
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*تنشأ وتؤسس العلاقات بين الدول علي قاعدة التعاون والمصالح المشتركة الثنائية، وهي لم تكن في يوم من الايام بدعة أو (سيفاً مسلطاً) علي رقاب دول أخري، وقد ظل السودان يؤسس علاقاته الخارجية علي هذه (القاعدة الذهبية)، ولم يخرج عليها طيلة تاريخه الوطني، أو يحيد عنها (كمبدأ أخلاقي) في علاقاته مع مختلف الدول، لكن رغم هذا الإلتزام في جانب السودان، لم تسلم علاقاته من (شهوات) الإختراق الخارجي، فقد تم إستغلالها منفذاً (لتصدير) افكار وسياسات وثقافات للداخل الوطني عبر (وكلاء محليين) منهم من حمل توجهات يسارية وآخرون جاءونا بإشتراكية (عربية) وطيف آخر جاء مبشراً بثقافات (غربية) وغيرهم دخل علينا بسلوكيات مرفوضة عند الأكثرية المسلمة وتتعارض مع موروثاتها وقيمها. الراسخة، فأصبحت هذه الصادرات مسؤولة عن تفشي (داء العمالة) للخارج ومانجم عنه من (أذي وشرخ) في علاقات السودان الخارجية..!!.
*تتعاظم الآن المطالبات من مختلف فئات الشعب للقيادة السودانية بضرورة التوجه (شرقاً) نحو دول روسيا والصين وتركيا وأيران وبناء علاقات (تعاون متينة) معها في مختلف المجالات تقوم علي (المصالح والمنافع) الثنائية معها، خاصة وأن لهذه الدول مواقف (مساندة) للسودان في (المحافل الدولية)، ودفاعها عنه في هذا الظرف الذي يشهد مؤامرة خارجية (ضخمة) تستهدف وجوده وتدميره بهذه (الحرب) المفروضة عليه..أما الحديث عن (عدم رضا) امريكا بتوجه السودان شرقاً و(غيرتها) علي ذلك و(تهديداتها) بعواقب عن تنجم عن هذا التوجه، فهو لايخرج عن كونه يعكس (سوء نوايا) امريكا تجاه السودان وانها ترغب في (الإستفراد) به، وفرض (خرافة) ماتسميه بمصالحها في المنطقة، هذه المصالح التي تستخدمها أمريكا (حذاء ثقيلاً) تدوس به علي سيادة الدول وعلي ماتدعيه من (حرية وديمقراطية)، فقد اعتادت أمريكا علي (إنتهاك وإزدراء) هذه القيم إن هي تعارضت مع مصالحها في أي دولة، فتلجأ للإضرار بسيادتها وإرادة شعوبها ..!!
*الصحيح والثابت أن السودان لم يرفض يوماً علاقات التعاون والمنافع مع أمريكا، وقد بذل في ذلك الكثير من (حسن النوايا) لكن ظلت أمريكا تتعامل مع السودان بروح (إستعلائية إستعمارية)، بل وتسببت في كل المشاكل التي حدثت للسودان ولم تخف (تآمرها) مع أطراف أخري في تأجيج هذه الحرب و(تعطيل) إنفاذ إتفاق منبر جدة، و(رفضها) تصنيف مليشيا الدعم السريع (منظمة إرهابية)، مع مواصلة دعمها للمليشيا عبر شركاء لها في المنطقة…وأمريكا تعلم، وقد جربت، أن إرادة الشعوب (لاتقهر) ومهما قتلت أمريكا ودمرت فهي الخاسر في النهاية والتاريخ القريب يحكي…فيا امريكا أدخلي بالباب لأن دخولك بالنافذة لايفيدك في شئ، و شعب السودان ليس أقل (شراسة) من شعوب فيتنام والعراق وأفغانستان وفلسطين.. توجه يابرهان لروسيا والصين وإيران فوراً ولاتتردد والزارعنا غير الله اليجي يقلعنا..!!
*سنكتب ونكتب…!!!