
أيها الاسلاميون ..اسقوا وتولو الى الظل
بقلم _ د.هاشم سيد احمد عوض الكريم
نبي الله موسي عليه السلام وعلي نبينا محمد صلي الله عليه وسلم افضل الصلاة والسلام كما ورد ماء مدين وجد جماعة من الناس يسقون وبعد فراغهم قفلوا البئر بالصخرة التي لايطيق رفعها الا عشرة رجال أقوياء فإذا هو بامراتين يردن السقي ولايستطعن فسالهما فحدثتاه بعدم قدرتهن بالسقي والتزود بالماء فاتي موسي البئر ورفع الصخرة فسقتا حتي رويت اغنامهما وتزودا بالماء بعدها تولي موسي عليه السلام الي الظل داعيا الله عز وجل (رب اني لما انزلت علي من خير فقير ).يصف ابن عباس حال موسي عندما سار من مصر الي مدين حاله ليس له طعام الا ورق الشجر وكان حافيا فلما وصل مدين سقطت نعل قدمه وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه وإن بطنه لاصق بظهره من الجوع وانه للمحتاجين الي شق تمره ..أليس كان هذا الحال شبيه بحالنا عندما تسور علينا الجنجويد البغاة الطغاة السودان ومنهم من كان داخل سور المناطق العسكريه والاعيان المدنيه بما فيها قياده الجيش وقصر الحكم ونحن بين غفلة وضعف بصيرة واخذ بالاسباب وما الي ذلك …فهب الجيش ودافع شبابه وقدموا أرواحهم فداء وتضحيه وحموا قائد الجيش ورمز سيادته وكانت تلك بدايه اللحظة الحاسمه التي تنزل فيها لطف الله وحسن تدبيره فكنتم ايها الاسلاميون علي ذات العهد مؤازرة وعونا أعددت كتائب المجاهدين واستنفرتم كل الشعب دعما للقوات المسلحه والقوات النظامية الاخري وصبرتم وصابرتم فكان النصر من الله ينصر عباده ماكنتم تبغون دنيا ولا سلطه بل اخلاصا لله تعالي فهذا قدركم وشعاركم لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فداء وسارت الأحداث…كونوا كحال موسي وبعد أن تضع الحرب اوزارها والسودان منتصر بعزة الله وقوته توصلوا الي الظل كحال موسي فماذا كان حال موسي رجعت الامراتان الي ابيها فقصتا عليه ماحدث (فجاءته أحدهما تمشي علي استحياء ) فقالت له ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ماسقيت لنا وعندما جاءه وقص عليه القصص قال له مطمئنا (لاتخف نجوت من القوم الظالمين ) فما صار حاله بعد هذا زوجة صالح سكن وموده ورحمه وعمل شريف ورزق وخير لايحصي ..اقول لكم ايها الاسلاميون بعد ماقدمتموه من سقي ارض السودان بماء العزة والجهاد والتضحية بالغالي والنفيس وحفظ بيضة الدين والسودان توصلوا الي الظل كمثل موسي واعملوا مراجعاتكمو إصلاح حالكم وانتبهوا الي تربية الامه بمعاني الجهاد وحب الدين والسودان وخدمة قطاعات المجتمع كافة بالدين والعجين والنهج القويم عندها يأت إليكم شعب السودان كافة تأييد وحبا وتمكين في السلطه لتنزعوا مالم يزع بالقرآن وكما قال اخي د.الدرديري حفظه الله لايستوي الذين رفعهم الشعب درجات الاحترام والتقدير لحسن مسعاهم ونبل أخلاقهم والذين يبغضهم الشعب كله لخسة موقفهم وخيانتهم ووقوفهم مع المؤامرة الدوليه لأوضاع الوطن وارغام أنفه العزيزه ليحلب (ابل شيطان العرب )فأنتم الشعب وانتم الاسلاميون .قوموا الي إصلاح دينكم ودنياك رحمكم الله أكاديمي وباحث
..١٦/ فبراير / ٢٠٢٥