
الديمقراطية وشيخ كدباس(تواضعوا من فضلكم)!!
وقل اعملوا
د/ عبدالله جماع
لا قدسية او تقديس للاشخاص او الجماعات عند المسلمين،وانما العبرة والاعتبار والاحترام والتقدير ، لاصحاب الايادي الممدودة والهمم العالية ، واهل المروءة والفزعة، واهبوا نفوسهم واموالهم ووقتهم، حماية لدينهم واوطانهم. فاولئك هم ممن تتجسد فيهم مقولة، ليس ممكن ان تكسب محبة الناس الا باثنتين اثنين هما( رأيك ومالك).فمن له مالا وهو مسخره في اعمال البر والتقوي ، لاجل الفقراء والمساكين واعداد وتجهيز الجيوش لمقارعة اعداء الدين والوطن.او من يسخر ماحباه الله به من حكمة ورجاحة في العقل سخرها لخدمة الناس والمجتمعات، والسعي لاصلاح ذات البين، وبناء واعمار القلوب الرحيمة. بحكمة ورجاحة عقل..( ومن اوتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا) . فقط هؤلاء هم سادة البشر وعظماؤهم.ومن يمتلكون افئدتهم وقلوبهم .. ووحدهم هم الذين يحق لهم ، ان يقولوا للناس ( افعلوا او لاتفعلوا). ذلك، لا لشئ فقط لتفاعلهم مع الناس وقربهم ومحبتهم اليهم. من غير الانتساب لاي قدسية او جاه موروث، يهبهم التعالي والغطرسة علي خلقه. فالتعالي علي المجتمع وكأنما الناس هم عبارة عن قطيع من الاغنام، يساقون الي حيث يشتهي الراعي. وذلك بالضبط كتلك اللهجة المتغطرسة والمتعالية التي يتكلم بها (شيخ كدباس). وكأنه هو سيد الكون وربه. وذلك حينما طلب ، وبصيغة حادة تشبه من بيده مفاتيح الكون متمثلة في ( يجب ولازم)، لاحظ العبارة الفوقية تلك. تغيير رئيس الوزراء، واستبداله ( بالتكنوقراط) مواصلا بعدها باقي شروطه. والتي جميعها لن تخلو من لغة القديس ونصف الِاله. فحينما يتحدث شيخ كدباس، بلغة صفة الامر. والتي لايمتلكها الا المرابطون في الثغور وهو بالتأكيد ليس منهم ، ولن يكون منهم. لانه قديس.. بل هو نصف( اله) وامثاله لن يفعلوا ذلك. ولكنه كقديس في وسط حوارييه او في( نوبته) يتوهم و يظن سريان تلك القداسة في كل مكان وعلي الكل. وهذه من معضلات التصنيفات الاجتماعية السودانية الغير محترمة.مما يؤدي الي ترجيح كفة القول الفصل الي فئات محدودة دون غيرها. ثم ( التكويش) علي كل شئ، دون وجه حق. امثال( شيخ كدباس) ومن ثم تراه يصدر تعليماته من علٍ، وتحديدا في الشأن العام او الراهن السياسي ..بناءً علي تلك القداسات المتوهمة والمولودة في موائد ( الحوليات والفتة) ،ولولا ذلك لما تجرأ (شيخ كدباس) هذا بان يتحدث بهذه اللهجة. ولكن ماذا نفعل اذا كان كل من تمايل ورقص احد بصورة هستيرية في الحوليات وموائدها. يرتقي لدرجة قديس ( كشيخ كدباس). ومن ذلك المنوال تخلقت ( الكتلة الديمقراطية) محفوفة( بقرأن جوبا) اقصد سلام جوبا. فخرجت علينا بذات اللغة الفوقية.وحسب ماتحب هي وتشتهي عن كيفية تكوين المجلس التشريعي الانتقالي. بتوصيفات وتصنيفات ما انزل بها من سلطان الا ( سلطان) سلام جوبا. والذي كفل لهم( ربع) المقاعد بدءاً ثم الاقتسام مع الشعب السوداني علي الثلاثة ارباع الاخري. فهؤلاء زادوا علي (القداسة قداسة). واصبحوا ينطبق عليهم المثل المشهور الذي يجسد اسوأ انواع الظلم( اريد كبشى ولحم كبشي وثمن كبشي واريد كبشي يمشي). ومع هذا كله، لازالت الدماء تسيل واليد علي الزناد والرجال مرابطون علي الثغور، واجسادهم يلفحها لهيب الشمس والبرد القارص، واسرهم وابناءهم اعماها دمع الفراق والبطون خاوية. وبعد هذا كله، القديسون والقديسات من كدباس حتي بورتسودان، وهم في غيهم سادرين. فكم تمنينا لو ان هذه الحرب الواقعة علينا، قد ايقظت ضمائر ونفوس وعقول الكل بما فيهم القديسين، ولكن هيهات.وعليه نناشد كل من يحمل جينات القداسة والغطرسة ان يرعوي ويثوب الي رشده. فهذا الشعب بعد حرب الكرامة لم ولن يعد كما كان قبلها.( اما انتم ياجيل القداسة من شيخ كدباس وعناصر الكتلة الديمقراطية فتواضعوا لله حتي يسع الوطن الجميع).من غير لييه!!
0912164905
Jamma1900@hotmail.com