مقالات

السودان بين مطرقة التدخل الدولي وسندان غياب المشروع الوطني

بقلم :نجاة الحاج

‎لم يكن السودان ضمن خريطة الدول التى يطلق عليها منطقة “الشرق الأوسط الكبير” ، قبل أن ينضم إلى الجامعة العربية

عام1948.

لكن مع تطور المشاريع الجيوسياسية، خاصة “الشرق الأوسط الجديد” الذي طرحه برنارد لويس، أصبح السودان جزءًا من صراع إقليمي ودولي واسع، يتجاوز الشعارات التقليدية بأن “الأزمة سودانية والحل سوداني”.

‎التدخلات الأجنبية في السودان قديمة، بدأت من الحقبة الاستعمارية، وتجلت في محطات كثيرة منها فصل بنى شنقول وإقامة المنطقة المغلقة للجنوب ١٩٣٠ فصل الجنوب، ٢٠١١ ومحاولات تطبيع العلاقات مع إسرائيل، تحت غطاء “الديانة الإبراهيمية”، والتدخلات في دارفور وغيرها من الأقاليم.

كما أن موقع السودان الاستراتيجي وموارده الطبيعية الضخمة يجعلان منه هدفًا دائمًا لأجندات خارجية.

 

‎وفي المقابل، يعاني السودان من غياب المشروع الوطني المتفق عليه منذ الاستقلال، وتفشي الفساد، وتنامي التبعية لقوى خارجية.

ما نشهده اليوم هو تحديث لوسائل التدخل، في عصر سمته الرئيسية “التهور السياسي” و”الرأسمالية المتوحشة”، حيث تُدار الأزمات وفقًا لمصالح دولية معقدة.

‎السودان اليوم بحاجة لوعي سياسي ناضج، يقرأ الواقع كما هو، لا كما يُراد له أن يكون، ويبدأ من تأسيس مشروع وطني جامع يُخرج البلاد من دائرة الاستهداف الدائم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى