
يوميات
محمد فرح عبد الكريم
كعادتي دائماً أتصل بالرياضيين لأتفقد أحوالهم، وخاصة الغائبين منهم عن الساحة. ومنهم مولانا محمد عوض حميدة، الرجل الخلوق.
اتصلت عليه، فرد بسرعة كعادته. وبعد السلام فاجأني قائلاً: “الظاهر أنك لم تسمع، لقد أصبت بمرض الفشل الكلوي”.
قلت: “والله ما عندي خبر”. وهو الآن يقوم بالغسيل مرتين في الأسبوع.
دعوت له بالشفاء العاجل، وحاولت أن أقصر المكالمة مراعاةً لحالته الصحية، ولكنه كان صابراً محتسباً. وبدأ معي الحديث عن الرياضيين وبعض الطرائف. شعرته قوياً شجاعاً متماسكاً، مستقبلاً هذه العلة بكل ترحاب، متمثلاً بمن “صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور”.
*مولانا محمد عوض حميدة* من مواليد أم درمان، حي ود البنا. تاريخ الميلاد: 1948م.
درس المرحلة الأولية بمدرسة أبو روف الأولية عام 1954م، والوسطى بالمدرسة الأهلية، والثانوي بمدرسة الخرطوم الثانوية.
والكلية: كلية الحقوق جامعة القاهرة فرع الخرطوم “النيلين حالياً” عام 1969م.
وعمل بالنيابة العامة مساعداً للمستشار، وتدرج في الوظيفة حتى أصبح رئيس الإدارة القانونية في عام 1973/1974م.
وعمل مستشاراً قانونياً بوزارة الزراعة والهيئة الزراعية الآلية عام 1986م.
بعدها سافر مولانا محمد عوض حميدة في دورة تدريبية إلى يوغسلافيا، وعمل بالإدارة القانونية بهيئة الموانئ البحرية.
وحضر الماجستير في القانون بجامعة القاهرة الأم بمصر.
كما تم اختياره عضواً بمشروع الرهد الزراعي.
وعمل بمكتب محاماة بشارع الجمهورية، وفي تلك الفترة أيضاً عمل مديراً للدائرة القانونية في عدة بنوك منها: البنك السعودي وبنك الصادرات.
مولانا محمد عوض حميدة إذا جلست معه أعجبتك فيه معاملته الراقية، وأدبه الجم، واحترامه للكل، حتى نال احترام جميع الرياضيين.
هذه الأشياء قادته لاختياره دائماً لفض النزاعات.
كما تم تعيينه رئيساً للاتحاد المحلي لكرة القدم عام 1990م، بجانب السكرتير محمد الشيخ مدني، ونائب الرئيس أحمد حسب الرسول، وعز الدين مصطفى، وصديق الطريفي، والسر وقيع الله، وعوض من النوبة، وآخرين.
وأصبح مسجلاً للهيئات الرياضية، ورئيساً للجنة تنظيم اللجان بالدرجة الأولى عام 1986/1987م، بعضوية طه صالح شريف والفاضل دراج.
كما فض مولانا محمد عوض حميدة النزاع في اتحاد الفروسية بعد أن تعثر النشاط، ووضع لائحة، وانتهت جميع الخلافات، وأصبح رئيساً للاتحاد.
وعن نشاطه الرياضي: لعب بفريق الجهاد بحي ود البنا في وظيفة مهاجم لمدة سنتين. ومن زملائه اللاعبين: عمر الأمين، والد شيخ الأمين، والريح إسماعيل، وسند محمد صالح. ورئيس النادي: حسن نقد الله.
ولعب أيضاً لهلال كوستي، حيث عمل لفترة “مساعد طبي” بكوستي في إجازة الثلاثة أشهر، ثم ترك الملاعب واتجه للعمل الإداري بنادي الزهرة نائباً للسكرتير عام 1982م، والسكرتير طلعت عثمان مكي.
ثم أصبح مولانا محمد عوض حميدة رئيس نادي الزهرة، فصعد بالنادي من الدرجة الرابعة إلى الأولى بلاعبين ممتازين منهم: كامل كمول حارس قدير، وتوفيق، وسيكا، والبطل، وقدورة، وإبراهيم عطا، واللولا، والمصري، وآخرين. والمدرب: أحمد عبد الله المدرب الشاطر. وسافر للسعودية بعد أن تولى التدريب المدرب الكبير أمين زكي.
أما من الناحية الثقافية والمناشط الأخرى، وفطور رمضان السنوي، والندوات والاجتماعات بنادي الزهرة، فتحتاج منا إلى مجلدات وسرد.
كان النادي مثالياً بمجهودك الرياضي البارز يا مولانا محمد عوض حميدة، وآخرين ممن سبقوه.
هنا نناشد كل الرياضيين بالدعاء بالشفاء العاجل لمولانا محمد عوض حميدة.
شفاءً تاماً لجميع مرضى السودانيين، ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.
اللهم آمين يا رب العالمين.
دمتم بخير.