
التمسك بالعمل التقليدي حب للصعابام للعذاب
بقلم :مني حمزة
عندما قامت الثورة الصناعية العالمية في القرن 18 في بريطانيا نقلت العمل من التقليدية للالة الحديثة…وبالرغم من ان التطور هذا انتشر في كل الدول الاوربية ومن ثم العالم…إلا ان فرنسا التى كانت جارة وتؤم لبريطانيا لم تتأثر بي ذلك التطور والسبب حب الفرنسيين لتقاليد العمل اليدوي بدل الالة
ظنا منهم ان في ذلك اتقان وتجويد للعمل..
وكان ذلك في القرن ال18
ونحن الان في الالفية التالته ولكن انسان السودان يحب التمسك بالتقاليد القديمة في العمل…ممايؤدي ذلك لضياع الجهد والوقت ولكن اها نعمل شنو شعب بحب التعب والصعب!!! (وبرضو بلدنا نتحدابا والبلد البتشبها ياتا؟)
لما ادخلت العولمة والتكلنوجيا في البلد دي
وظهرت فكرة الدفع الالكتروني للفواتير والبيع
بالبطاقات الممقنطة في المحال التجارية الكبيرة زي مافي كل العالم…نحن وقفنا كتير عشان نتعامل مع التطور ده وفي بعض رفضه
لاننا باختصار بنحب الحِجة في البيع والشراء
وبنحب نكون منتصرين على البائع بنقص سعر
السلعة للتمن البيرضينا…والسياسة دي التجار
عرفوها وعملوا باستراتيجية اضافة سعر الغلاط وارضاء المشتري على السعر الاساسي
لكل بضائعهم…وهناء البائع والمشتري حاسين
بالنصر على الاخر!!! عشان كده الدفع عبر (التي كت) الالكتروني مااااعاجبهم
بس للاسف ده ايقاع العصر الحديث ولازم نحن كشعب نواكب التطور عشان نصل لركب
التقدم العالمي..
نجي للمعاملات في مكاتب الحكومة او المؤسسات المنوط بها تقديم خدمة للمواطن
تلقى الموظف حريص على البحث عن القلم
ورشفة من كباية القهوة او الشاي..وخشم خشمين في الاوضاع السياسية مع الشخص
القدامه وخلفه طابور بتاعين اشخاص عايزين
إخلصوا شغلهم…وينتهي زمن الدوام وتعال بكره بدري واقيف في الصف،،،
والصف زاتو سبحان الله فيه ابواب رزق لناس
تانين…لانه ببيع فيه سيد السندوتشات الفطور
وبتاع البارد الحايم بالدرداقة موية باردة وعصير..وست الفول والتسالي…وبتاع المناديل والحلويات…الصف زاتو حياة لناس
رزقهم من الواقفين في الصف…وكلهم حامدين وشاكرين…وبطلبوا الدعاء من بعضهم
انه معاملتهم المرجوة تخلص ويكملوا باقي الخطوات ،،،،
بعد اندلاع الحرب العبثية في 15 ابريل في الخرطوم..
عرفنا انه كان لازم البلد دي يكون عندها تطبيق الكتروني حكومي لحفظ الملفات وتقديم الخدمات للمواطنين عبر التطبيق كده
كل الخدمات في السجل المدني… الوزارات…والجامعات..والرقم الوطني…المناهج والبحوث…التوثيقات…والجوازات والهجرة..
لانه بعد ماقامت الحرب!!!
كل سكان الخرطوم او قل اتنين تلت
سكان الخرطوم عايزين يطلعوا بره السودان
وعايزين جوازات او تجديد جوازات
وطبعا بعد الحرب مكاتب الجوازات في الخرطوم حدث لها ماحدث!!!
وعشان تجي مكينات من بره الاعلام للموضوع ده… كان اكبر من الاعلام لمصائب ووقائع الحرب في العاصمة..وجات الماكنات
وبداء العمل في ام المدائن مدني والعاصمة الادارية بعد الحرب بورتسودان…وكانت الصفوف في مكاتب استخراج الجواز اشبه بالتقديم للحج في مكاتب الاوقاف والعقيدة
وكانت الصفوف باب رزق وحياة للباعة المتجولين الاصلن ممكن يكونوا اصحاب شهادات علمية وخريجين من شباب الخرطوم
الفقد عمله بسبب الحرب…
اما المواطن في تلك الصفوف فقد دفع ماله
واماله..وحبه وجذبه مابين الهروب والامل الموعود بان تقيف الحرب ويرجع تاني للسودان،،،،
(ونحن في السودان نهوى اوطانا وإن رحلنا بعيد نطراء خلانا…)
وبالرغم من عشق الصعاب والعذاب لي تلك
المعاملات التقليدية…قاموا ناس بنكك عملوا
مفاجاة وادخلو نظام اجراءات الجواز الالكتروني عبر تطبيق بنكك….وتاتي متأخر خير من ان لا تاتي….
وحتى الخدمة دي بسبب ضعف الشبكة نعيشها بين الصعاب والعذاب…