الأعمدة

البروفيسور نبيل حامد حسن بشير أستاذ المبيدات والسميات بكلية العلوم الزراعية بجامعة الجزيرة

#نيو_استارت_نيوز
سلسلة توثيقية لرموز جامعة الجزيرة
بقلم.. يس الباقر
(جيل العطاء)

البروفيسور نبيل حامد حسن بشير

أستاذ المبيدات والسميات بكلية العلوم الزراعية – جامعة الجزيرة

في رحاب العلماء نقف وقفة إجلال وتقدير أمام قامة أكاديمية سامقة، ورجل أفنى عمره في خدمة العلم والوطن، وأسهم بعلمه وخبرته في بناء أجيال من الطلاب والباحثين.

إنه البروفيسور نبيل حامد حسن بشير، أستاذ المبيدات والسميات بكلية العلوم الزراعية بجامعة الجزيرة، وأحد رواد البحث العلمي في مجالات المبيدات وفسيولوجيا الحشرات والسموم البيئية. امتدت مسيرته العلمية والأكاديمية لعقود من العطاء المتواصل، جمع خلالها بين التدريس والبحث العلمي والإشراف الأكاديمي وخدمة المجتمع، فكان مثالاً للعالم المخلص والأستاذ القدوة.

المولد والنشأة

وُلد البروفيسور نبيل حامد بمدينة الأبيض، عروس الرمال، بحي القبة في التاسع عشر من مارس عام 1949م. وكان والده يعمل بمدينة الأبيض في مجال الخياطة، حيث امتلك مؤسسة كبيرة كانت تنفذ عطاءات ملابس القوات المسلحة.

وترجع جذور الأسرة إلى حي الديوم العريق بالخرطوم، ويُعد أجداده من المؤسسين الأوائل للحي، فيما يقع منزل الأسرة حالياً بمدينة الرياض بحي المشتل.

كما كان والده من رجال الأعمال المعروفين، حيث عمل في مجالات النقل والترحيل وامتلك عدداً من الشاحنات التي كانت تُعرف آنذاك بـ«القندرانات»، إضافة إلى بصات ديلوكس إكسبريس التي كانت تعمل على خط الخرطوم – مدني.

وبعد حصوله على درجة الماجستير، عمل البروفيسور نبيل مع والده في إدارة أعمال الترحيلات، قبل أن يلتحق بهيئة البحوث الزراعية، ومن ثم بجامعة الجزيرة عام 1975م. وبعد فترة قضاها بالبحوث الزراعية، تم تحويله إلى جامعة الجزيرة في أكتوبر 1977م.

المراحل التعليمية

المرحلة الأولية

تلقى تعليمه الأول بالمدارس المصرية بالكلية القبطية بالخرطوم، حيث درس على أيدي نخبة من المعلمين السودانيين، من بينهم الأستاذ محمد أحمد الربعة، والأستاذ إمام، والأستاذ قباني، وكان جميع المعلمين بالمدرسة القبطية آنذاك من السودانيين.

المرحلة الثانوية

واصل دراسته حتى المرحلة الثانوية بالمدارس المصرية، حيث كان غالبية المعلمين من المصريين باستثناء معلم سوداني واحد.

المرحلة الجامعية

تم قبوله بكلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، وتخرج فيها محققاً إنجازاً أكاديمياً متميزاً، إذ كان أول طالب غير مصري يحرز المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية.

كما نال درجة الماجستير من جامعة الإسكندرية بقسم الحشرات في مجال فسيولوجيا الحشرات وإنزيمات الجهاز العصبي. ومن زملائه خلال فترة الدراسة المرحوم أزهري عبد العظيم حمادة، والمرحوم رضوان خفاجة، والمرحوم صديق نقد، وعز الدين عمر المكي.

وتخرج البروفيسور نبيل حامد من جامعة الإسكندرية عام 1971م.

البعثة الخارجية والدكتوراه

ابتُعث لنيل درجة الدكتوراه من جامعة أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية في تخصص فسيولوجيا الحشرات وسُمية المبيدات الحشرية.

ويتحدث البروفيسور نبيل عن تلك الفترة قائلاً إنه وجد ضمن المبتعثين هاشم محمود والزمزي، كما بُعث من الأساتذة أحمد محمد الحسن (تكنولوجيا) وكمال الطيب، ولحق بهم لاحقاً البروفيسور فتح الرحمن البشير.

كما سافر بعدهم كل من البروفيسور الطيب عبد الملك، والبروفيسور التهامي إبراهيم، والبروفيسور الأمين محمد أحمد التوم، والبروفيسور عبد الإله بدوي، والبروفيسور عثمان الأمين، والبروفيسور علي الأمين الجاك، والبروفيسور محمد سعيد جاركيل بألاباما، والبروفيسور الرشيد سليمان مضوي بكنساس، والبروفيسور علي أديب بواشنطن، والبروفيسور آدم إبراهيم آدم بتكساس، والبروفيسور محمد إدريس بكولورادو.

البدايات مع جامعة الجزيرة

يقول البروفيسور نبيل إنهم حضروا إلى الجامعة ووجدوا الدفعة الأولى في الفصل الدراسي السابع، والدفعة الثانية في الفصل الدراسي الخامس، والدفعة الثالثة في الفصل الدراسي الثالث، والدفعة الرابعة في الفصل الدراسي الأول.

وكانت مباني الكلية آنذاك تقتصر على المباني (1) و(2) و(3)، وكانت الكلية مرتبطة بالبحوث الزراعية، ومن أساتذتها عمر حسن جحا ويوسف محمد الطيب، فيما كان بقية الأساتذة منتدبين.

وضمت الكلية آنذاك عدداً من الأساتذة، منهم عثمان محمد علي فضل، وعثمان كشومة، وحسن عز الدين، وسامي عثمان فريجون، وعبد الله حسن الجاك، والخبير الأجنبي إيرش، وساتي محمد زين.

وكان من أوائل العائدين من البعثات محمد الأمين صابر، وأبو الحسن إبراهيم، وساتي محمد زين، ونبيل حامد، والطيب علي الحاج.

وتواصلت عودة المبتعثين حتى بلغ عدد أساتذة الكلية (45) أستاذاً، كانوا يجتمعون بصورة مستمرة لإعداد اللوائح والبرامج الأكاديمية.

وفي عام 1982م بدأ برنامج الدراسات العليا في تخصص الوقاية، وكانت الدراسة تتم بمركز الأقطان وفق نظام المقررات والبحث العلمي، والتحق بالبرنامج خمسة عشر طالباً لنيل درجة الماجستير، حيث أُسند لكل أستاذ الإشراف على ستة طلاب رغم أن الأساتذة كانوا قد أكملوا شهراً واحداً فقط من عودتهم.

وفي الوقت نفسه أشرف كل من الأمين محمد التوم، ويوسف فضل الله، وبدر الدين حسن جاد الله، ويحيى بشير سراج، والطيب عبد الملك، والتهامي إبراهيم، ومحمد عثمان حسين على برنامج الإنتاج الحيواني.

ويؤكد البروفيسور نبيل أن كلية الزراعة استفادت كثيراً من وجود مشروع الجزيرة ومشروع الرهد والبحوث الزراعية والبحوث الهيدرولوجية، حيث نشأت علاقات تعاون قوية ومثمرة بين الكلية وتلك المؤسسات.

المسيرة المهنية والأكاديمية

– معيد ومبتعث للدراسات العليا عام 1977م.
– أستاذ مساعد عام 1982م.
– أستاذ مشارك عام 1986م.
– أستاذ (بروفيسور) عام 1993م.

كما أسهم في تأسيس قسم المبيدات والسميات بمعهد النيل الأزرق للتدريب والبحوث، الذي عمل به منذ عام 2009م، وكان قد شارك في تأسيس قسم المبيدات والسميات على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط عام 1996م.

وتقاعد للمعاش في عام 2020م بعد مسيرة أكاديمية وعلمية حافلة بالإنجازات.

الحياة الأسرية

البروفيسور نبيل متزوج من مدينة ود مدني، وله ابنة واحدة كانت تدرس بكلية ود مدني للعلوم الطبية.

كما ينتمي إلى أسرة تضم ثمانية من الأشقاء والشقيقات:

– سلوى (محاسبة).
– ليلى، اختصاصية نساء وتوليد تعمل بدولة قطر.
– صلاح، اختصاصي مسالك بولية يعمل بمستشفى المانع بالمملكة العربية السعودية.
– عادل، اختصاصي جلدية وتناسلية يعمل بدولة قطر.
– بهاء الدين، ملاح بحري، انتقل إلى رحمة الله.
– محمد، درس القانون والإدارة.
– منال، تحمل درجة الماجستير في العمارة من إنجلترا.

المشاركات والإنجازات العلمية

يُعد البروفيسور نبيل حامد من العلماء الذين تركوا بصمة واضحة في مجال البحث العلمي، حيث حفل سجله الأكاديمي بإسهامات كبيرة على المستويين الوطني والدولي.

ومن أبرز إنجازاته:

– نشر أكثر من (150) بحثاً علمياً في مجلات علمية عالمية محكمة.
– تأليف ثلاثة كتب علمية هي:
1. الحشرات.
2. فسيولوجيا الحشرات.
3. المبيدات.
– الإشراف على أكثر من (130) طالب ماجستير.
– الإشراف على أكثر من (30) طالب دكتوراه.
– عضوية عدد من الجمعيات العلمية العالمية والإفريقية.
– رئيس الاتحاد الإفريقي لمديري المعامل.
– رئيس جمعية السموم البيئية والكيميائية – فرع إفريقيا.
– عضو جمعية الحشرات الإفريقية منذ عام 1983م.
– عضو الرابطة الإفريقية لتحليل المبيدات والملوثات.
– عضو رابطة جنوب وشرق إفريقيا للكيمياء.
– رئيس جمعية البيئة بولاية الجزيرة.
– رئيس الجمعية السودانية لإدارة الآفات.
– المشاركة في أكثر من خمسين مؤتمراً علمياً عالمياً في نحو أربعين دولة.
– المشاركة في العديد من الدورات التدريبية المتخصصة بالهند وألمانيا.

لقد مثل البروفيسور نبيل حامد نموذجاً للعالم السوداني الذي جمع بين التميز الأكاديمي والإسهام المؤسسي والالتزام المهني، وظل طوال مسيرته واحداً من أعمدة كلية العلوم الزراعية بجامعة الجزيرة، مساهماً في إعداد الكوادر العلمية وتطوير البحث العلمي وخدمة المجتمع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى