
بريق أمل
هنادي عوض بشير
الفقد لا يُقاس بحجم الدموع، بل بمدى الفراغ الذي يتركه الراحلون في زوايا الحياة. حين نفقد من نحب، نشعر وكأن جزءًا من أرواحنا قد انطفأ، وكأن العالم من حولنا تغيّر ملامحه فجأة.
أكاد أجزم أن برحيل الأحبة نفقد سندًا لا يُعوّض، ونخسر دفئًا لا يُستعاد. عزاؤنا الوحيد أننا نستطيع أن نُرسل إليهم الدعوات الصادقة والصدقات الجارية، نُضيء بها قبورهم كما أضاءوا لنا دروب الحياة، ونريحهم كما كانوا يسعون دومًا لراحتنا في الدنيا.
وخاب من ظن أن مرور الزمن يُنسي، فبعض الظن إثم. نحن لا ننسى، بل نحمل ذكراهم معنا في كل لحظة، في كل موقف، في كل مكان مرّوا به. حضورهم لا يغيب عن قلوبنا وإن غابت أجسادهم عن ناظرينا.
رحم الله أرواحًا كانت لنا بلسمًا في أوقات الجراح، وملاذًا حين يشتد الألم. اللهم ارحمهم، وتقبلهم بواسع رحمتك، واجعل قبورهم نورًا وطمأنينة، واسقهم من يد نبيك محمد ﷺ شربةً هنيئة لا يظمأون بعدها أبدًا.