مقالات

الجنينه المأساة المنسية؛؛

سنوات طويلة تجاوزت العشر والجنينه عاصمة أكبر السلطنات السودانية سلطنة دار مساليت تنزف جراحها وتحصد آلة الموت رجالها ونسائها وأطفالها والخرطوم لاهية عنها تجاهلا كان الحرب تدور في أرض بعيدة وكان الدم الذي يراق دما غير دمنا حتى وقعت الحرب في الخرطوم وعرف الشعب بشاعة الموت وخراب الديار ومن بين كل مدن السودان اشتعلت حرب الخرطوم في الجنينه واستبيحت أرض السلطان بحرالدين وغرقت داراندوكا في الدم والدموع ومات الناس بالمئات ودفعت أسرة السلطان سعد بحرالدين أمس ثمن قيادتها وريادتها لأهلها واستشهد السلطان طارق بحر الدين في عرضه وبيته وطارق بحرالدين ينتمي سياسيا لحزب الأمة الذي يقف مع حميدتي ويدعمه ويبرر أفعال قواته وينتظر نصره على الجيش ليركب حزب الامه على ظهر حميدتي ويحمله للسلطة كما يعتقد
مات طارق بحر الدين ومات قبله المئات من أهلنا المساليت ماتت كلتم وكلتماية وفطومه وابكر وهارون وموسى ولم يزرف عليهم احد دمعة واحدة وبسبب الحرب وحصار المدينة مات جميع مرضى غسيل الكلى وبعدهم سيموت كل مرضى السكري والضغط مثلما مات الأطفال برصاص المليشيات التي استباحت حرمات الناس حتى أئمة المساجد تم قتلهم بالرصاص ولم تجد الجنينه حماية من الجيش الذي تخندق حول حاميته وترك المدنيين تحصدهم بنادق المليشيات والانكا الأمر والافدح أن حركات الكفاح المسلح التي تدعي أنها رفعت بنادقها من أجل إنسان الهامش لم يفتح الله لها حتى بإعلان موقف مما يجري في الجنينه من مأساة إنسانية؛؛
لماذا لم تدافع حركات الكفاح المسلح عن انسان الجنينه والي متى تدخر حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة سلاحها وماقيمة هذا السلاح إذا لم يحمي المدنيين الأبرياء العزل في الجنينه؟؟
ولماذا صمتت منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة عما يجري من مأساة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينة الجنينه؟؟
لا إله إلا الله وحده ربي ارحم عبادك في غرب دارفور واخرس بندقية الموت عنهم انهم عبادك ضعفاء لاحولة لهم ولا قوة وانت المنتقم الجبار خفف عنهم فجيعة المأساة وارحمهم ياارحم الراحمين

                    يوسف عبد المنان
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى