
إذا كنت علي كرتي
بقلم :مبارك الكودة
( إذا كنت علي كرتي ) وهذه إذاً المستحيلة – المهم لو كنت علي كرتي لتبنيت هذه المعركة الكريمة الشريفة طالما أن الولايات المتحدة و قوى الحرية والتغيير قدما لي هذا الشرف الباذخ في كأس من ذهب – حتي ولو كانت تهمة أن القوات المسلحة هي البادئة للحرب فأنا مؤيد لذلك !! لماذا لا تبدأ القوات المسلحة الحرب وقد حشد حميدتي أكثر من مئة الف مقاتل داخل الخرطوم !! و لماذا لا تعلن القوات المسلحة الحرب وقد وقف عبد الرحيم دقلو وهو يرتدي بزة فريق داخل قاعة الصداقة مخاطباً الفريق أول البرهان بكل عنجهية : ( سلموا السلطة للمدنيين وبلاش فوضى ) أليس هذا هو الانقلاب الجنجويدي الحقيقي الذي يستوجب الحرب وفوراً ؟ كنّا نتأسف للقوات المسلحة السودانية وهي تحتمل هذا الذل و الهوان ، القوات المسلحة بكل تاريخها يقف عبد الرحيم دقلو في وسط هذه القاعة التي شيدها الجنرال نميري ويعلن انقلابه بهذه الصورة المبتذلة ، وصدقوني أكاد أتميز من الغيظ عندما أري دقلو أخوان يتشرفا بالتحية من كبار جنرالات قواتنا المسلحة داخل القيادة العامة – لا حول ولا قوة الا بالله ويا له من مشهد مؤلم – ولولا بقية من حياء كنت سأقف هاتفاً مع الهاتفين معليش معليش ما عندنا جيش ، وفعلا ما كان عندنا جيش وما عندنا ساسة وما عندنا شعب عندما وصل بنا الخور والاستكانة ونحن ننصب حميدتي رئيساً للجنة الاقتصادية وحمدوك نائباً له ، يا له من عار يندي له جبينك أخي حمدوك ، عيب والله عيب في حقك يا حمدوك وانت الذي كنّا نَظُنك مُخَلِّصاً فأهويت بنا اكثر من سبعين خريفاً في درك الذلة والهوان ، وبعد ان أعاد الله لقواتنا المسلحة قِيَمِها وأعاد للشعب السوداني روحه ، وبعد أن ملأ هتاف حناجرنا المدن والبوادي جيش واحد شعب واحد وأستشهد في ذلك الجنرالات الكبار وصغار الضباط والجنود والمتطوعين من علماء وعامة تتفضل قوى الحرية والتغيير والولايات المتحدة وتقدما كل هذا التغيير النبيل لمواطن مهما كانت قدراته يدعى علي كرتي- يا سبحان الله – من هذا هو ال superman ، ولو كنت مكانه لارتضيت هذه التهمة الشرف وعلقتها قلادة في عنقي !! أيُّ شرف أعظم وعلوٍ يتطلع اليه علي كرتي أكثر من هذا ؟ أمّا أنا فليست في عنقي بيعة لعلي كرتي ولكن إذا فعلاً هو الذي قاد هذه الثورة جيشاً وشعباً ووحّد كلمة السودانيين ضد الجنجويد بقيادة آل دقلو الذين يطمعون في دولة تاريخها الاجتماعي والسياسي أكثر من سبعة الف عام وأنا سليل لهذا التناسل الاجتماعي فها أنذا أعلن بيعتي للقائد الملهم علي كرتي إذا تأكد فعلاً هو الدينمو المحرك كما أناشد كل السودانين بمختلف الوان طيفهم الاجتماعي والسياسي أن يعلنوا بيعتهم وبعد أن يعلن القائد الفذ علي كرتي ساعة النصر نخلع بيعتنا منه وننصب له تمثالاً نوثق به تاريخ هذه المعركة الشرف وسط الخرطوم ويصبح بيننا وبينه من بعد ذلك صندوق الاقتراع والله علي ما أقول شهيد ٠