الأعمدةيوميات

الزاكي التيجاني.. حين يرحل الكرم ويبقى أثر الرجال

يوميات / محمد فرح عبدالكريم

فقدنا القطب الرياضي الأصيل الكريم الودود الزاكي التيجاني الذي وافته المنية ظهر السبت.
فقد المجتمع الرياضي عامة ومجتمع الهلال خاصة، والعضو البارز بالحزب الاتحادي الراحل الودود الزاكي التيجاني محمد إبراهيم، كما كانت تربطه علاقة متينة وصداقة وثيقة بأهل الصحافة والإعلاميين والصحفيين بمختلف مسمياتهم، وهو نجل الراحل القطب الاتحادي الكبير ورجل الهلال المهم ورجل الأعمال والبر والإحسان التيجاني محمد إبراهيم.
زرتهم بمكتبهم بحي المقرن بالخرطوم مع الصديق الحبيب النسيب الأستاذ جمال عنقرة الذي كانت تربطه صلة صداقة بوالدهم المضياف التيجاني وأبنائه على رأسهم الزاكي، واستمرت بعد وفاته معهم، كما فعلها الأستاذ عنقرة مع الأستاذ الراحل سيد أحمد خليفة صديقه الودود، وبعد وفاته أيضاً مع أبنائه يوسف وعادل وأمير، وهكذا هو جمال عنقرة.
الأخ الراحل الزاكي سار على درب والده التيجاني، اتحادي هلالابي كريم جواد، ذو علاقات إنسانية واسعة. أذكر تماماً عندما وصل الزاكي مع الأخ الصديق العزيز شجرابي معزيين في وفاة الوالدة لها الرحمة والمغفرة بمنزلنا بشارع كرري بحي المسالمة شرق بأم درمان، وهي عادته مع كل الإعلاميين والصحفيين، ومعه صديقه الودود عبد المنعم شجرابي وهو أيضاً لا يقصر.
منذ ذلك الوقت نشأت بيني وبينه صداقة وتقدير، وسجلت له عدة زيارات بمنزله العامر ببحري خلف مسجد أبي بكر الصديق بجوار سلاح المظلات وخاصة يوم الجمعة، وجدته ومعه ثلة من الصحفيين آنذاك، سياسيين ورياضيين، منهم رحاب طه من الوفاق وعادل سيد أحمد من الوطن وسوقي وشجرابي وهما شيخا الحلقة وجمال عنقرة شيخهم الكبير وأمام محمد إمام وغيرهم، يتسامرون ويقضون وقتاً طيباً في ضيافة الرجل الحبوب المحبوب صاحب الكرم والجود.
الزاكي كان يقدم لهم ما لذ وطاب على المائدة من المفروكة واللحم المشوي وتاني الصينية المعدنية من الأصناف والتحلية المتنوعة ما لا يقل عن ثلاث أو أربع صواني، وتتكرر عندما يأتي زوار بعد الوجبة الرئيسية، والزاكي يجلس في آخر صينية بعد أن يتأكد أن العدد الهائل من الضيوف كلهم أخذوا كفايتهم من الطعام. هكذا كان الراحل المقيم الزاكي وهو يتقدم الصفوف في السراء والضراء.
اللهم ارحم عبدك الزاكي التيجاني محمد إبراهيم رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناتك الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى