
ضل الغيمة
بقلم : الفاتح بهلول
دولة الإمارات العربية زراع اسرائيل الباطشة واحدة من معاقل حركة البناؤن الاحرار، التي تتصيد الفرص للإنقضاض على بعض الأنظمة التي تفرقت في كلمتها و أضحت بمثابة كتل سياسية كل يتربص بالاخر الدوائر ، حينها تجد فرصتها من الدخول عبر عملاء لا يتوانوا من بيع اوطانهم مقابل دراهم معدودة ، و هذا ما جعلها أن تولغ في السودان بدعاوي تحقيق الديمقراطية الكذوب، وهذا بدوره ليس إلا لأجل تنفيذ منفيستو التقسيم الذي يحلم به البناؤن الاحرار ، و فرض واقع إستعماري جديد في بعض الدول ذات الموارد الطبيعية الكبيرة، لا سيما السودان، فلقد وجدوا مليشيا الدعم السريع مطية لمشروعهم الإستعماري الرامي إلى تغير ديمغرافي كامل، حيث إستهدفت دون أن يغمض لها جفن الاعيان المدنية و الجامعات و المتاحف القومية، بيد أن إرادة الشعب كانت اقوى مما جمعوا فأوعوا، من مرتزقة كولمبيا و تشاد و النيجر و جنوب السودان، بالتالي كان كنسهم و القضاء عليهم بأمر من الشعب و قواته المسلحة ،على خلفية ذلك تم تحرير كافة المُدن التي سيطرت عليها المليشيا على حين غفلة من أهلها بدعم سخي من دويلة الشر ، الأمر الذي جعل من الصورة تكون اكثر وضوحاً للعالم بتأمر إمارات زايد على السودان من خلال قاعدة ام جرس العسكرية بدولة تشاد كأكبر قاعدة يتم من خلالها تمرير العتاد للملايش ، وحينما فشل الأمر بقوة وصلابة القوة المشتركة و جهاز المخابرات العامة ؟ فإذا بشيطان العرب يجدد الغدر و الخيانة عبر دولة جنوب السودان بإنشاء مشروع خدمي أُريد به باطل وهو مستشفى بمدينة اويل المتاخمة لحدود السودان وهذا بدوره يمثل غطاء اخر لمد مليشيا التمرد بالعتاد علاوة على علاج الجرحى الذين يتم إخلاؤهم من داخل السودان .
إن إختيار الإمارات لجنوب السودان كإحدى محطاتها الإستعمارية سببه الوضع الإقتصادي الذي يعيشه الجنوب علاوة على وجود فصيلين مُسلحين كل منهما يمني النفس بالإنقضاض على الاخر ، و فوق كل ذلك تقلبات سياسية عديدة اخرها القرارات الأخيرة التي أصدرها الرئيس سلفا و التي قضت بإقالة نائباه و مدير المخابرات ، و الأن تشهد الساحة بوادر حرب بين القوتين الرئيسيتين حيث دخلتا في قتال عنيف من قبل خلال عامي ( 2014 و 2016 ) و كان لحكومة السودان أنذاك السبق في التقريب بين وجهات النظر الامر الذي بموجبه شهد الجنوب إستقرار سياسي ، بيد أن بعض سياسي جنوب السودان ركلوا الدور الذي لعبته حكومتنا وراء ظهورهم ودعموا مليشيا الدعم السريع بالمرتزقة التي ما توانت من قتل المدنيين بألة وكلاء الإمارات الحربية ، التقارير تشير إلى أن الوضع الأمني بات مهدداً بالجنوب الأمر الذي جعل الولايات المتحدة تطلب من رعايها إخلاء الأراضي الجنوب سودانية عقب الاشتباكات التي شهدتها ولاية أعالي النيل بالناصر و بانتيو بالتالي يتبين أن دولة الإمارات قد ولغت ايضاً في إناء الاستقرار الأمني لجنوب السودان ، على خلفية ذلك يتعين على حكومة سلفا قفل الطريق أمام اطماع البناؤن الاحرار من السيطرة على أمن دولتهم القومي فلا يغرنهم الودائع المليارية فإنها عبارة عن طُعم !! فهل يا ترى سيعي الجنوبين الدرس ؟ ام إن السيناريو القادم لا محالة من نصيب جنوب السودان بإعتباره أرض خصبة لتنفيذ كافة المخططات التي يعدونها على نار هادئة ؟