
إعلام شرطة الخرطوم يبث الطمأنينة في قلوب المواطنين بقلم: علاء الدين محمد ابكر
إعلام شرطة الخرطوم يبث الطمأنينة في قلوب المواطنين
بقلم: علاء الدين محمد ابكر
في خضم التحديات الجسام التي تمر بها بلادنا، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها العاصمة الخرطوم، يبرز دور قوات الشرطة كصمام أمان حقيقي وحصن حصين للمواطن وممتلكاته. والمتابع المنصف لصفحة شرطة ولاية الخرطوم على مواقع التواصل الاجتماعي، يلمس بكل وضوح وصدق حجم العمل العظيم والجهد الخارق والمتواصل الذي تبذله قواتنا الشرطية الباسلة ليل نهار.
إنها ليست مجرد أخبار عابرة تنشر هنا وهناك، بل هي ملاحم بطولية تسطر كل يوم، ورجال يسهرون الليالي الطوال ويحملون أرواحهم على أكفهم، يجوبون الشوارع والأزقة والحارات، يمشطون الأسواق ويؤمنون الأحياء، من أجل هدف واحد سامٍ ونبيل هو بسط الأمن وردع ضعاف النفوس وقطع دابر كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطن.
كل يوم نسمع ونشاهد، بالصوت والصورة الحية والدليل القاطع، كيف تنقض نسور قوات الشرطة البواسل على أوكار الجريمة والمجرمين بمخالب جارحة وعيون لا تنام ولا تغفل. حملات نوعية مدروسة، ومداهمات محكمة التنفيذ، وملاحقات لا تكل ولا تمل، تنتهي دائماً بالقبض على المجرمين واسترداد المسروقات وتقديم الجناة للعدالة بكل حزم وقوة وشجاعة لا تخشى في الحق لومة لائم.
لقد رأينا كيف تعاملت الشرطة بحسم مع عصابات النهب والسلب، وكيف لاحقت مروجي المخدرات والسموم، وكيف بسطت هيبتها في كل مكان، حتى عاد للشارع السوداني أمنه وللبيت السوداني طمأنينته وللطفل ضحكته البريئة. هذا الأداء الاحترافي العالي وهذا الانتشار الأمني الواسع هو الذي جعل المواطن البسيط يطمئن أكثر وأكثر، وينام قرير العين ملء جفونه وهو يعلم أن هناك عيوناً ساهرة تحرسه.
ولعل الأثر الأكبر لهذه الجهود هو ما نراه اليوم من عودة طوعية كبيرة للأسر إلى منازلها. فكل أسرة كانت مترددة وخائفة، عندما تشاهد هذه البطولات وهذه الحملات المستمرة، تتشجع وتحزم أمتعتها وتعود وهي تردد بكل فخر وثقة: البلد فيها رجال، البلد فيها شرطة تحميها وتحفظ أمنها.
وما كان لهذه الإنجازات العظيمة أن ترى النور، وما كان لهذا الجهد الجبار أن يصل إلى كل بيت وكل قلب، لولا الجهود المخلصة والعمل الاحترافي الدؤوب الذي تقوم به أسرة إعلام شرطة ولاية الخرطوم.
هؤلاء هم الجنود المجهولون، هم العيون الساهرة خلف الكواليس. إنهم لا يجلسون في المكاتب المكيفة، بل يتواجدون في قلب الخطر مع إخوانهم من القوات الميدانية، يواكبون كل حملة أمنية لحظة بلحظة، يوثقون بالصورة الدقيقة والفيديو الحي والكلمة الصادقة الأمينة كل صغيرة وكبيرة، ثم يعرضون ذلك للمواطن بكل شفافية ومهنية عالية واحترافية قل نظيرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
لولا عدستهم اليقظة التي لا تفوت شاردة ولا واردة، وأقلامهم الأمينة التي تكتب بصدق وتجرد، لما عرف المواطن حجم التضحيات الجسام التي تتم على الأرض، ولما وصلته رسالة الطمأنينة في وقت كثرت فيه الشائعات والأكاذيب. لقد أصبح إعلام شرطة ولاية الخرطوم اليوم مدرسة حقيقية في الإعلام الأمني الحديث، لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل أصبح شريكاً أصيلاً وأساسياً في معركة بسط الأمن، ومحارباً شرساً للشائعات بالحقائق الدامغة، وباثاً للطمأنينة والأمل في قلوب الملايين.
إن ما يقدمه إعلام شرطة ولاية الخرطوم من توثيق ومونتاج وصياغة خبرية سريعة ودقيقة ومتابعة لصيقة، هو عمل إعلامي احترافي متكامل يستحق منا جميعاً كمواطنين وإعلاميين كل الإشادة والتقدير والتكريم والتصفيق الحار.
فتحية إجلال وتقدير وعرفان لقيادة ومنسوبي شرطة ولاية الخرطوم ضباطاً وضباط صف وجنوداً فرداً فرداً، على ما تقدمونه من تضحيات جليلة. وتحية خاصة خالصة من القلب، مقرونة بالحب والاحترام والفخر، لفرسان الكلمة والصورة، أسرة إعلام شرطة ولاية الخرطوم.
أنتم فخر الإعلام الأمني، وأنتم سند الوطن والمواطن، سيروا وعين الله ترعاكم، فأنتم فخر الوطن وسنده وحصنه الحصين.
علاء الدين محمد ابكر
alaam9770@gmail.com.