الأعمدة

الحكومة تزاور ذات اليمين والشمال والحل أمامها د. محمد عبد القادر سبيل

الحكومة تزاور ذات اليمين والشمال والحل أمامها

 

د. محمد عبد القادر سبيل

 

قلنا و أعدنا وسنعيد، حل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة ميسور ومتاح وهو احتكار الحكومة لتصدير الذهب. قولاً واحداً.

ودون ذلك لا نعلمه، ولكن في كل الاحوال لابد أن يتضمن الحل امتلاك الدولة لما لا يقل عن 5 مليارات دولار سنويا.

لأن هذا المبلغ هو خط الأمن والأمان لبلادنا حالياً، فيجب ان تمتلكه الدولة سنويا امتلاكاً كاملا، وليس مجرد الاشراف على توجيهه والتنسيق مع من يملكه، كلا، فالمالك من حقه أن يتصرف في ماله او يعترض على ما يراه غير محقق لمصلحته( والقال حقي غلب) وحينئذ تصبح الدولة متطفلة ومتدخلة في شؤون غيرها.

صادرات السودان تناهز العشرة مليارات دولار، لأن الذهب وحده يتجاوز السبعين طناً بحصيلة تبلغ ٧ مليارات.فما بالك بالمواشي والاغنام والحبوب الزيتية والصمغ العربي والقطن والكركديه ووو.

 

أما لماذا حددنا 5 مليارات دولار تحديدا؟

فذلك لأن أهم السلع التي تقوم عليها الحياة ويتحقق بها استقرار البلاد تتطلب توفير هذا المبلغ، على أن مملوكاً بيد الحكومة لما يلي:

استيراد الوقود يتطلب 2 مليار دولار على الاقل.

دقيق الخبز يحتاج 1.5 مليار

الادوية. 0.5 مليار

مدخلات الانتاح الزراعي 0.5 مليار

مستوردات ضرورية اخرى بجانب التزامات الحكومة الخارجية 0.5 مليار.

 

هذا هو حل الازمة الواضح كالشمس والمتاح أمامكم لمن يريد حلها.

 

اما أن تلقوا القبض على المضاربين أو تأخذوا عهداً او تبرعات من المصدرين أو تخفضوا الجمارك والضرائب بينما سعر الدولار يتصاعد يومياً فهذا انصراف عن اتخاذ القرار الانجع والأجدى ولحوء الى الحلول الثانوية.

مادام الدولار بيد التجار فسيزيد يومياً، فتزيد على أثره تكاليف السلع جميعاً، والحلول التي تستبقيه بيدهم إنما هي حلول مؤقتة.

 

سبحان الله. ما الذي يجعلكم تزاورون ذات اليمين وذات الشمال عن قرار احتكار الدولة لتصدير الذهب؟؟.. فهمونا حتى نجد لكم المعاذير؟

والله يهدي الى سواء السبيل

 

ملحوظة:

تصدير بنك السودان للذهب سيخفض سعر الدولار دراماتيكيا لأن لذلك ثلاثة آثار:

الاول تجفيف السوق الاسود من اهم مصدر عملة أجنبية تستخدم للمضاربات بالتزامن مع زيادة احتياطي الدولة من النقد الاجنبي. والثاني تخفيف ضغط الطلب على الدولار من اجل استيراد السلع الاستراتيجية المذكورة ( الوقود والدقيق الخ) والثالث حتمية اتجاه المغتربين نحو التحويل عبر النظام المصرفي بعد امتلاك الدولة للدولار واستقرار سعر الصرف.

 

د. محمد عبد القادر سبيل

خبير اداري واقتصادي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى