنا مهرجانا بدار الرياضة بامدرمان و في احدي الفقرات مباراة لدقائق لقدامى لاعبي الهلال و المريخ، و في اخر دقيقة من المباراة الاستعراضية احرز هدفا و جرى نحونا في منضدة التعليق رافعا يديه الاثنتين مشهرا اصابعه مرتين باشارة للرقم عشرين،

** كان علي قاقارين ساعدي الايمن في بعض برامج ادارة الرياضة بالتلفزيون من ١٩٩٦م الى ٢٠٠٦م، و كلفناه باول برنامح حواري كبير (رؤى رياضية)و كانت شخصيته سببا في نجاح البرنامج و موافقة الشخصيات المميزة للمشاركة،و هيانا له الامكانيات لدرجة تحويل عربة التلفزة و الفريق لدار الريس نميري للمشاركة في حلقة خاصة مع زعيمي الهلال و المريخ الطيب عبد الله و مهدي الفكي رحمهم الله .

** كان الضيف الثابت في الاستوديوهات التحليلية للمباريات الا ان يكون خارج السودان، و مرة بعد حلقة شهيرة من برنامح (عالم الرياضة) قبيل مباراة المريخ و الاهلي المصري، طلبت منه ان نتوجه لمعسكر المريخ و رحب سعيدا مبتسما حين اردد له دائما بانه ( ولدنا) و بكل رحابة صدر يعترف( بديت الكورة في المريخ و اول اهدافي كان بشعار المريخ في مرمي نيل مدني.)

** على قاقارين ضرب احد اروع الامثلة بان الدم و الاخوة تعلو و لا يعلى عليها، في مباراة قمة مهمة احرز هدفا للهلال، و تعرض شقيقة جعفر قاقارين لاصابة بليغة كسر مركب سمع صوته الجميع، و حمل بالنقالة و هو يحمل احد اطرافها شقيقه نجم الهلال علي قاقارين، و تقرر اللحاق بالمصاب للمستشفى و واصل الاخ الاصغر بشعار الهلال حاملا الاخ الاكبر بشعار المريخ الي داخل الاسعاف و لم يرد على الاهلة (كَورة شنو؟ دة اخوي)، و كان هذا احد علامات الاحترام الكبير الذي يحيط به،

** مرة في نيروبي وانا في مهمة تغطية لاحدي مفاوضات السلام التقيناه و كان معي اربعة من الزملاء الصحفيين غير الرياضيين، سحبني و همس في اذني (لا اجد فرصة لشراء هدية لكم و هذه الف دولار لكم الخمسة لشراء الهدية،)

** معرفتي اللصيقة بعلي قاقارين في السعودية اظن عام ١٩٧٦م و هو لاعب محترف بنادي النصر مع رفيقه الاخ مصطفي النقر و حضر لجدة لاداء فريضة الحج و ابلغني بانه لن يعود للرياض، و انه بمساعدة الاخ القنصل الهلالي الكببر محي الدين خواجة رحمه الله استخرج وثيقة للعودة للخرطوم تاركا جواز سفره بالنادي و اللحاق بالوطن و الهلال و الاهل،

** قبل سنوات قليلة اوصلت له دعوة الاخوة في الرابطة الرياضية بالاحساء و حضر مع اسرته و انهالت الدعوات من الروابط و قضيت معه اياما عديدة متجولين في مدن المملكة اختتمناها بجدة في حفل كبير كان نجماه اشهر هدافي الكرة السودانية علي قاقارين و ماجد عثمان رحمهما الله و تحدثا عن اهدافهما الذهبية و علاقات لاعبي الجيل الذهبي و بكيا و ابكونا جميعا،

** لو اود الحديث عن علي قاقارين لاحتجت لايام و اسابيع، فالرجل صديق الجميع لا تمنعه نجوميته و مكانته العلمية و الوظيفية من الالتصاق بالناس و كان و هو النجم الكبير يجلس مع المشجعين في (برش نادي الهلال) ،

** حدثنا صهره الاخ كمال افرو بما حدث ليلة زفافه من شقيقته و كيف ان الالاف من جماهير الهلال تحركت من استاد الهلال الذي لا يبعد من (بيت العرس) سوى خطوات، و يسال كمال افرو للان نحن في الاسرة لا نعرف سر قيامنا بواجب الضيافة لكل تلك الالاف من البشر.

** اكتفي بهذا القدر الان و اسال الله ان اتماسك و اعود مرة اخرى و مرات للكتابة عن علي قاقارين.

** اسالك يا الله ان تقبل عبدك حيدر فيما يرضاه وقد كان عبدا مؤمنا موحدا لك محافظا عاى صلواته قريبا من اهله و كل اهل السودان، الهي عوض معاناة مرضه الاخير و صبره بالجنة كما وعدت و وعدك الحق، الهي كما صبرتنا على الفجيعة صبر اسرته الصغيرة زوجته و بناته الخمس و احفاده، و اسرة الهلال الكبيرة و اسرة الرياضة في السودان و الاسرة الكوارتية العريقة التي قدمته للسودان و الرياضة كما قدمت العديد من الوجوه الطيبة،

** لا نقول الا ما يرضى الله و نقدم انفسنا للعمل الجاد بتخليد الكابتن الكبير الرمح الملتهب و توثيق سيرته العطرة للاجيال،بالحروف و الافلام مع الاخوة بنادي الهلال و هذا ما يكون رد الجميل لعلي قاقارين مع الدعوات المتواصلة و انا لله و انا اليه راجعون.

 

كمال حامد

 

**احمد عبد الرحمن هدية بربر للسودان***

 

 

** بموت الاستاذ احمد عبد الرحمن محمد انطوت صفحة من صفحات تاريخ الطيبة و علم الادارة الحديثة و المشي ببن الناس بالحسنى.

** عم احمد، سطر اسمه كاحد افذاذ الاداربين بالسودان من خلال عمله في سلك الضباط الاداريين، و توسعت صلته بهذا العلم و كان من اهل المرجعية فيه.

** اشتغل بالسياسة و لكن بعيدا عن التهربج و المناصب الدستورية الكبيرة ، و كان الكبير العالم لكنه لم يكن في الصف الاول انما ترك ذلك لمن يصغرونه سنا.

** لمع اسمه بعد ثورة مايو ١٩٦٩م مع رفقاء دربه السادة الاَمام الهادي المهدي، الشريف حسين الهندي و الدكتور عمر نورالدائم رحمهم الله كمؤسسين للجبهة الوطنية المعارضة لمايو اليسارية الحمراء و حينما استبدل المرحوم نميري اللون الاحمر بالاخضر ترحيبا بالجميع كان احمد عبد الرحمن اول من دعا للمصالحة الوطنيه

** عاد المعارضون لحضن الوطن و لكنه بقي في الخارج معلما في معهد الادارة العامة بالرياض و عرفناه من خلال تلاميذه من الامراء و القيادات السعودية الذين يشيدون به و بعلمه،

** عاد للسودان و عمل فترة و اسس ما يسمى مجلس الصداقة الشعبية العالمية.

** كلما يلتقيني يسالني عن احوال الرياضة و يذكر انه رياضي و يطلب مني سؤال ناس كسلا فقد عمل و قاد اتحاد كرة القدم و وضع بعض البصمات في مسيرة الادارة الرياضية.

** الموقف الاخر التقينا في حضور الصديق العزبز المصرفي الكبير احد ابرز رجالات الهلال الَمرحوم احمد عبد الرحمن الشيخ، الذي كنا شريكاء في مؤسسة اعلامية لم تستمر ، و كانت الونسة عنهما و الاسم ، (احمد عبد الرحمن) و التشابه الهائل في الاسم و كلاهما من بربر،و يعمل والداهما في السكة الحديد و درسا معا في بربر و في جامعة الخرطوم. رحمهما الله.

** اسال الله الرحمة للعم احمد عبد الرحمن محمد، و الجنة له فقد عمل لها و العزاء اولا لمدينة بربر المعطاءة و لأسرة علم الادارة و تلاميذه المنتشرين في السودان و السعودية و انا لله و انا اليه راجعون.

 

** الفكي ود الريح**

 

** لا حول و لا قوة الا بالله، مات ود الريح اخو الاخوان ابن الأصول رجل العسكرية ابن عطبرة الوفي، صاحب البصمات في حياته كلها ، نعاه الناعي بعيدا عن وطنه الكببر السودان و عن وطنه الصغير عطبرة و لكننا سنذكره كما نذكر والده المرحوم حاج الريح الفكي شيخ عطبرة و ركيزتها الكبرى، نعزي انفسنا و نعزي اهلنا من عطبرة و حتى متمة السناهير الاخيار، ربنا يرحمه و يسكنه الجنة و انا لله و انا اليه راجعون.

 

** مات صاحب الصوت المميز( الصلاة خير من النوم)، العم علي فضل مؤذن ( جامع عباس محمود، ذلك المحسن حياه الغمام) ، صوت عم علي كان الوحيد في الحي و ظل الاميز بعد ان كثرت اصوات المساجد و لكننا نميزه و ننتظره ليذكرنا بان النوم ليس خيرا من صلاة الفجر، كان رحمه الله يسال عن ابناء الحي الغائببن و يسعد بمن يعود، رحمه الله فقد التحق برفيقيه الامامين خالنا شاكر علي إسماعيل و عمنا عثمان بشير رحمهم الله و رحم رفيقهم والدي و احسبهم مترافقين الان بالجنة.

** رحم الله الناشط القانوني المثير للجدل ، و هو يتصدى للسياسة و هو ينضم للماليشبا ثم ينفض يده سريعا معلنا ذلك على الملا رحمه الله و هو يلقى ربه بالعاصمة الاوغندية كمبالا مسموما كما سمعنا رحم الله الاخ عبد الله ود ابوك المحامي،.

** احر التعازي لصديقنا رجل الاعمال و الانسانية الدكتور مجدي محجوب ميرغني و قد ابلغنا برحيل شقيقه الأصغر و صديقنا امير في مصر، نسال الله ان يعوض شبابه بالجنة و العزاء للاسرة الكببرة في العاسمة و القضارف و الشمالية و مصر.

** تاتينا الاخبار من عطبرة و حي الداخلة العريق برحيل الاخ الرمز الاجتماعي صديق ابوضوة و اعزي اهل الداخلة و اصهارنا ال البساطي و ال العمدة السرور السافلاوي،

** و من مصر و مدينة كانو حاضرة شمال نيجريا باتبنا خبر رحيل الشاب احمد ابن الرمز السوداني الكبير بكانو عمنا المرحوم عثمان الطبب الريح سليل اسرة العلم و المعرفة و العزاء لهم و لارحامهم ال بدري وان لله و انا اليه راجعون،

** و احرالتعازي للاخ محمد ابراهبم حمدالاه و اخوته في وفاة الشاب العريس خالد عبد الكريم ابراهيم نسال الله الصبر لوالده و لكل الاسرة بعطبرة و الشمالية و انا لله و انا اليه راجعون.

** فد نلتقي السبت القادم ان كان في البدن صحة و في العمر بقية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى