التقارير

الجيش السوداني.. أكذوبة الكلور ومصانع التضليل الإماراتي..!!  تقرير :عثمان عبدالهادي

الجيش السوداني.. أكذوبة الكلور ومصانع التضليل الإماراتي..!!

تقرير :عثمان عبدالهادي

​في قلب معركة الوجود التي يخوضها الشعب السوداني وجيشه الوطني دفاعاً عن سيادة البلاد ووحدتها، تتكشف يوماً بعد يوم فصول جديدة من حرب الشائعات المنظمة والتلفيق الدبلوماسي من قبل دولة الإمارات . لم تعد المواجهة مقصورة على الميدان العسكري وحده، بل امتدت لتشمل غرف التوجيه السيبراني ومنصات الإعلام الموجه، حيث تسعى القوى الإقليمية الراعية للميليشيات المتمردة، وفي طليعتها دولة الإمارات المتكفلة بالتمويل والتسليح، إلى اختلاق أكاذيب مفضوحة كفرية استخدام غاز الكلور، محاولةً باسة تزييف الحقائق وقلب المعادلات وتبرير الجرائم المروعة التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع بحق الأبرياء.

​▪️ التشريح الفني للفرية

تتكئ الرواية المزعومة حول ما يُسمى “برنامج الكلور السري” على تفكيك أدلة واهية وتقارير استخباراتية مسيسة تخلو من أي سند علمي أو مخبري معتمد. لقد تعمد صانعو هذه الادعاءات – المدعومون من دوائر صنع القرار في أبوظبي – الخلط المتعمد بين الاستخدام المدني والخدمي لمادة الكلور، باعتبارها عنصراً أساسياً لا غنى عنه في محطات تنقية المياه وحملات الإصحاح البيئي لحماية ملايين المدنيين، وبين أي نشاط عسكري مزعوم. إن هشاشة الأدلة البصرية والاعتماد على مقاطع فيديو مجتزأة ومفبركة في بيئات افتراضية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بطلان هذا السرد المخابراتي المفضوح.

​▪️ الدوافع والتوقيت المشبوه

تتزامن هذه الحملة المشبوهة بشكل لافت مع تصاعد الإدانة الدولية والإقليمية للجرائم المروعة والانتهاكات الجسيمة التي تمارسها الميليشيا المتمردة في مختلف المدن والقرى. إن توقيت إطلاق هذه الادعاءات ليس وليد الصدفة، بل هو سعي مدروس لتشتيت انتباه الرأي العام العالمي عن مجازر التطهير العرقي والتهجير الممنهج التي ترتكبها أيادي المرتزقة، وصرف الأنظار عن التقارير الحقوقية الموثقة التي تدين الرعاة الإقليميين وعلى رأسهم النظام الإماراتي المتورط بتمويل وسفك دماء السودانيين الأحرار.

​▪️ توازن الإدانة الوهمي

تسعى الأطراف الداعمة للمرتزقة وفي مقدمتها أبوظبي باستماتة إلى صناعة ما تطلق عليه “التوازن الوهمي في الإدانة”، عبر خلق اتهامات مقابلة ومختلقة ضد الجيش الوطني. وتهدف هذه الاستراتيجية العدائية والمجرمة إلى التشويش على المسؤولية الجنائية والأخلاقية للميليشيا الإرهابية، وإعاقة أي تحرك دولي جاد وحاسم لفرض عقوبات رادعة على الدول الداعمة لها، مما يمنح المعتدين غطاءً سياسياً وإعلامياً لمواصلة حرب الإبادة والتخريب ضد الشعب السوداني ومؤسساته الدستورية العريقة.

​▪️ شبكات التأثير الإعلامي

لعبت المنصات الفضائية والمراكز البحثية والمنصات السيبرانية الممولة كلياً من خزينة أبوظبي دور رأس الحربة في ترويج هذه الأكاذيب وتسويقها كحقائق ثابتة. وقد استعان رماة الفتن بشبكات واسعة من الأذرع الإعلامية الموجهة لنشر التقارير المضللة، بالتزامن مع توظيف واجهات حقوقية زائفة لإصدار بيانات سريعة ومنظمة تخدم الأجندة السياسية العدائية لدولة الإمارات، في سعي محموم لفرض قيود سياسية وعسكرية غير مبررة على الدولة السودانية ومؤسساتها.

​▪️ الأجندة الجيوسياسية الخفية

تأتي هذه الحملة كاستباق دبلوماسي خطير لتقارير لجان الخبراء الأممية التي توثق بالدليل القاطع تورط النظام الإماراتي المستمر في إمداد مليشيا الدعم السريع بالأسلحة النوعية والمرتزقة عبر خطوط الإمداد الحدودية. إن الهدف الخفي من وراء اختلاق هذه المزاعم هو التغطية المفضوحة على جرائم تمويل الحرب، وخلق ذرائع وهمية تسعى لشيطنة القوات المسلحة ونزع الشرعية عنها لتقويض قدرتها على استعادة الأمن والاستقرار وحماية مكتسبات الوطن التاريخية.

​▪️ محاولات شيطنة المؤسسة

تستهدف هذه الحرب الإعلامية القذرة ضرب الروح المعنوية للشعب السوداني وجيشه الباسل من خلال محاولة نزع الشرعية الدستورية عن القوات المسلحة التي تقف سداً منيعاً ضد أطماع الخارج. إن ترويج الأكاذيب المنظمة حول استخدام أسلحة محرمة دولياً – برعاية وتوجيه من العواصم المتورطة في العدوان – يمثل حلقة في سلسلة طويلة من المؤامرات الرامية لتقويض أركان الدولة السودانية، وإيجاد مبررات واهية تخدم أطماع القوى الخارجية الطامعة في مقدرات البلاد وثرواتها الاستراتيجية.

​▪️ مواقف الدولة الرسمية

سارعت الجهات المختصة في الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية إلى دحض هذه المزاعم الواهية بالأدلة والبراهين القاطعة، مؤكدة خلو مسارح العمليات تماماً من أي تلوث أو استخدام لمثل هذه الغازات المزعومة. وقد فضحت البيانات الرسمية زيف الادعاءات وأظهرت التخبط الكبير الذي يعاني منه مروجوها في أبوظبي وأدواتهم، مما يعكس يقظة الدولة وحرصها على كشف كل المخططات الاستخباراتية التي تستهدف النيل من سمعة وسلامة الجيش الوطني وقدراته الميدانية الصلبة.

​▪️ آفاق التوثيق القانوني

تتطلب هذه الجرائم والانتهاكات المستمرة من جانب دولة الإمارات وأذرعها استراتيجية وطنية متكاملة للرد القانوني والدبلوماسي الفاعل، عبر مخاطبة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والهيئات الدولية المختصة بالأدلة والوثائق الدامغة التي تفضح زيف هذه الادعاءات. كما تحتم الضرورة ملاحقة الجهات والمنصات التابعة لأبوظبي والتي تورطت في نشر وتلفيق هذه الأكاذيب قضائياً، باعتبارها شريكة رئيسية في العدوان الإعلامي الرامي لإطالة أمد المعاناة الإنسانية وإطالة أمد الحرب في السودان

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى