مقالات

الذكرى 16 لأديبنا الرائع الطيب صالح     

يوميات

محمد فرح عبدالكريم

 

تمر علينا الذكرى السادس عشر لاديبنا الرائع الطيب صالح حيث توفى في احدي مستشفيات العاصمة البريطانية لندن التى اقام فيها ليلة الاربعاء 18فبراير 2009م وقبر بمقابر البكرى بامدرمان تشرفت به واصبح في صحبة مشاهيرها ومبدعيها من الكبار الذين قبروا بها وهم كثر امثال الزعيم اسماعيل الازهرى والبك عبد خليل ومبارك زروق جعفر محمد علي بخيت وابراهيم عوض واخرين اسمه الكامل الطيب محمد صالح احمد ولد عام 1929م في اقليم مروى شمال السودان بقرية” كرمكول” وفي شبابه انتقل الى الخرطوم لاكمال دراسته فحصل من جامعتها على درجة البكالوريوس في العلوم وسافر الى انجلترا حيث واصل دراسته ، و غير تخصصه الى دراسة الشؤون الدولية السياسية وهنا ذكر حديث الاستاذ صلاح احمد محمد صالح الشاعر والدبلوماسي عنه زامل الطيب صالح في المرحلة الثانوية بوادى سيدنا الى انه لم يتصل به عن كثب قائلا فى لندن التقيا حيث عملا معا في هيئة الاذاعة البريطانية توجس صلاح فى بداية امره من قدرات ذلك الفتى الريفى القادم لتوه من الخرطوم وخاف سمعة السودان الا انه بات يدهشه في كل يوم بجديد ويثير اعجابه وقد حقق في اذاعة لندن مالم يبلغه سوى قلة من النوابغ ،فقد كان المذيع اللامع ذا الصوت الدافئ الودود والذى يشد الاذن والقلب معا،حين يقرا حديثا تشعر وكانك تستمع الى صديق تانس اليه وحين يدير حوارا يسحر ضيفه ما يسحر المستمع ،كان اكثر مايبهرهم وهم يستمعون للطيب صالح بلاغته وتمكنه من الكلمات عربية كانت او انجليزية وعمق ثقافة وسعة واطلاع ،كان يحاور البريطانيين في ادب شكسبير ولورد.بايرون ويحاور العرب بالعنق والتمكن ذاتهما في الادب العربي عن عصور ذى الرمة وابو نواس وشوقى وحافظ وطه حسين ونزار قبانى ويطوف معهم في بساتين بيرم التونسي وصلاح شاهين والحردلو وودالرضي والعبادي ويحفظ من اقوال هؤلاء واشعارهم الكثير ويفعل كل ذلك بتواضعه ووقاره والمطبوع ، الطيب صالح فاجأ القراء العرب والمثقفين المتابعين بصورة خاصة مفاجاة اذهلتهم في اواخر سنوات الستين الماضية حين صدرت اعماله وانتشرت وما فتئت حديث كل لسان وبغية كل قلم ، وهكذا ملأ الدنيا وشغل الناس فاعماله قرئت في عشرين لغة حية ،فالى جانب العربية ترجمت اعماله الى تسعة عشرة لغة هي الانجليزية، والفرنسية، والالمانية، والصينية، واليابانية ،والروسية ،والايطالية ، والاسبانية ،والهولندية،والتركية ، والبولندية ،والبلغارية، و النرويجية ،والسلافيه،والتشيكية ، والمجرية ،والدنماركية،والكورية، والعبرية،وتناولت ابداعه الاوساط الادبية العربية والاجنبية بالدرس والتحليل واحتفت به ايما حفاوة، كما كانت اعماله الروائية مادة للدراسة والاطروحات الجامعية لنيل درجات الماجستير والدكتواة وكتبوا كثيرا عن الطيب الانسان وسجاه ،عن نبله ومروءته وشجاعة وكرمه الفياض ،وتواضعه وبساطته ،ودعاباته وروحه المرحة ، كما عمل بدولة قطر الدوحة.

نكتفى بهذه الكلمات عن ذكراه والتى تحتاج الي مجلدات اللهم ارحمه رحمة واسعة واخله فسيح.جناتك مع الصديقين والشهداء وحسن اوليك رفيقا وانا لله وانا اليه راجعون

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى