إلى صناع الفتن.. مصر صبرها كبير ويمكنها فعل الكثير
بقلم :يوسف عبد المنان
البعض من الذين أدمنوا التخريب والمعارضة من أجل المعارضة وأضاعوا على السودان الكثير من الوقت والفرص وأفشلوا الفترة الإنتقالية بالصراع والنزاع وإثارة الفتن اتجهوا بكلياتهم في الفترة الأخيرة نحو تخريب العلاقات مع الجارة الشقيقة، مصر مروجين للأكاذيب والإشاعات الضارة..
والناظر إلى الأسافير ومواقع التواصل الاجتماعي يجد الكثير من هذا النشر الضار بعلاقات البلدين التاريخية من شاكلة مصر تنهب موارد السودان ومصر تعمل على تعطيل التحول الديمقراطي ومصر أصل الخراب وفعلوا هاشتاق مصر العدو الأول وغيرها من على هذه الشاكلة التي تغذي خطاب الكراهية وتقود للتفرقة بين الشعبين الشقيقين ونقول ذلك لأن كثير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي ليسوا بالوعي الكافي الذي يمكنهم من معرفة الحقيقة من الكذب ويعصمهم من الإنزلاق في فخ هذه المعركة التي يراد لهم خوضها دون وعي بالوكالة عن آخرين..
الحقيقة ان مصر ليست بعدو للسودان، العدو الأول والأخير هؤلاء الذين ينشطون في الخراب والذين لاتهمهم مصلحة السودان ولا جواره والعيش الآمن والمستقر والعلاقات الطيبة مع أقرب الدول لنا، وذلك لأن هؤلاء المتشنجون مردوا على الخراب لا البناء وجبلوا على صناعة الأعداء لا الأصدقاء والأسوأ من كل هذا ينفذون أجندة خارجية لدويلة تعتبر بؤرة للمؤامرات وتنفيذ الأجندة المخابراتية العالمية ولا تعبأ كثيراً إن احترق السودان أو تم تدميره ومسحه من الوجود فقط تمرر مخططاتها الخبيثة عبر هؤلاء العملاء الذين يتقاضون منها الأموال ويبيعون أوطانهم وضميرهم هذا إن كان لهم ضمير أو إحساس بالوطن وشعبه وأمنه وإستقراره.
وتأتي إتهامات مصر بإرسال قواتها واحتلال مدينة مروي وقاعدتها الجوية آخر حيلهم وأكاذيبهم ولن تكون الأخيرة لأنهم استمرأوا الكذب و التضليل ، ومن به شي من وعي يدرك خطل هذه المزاعم وعدم موضوعيتها وقابليتها للتصديق، مصر شقيقة السودان والسودان حارب مع الجيش المصري جنباً إلى جنب ومصر نفسها وجيشها لن تتردد للحظة بالدفع بجيشها وقواتها للدفاع عن إستقرار السودان إن طلب منها ذلك.
لايحتاج الجيش، المصري إلى إرسال قواته وطيرانه الحربي الى مروي ليضرب سد النهضة كما يكذبون وبإمكان الجيش المصري إرسال طائراته من داخل بلده إلى مكان السد ان أراد ولديه الإمكانيات وطائرات الرافال الفرنسية والاف 16 الامريكية والكثير من القدرات في هذا الجانب ولكنهم بهذا الحديث الساذج يريدون توسيع دائرة العداء لتشمل دولتين من جوارنا ألم أقل أن السودان لا يعنيهم في شئ.
كثرت الإساءات لمصر، وصبرت القاهرة كثيراً على أذى وإستهداف هؤلاء العملاء ولو أرادت الرد لفعلت ولديها الكثير الذي تفعله لردع المسيئين وصناع الفتن ونعلم انها قادرة على إسكاتهم للأبد وبكافة الوسائل.
- وبقدراتها العسكرية المعلومة مصر يمكنها ضرب سد النهضة وحتى قوات الدعم السريع وأي مهدد لمصالحها انطلاقاً من القاهرة أو أي قاعدة جوية مصرية وبكل سهوله وليس شرطاً أن تاتي لمروي لتفعل ذلك ، فمن لايعلم قدرات الجيش المصري الهائلة ، عليه أن يراجع نفسه ويفيق من غيبوبته ، ويركز في إصلاح بلاده السودان بدلاً من تعليق أخطاؤه على مصر التي تعمها مظاهر النجاح والرخاء والتنمية و القوة في كل شبر من أراضيها.
الأكرم لهم والأحسن والأفضل للبلاد ولشعبها أن يبتعدوا عن الإساءات والإتهامات الباطلة، فقد فعلوا كل شي لا أخلاقي ولم يدعوا حتى مباريات كرة القدم وأخرجوها من حيز المستطيل الأخضر إلى ميادين المعارك الإسفيرية والقلوب المتسخة والمتشحة بالسواد والغل ولم يحققوا شيئاً من مايريدون لأن مابيننا ومصر أكبر وأعمق ولكن عليهم أن يدركوا بأن للصبر حدود.