الأعمدةبالواضح

إدارة الدولة بالخوف والركاكة…..لاتجعلوا السودان وطناً مريضاً..!!

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

*في الستينيات عندما استبد الخلاف وسادت الصراعات السياسية بين الأحزاب واقترب البلد من حالة السراب، وصف بعض القادة الأفارقة السودان (برجل إفريقيا المريض)، وقيل أن باتريس لوممبا هو من أطلق ذلك الوصف، وكانوا يعنون ماقالوه، فالحياة كانت في مجملها ساكنة و(هاجعة) والحاضر (عدم) والمستقبل (ضباب)، فكأنما الحال حينذاك هو ذاته اليوم الذي يحكي عنه الراهن الوطني بعد التغيير في ٢٠١٩، فلا حاضر (مأمول) ولا مستقبل (مرجو) ولا دولة لها (وزن وصدي)، والسيادة تعاني (الجرح الغائر) والقرار الوطني محبوس لدي (دوائر خارجية)…ومن عجب أن يعتضد هذا الحال (البئيس) حواريون مسطحون وعملاء وممولون، وكلهم يبدو عليهم (الخوف) وتعلوهم (الركاكة)، إذ أن أخيلتهم المضطربة تذهب بهم في كل لحظة للنظام السابق والمؤتمر الوطني والكيزان، وكأنما هؤلاء يقفون علي أبوابهم ويتربصون بهم ليخطفوا منهم هذه (الحكم الإنتقالي) المريض..!!
*أما (الفجيعة الأكبر) فهم قيادة الدولة الذين يتشبثون (بالفرع الميت)، ويتركون وراءهم كل مصادر القوة العسكرية والحاضنة الشعبية الوطنية الكاسحة، مايجعلنا نصدق أن القيادة (عارية تماماً) من إرادتها الحرة ،وإلا فمامعني أن يكون فولكر وغودفيري والثلاثية والرباعية وشتات قحت ،أقرب إليهم من هذه (الملايين) التي تحتشد و(تخرج) في كل يوم حماية لدينها وإرادتها وسيادة بلدها ورفضاً للعمالة والوصاية..؟!! فانبئونا ياقيادة الدولة كيف لكم أن (تستهينوا) بالأغلبية الشعبية لصالح شتات قحت والكفيل الأجنبي..؟!! لن نقول أنكم تخافون كما يخاف جمع الشتات وربائب العلمانية، ولكنا نذكركم بأنكم (خسرتم) الغالبية العظمي من الشعب وفقدتم بريقكم بينها..!!*
*قد يكسب القادة ومعهم الشتات (الجولة) ويحققون مطامع جوقة عرمان وربائبهم الأجانب، ولكن حتماً ستنطوي هذه (الحقبة التعيسة) وسيكون للقادم الجديد حساباته الأخري، ويومها لن ينفع الندم فاعتبروا ياأولي الألباب..وألا هل بلغنا اللهم فاشهد..!!

سنكتب ونكتب…!!!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى