
الأجور والحوافز واثارها على رفع فاعلية الأداء
ضل الضحي
بقلم/حسن عبدالفتاح الركابي
“الأداء والفعالية”
هل يحقق الراتب المناسب وحده الدافعية للعمل؟ وهل
يحقق الأداء الفعال؟ هل تحل
الرواتب العالية مشاكل التنظيمات الاقتصادية التي
تبني فلسفتها علي تعظيم الربحية أو تقديم الخدمات
الاجتماعية؟ هل يحل الراتب
المجزي مشكلة التسيب والروح المعنوية الهابطة والاستثمار غير المرشد وسياسات التسويق التي
تعتمد علي العشوائية؟ هل
يحل الراتب افرازات العمالة
الزائدة أو غير المدربة ونوعية
الانتاج وجودته ومشكلة
الاتجاهات السلبية والمهارات؟
أي هل يعالج الراتب مشاكل
فعالية الأداء للموظف في
المنظمة التي تنتج سلعا… مطابع الكتاب التجارية أو
خدمات في المؤسسة التي
تقدم خدمة اجتماعية مثل
رجال الدفاع المدني؟
عنت نظرية الادارة في الاسلام بهذه التساؤلات
فوضعت قواعد أخلاقية
للمهنة واعتبرت المهنة أمانة.
لقول الرسول صلي الله وسلم
انها أمانة يوم القيامة خزي وندامة الا من أخذها بحقها
وأدي الذي عليه فيها)) حقها
يعني السلوك الرفيع والٱداء
المتميز والجودة والأتقان وفقا
للهدي النبوي ((ان الله يحب
اذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه)) ومن اخذ اجرا طالبه الله بالعمل.
السلوك الرفيع والأداء المتميز
والاتقان لا تتحقق الا اذا توفرت شروط الاجارة وهي
القوة والأمانة التي وردت في
الآية ((قالت أحداهما يأبت
استاجره أن خير من أستاجرت القوي الأمين))
القوة المقصودة هي القدرة
علي تحمل المسئولية
والأهلية للنهوض بمستوي
عال للأداء والكفاءة في الانجاز. في غياب هذه الصفات…. مترادفات القوة…
تصبح الوظيفة عرجاء ناقصة.
لا الراتب وحده ولا الحوافز
الوظيفية الاخري وحدها تحقق الفاعلية في الأداء.
قد يرتفع الراتب وتتفاقم
مشكلة التسيب، وقد تزيد
بقية الحوافز المادية فلا
ترتفع الروح المعنوية، بل قد
تكون هذه الحوافز نفسها مدعاة لتوالد عدد من الاتجاهات السلبية مثل البطر
والكبرياء، وقد اشرنا في موقع اخر في معرض تفسيرنا
للاية ((ان الانسان ليطغي ان
راه استغني))
القوة اذن هي مجمل صفات
ترتبط بالفاعلية في أداء الوظيفة. هذا هو المعني الذي
ذهب اليه الرسول (ص) في
رده علي الصحابي الجليل
أبي ذر الغفاري الذي توفر فيه
أحد الشرطين-الأمانة-فقال
الرسول ((ما اقلت الغبراء،
ولا أظلت الخضراء أصدق
لهجة من أبي ذر)) حينما طلب
الامارة فقال ((انك ضعيف،
وانها أمانة، انها يوم القيامة
خزي وندامة الا من أخذها بحقها وأدي الذي عليه فيها))
اذن كانت الفاعلية شرطا أساسيا لتقلد المناصب. هذه
حقيقة يعرفها المسلمون بالبديهة، عقد الرسول (ص)
لواء جيش مؤتة والذي يتألف
من ثلاثة الاف مجاهد الي زيد
بن حارثة فان أصيب فجعفر
بن ابي طالب فان أصيب فعبد
الله بن رواحة، فان أصيب فليرتض المسلمون بينهم رجلا
فيجعلوه عليهم.
تابعونا نواصل………