
الكلمة والموقف بقلم/حسن عبدالفتاح الركابي
الكلمة والموقف
بقلم/حسن عبدالفتاح الركابي
كلنا يعلم التطور السريع الذيوصلت اليه وسائل النقل
والمواصلات وخاصة الطائرات حيث تطورت من عصر السنا الفوكر داكوتا، الي عصر الجامبو، والاتبيس
الجوي والترايستار والطائرات التي تفوق سرعتها سرعة الصوت ( الكونكورد). تطورت من نقل الأعداد المحدودة من الركاب والبضائع الي نقل أعداد تزيدعن الأرقام السابقة بعشرات المرات، وبما أن الانسان هو
العنصر المهم في تنمية المجتمع فقد ظل العلماء وفي
جميع التخصصات يبذلون الجهد تلو الجهد لتوفير سبل الراحة والحماية لهذا المخلوق العجيب، ومن ظهرت الحاجة الماسة لاختراع الوسائل المتطورة لوقايته وحمايته من جميع الكوارث والحوادث، وبالطبع فان حوادث الطائرات من الامور التي ظلت تؤرق المتخصصين في هذا المجال لأنهم يبحثون عن السبل الأكثر فاعلية، بل الأكثر أمانا لحماية الركاب، الذين تحولت الغالبية العظمي منهم الي السفر عن طريق الجو لأنه الوسيلة الأسرع بصرف النظر
عن مخاطره. بدأت هذه البحوث بايجاد المقعد المريح الذي تتوفر فيه مقومات حماية من يجلس عليه من خطر وقوة الارتطام للامام او الخلف في حالة
الطواري، وامتدت الي المواد التي تغلف الطائرة من الداخل بغرض العزل بالاضافة الي مواد الديكور مثل فرشات الارضية والستائر، وكساء
المقاعد وغيرها من أجل ايجاد الوسائل التي تؤخر اشتعالها، أو تقلل كمية الدخان والأبخرة التي تصدر
عنها، لأنها بالطبع لا تخرج كونها غازات سامة تسبب
الوفاة للانسان اذا بقي فيها فترة دون أن تكون هناك وسائل للتنفس للهواء الجوي في حالة حدوث حرائق فيها، ولن تتوفر هذه الفرصة اذا لم
تكن الطائرة جاثية علي الارض، بل ربما تتعذر أحيانا،
أو ربما نحتاج الي عمليات معقدة للقيام بهذا التنفس. كما شمل التطور نظم الحماية
الثابتة التي بدأت بمادتي رابع كلوريد الكربون أو رابع
كلوريد الميثان وبروميد المثيل وانتهت بمادتي برومو كلور وثنائي فلورو الميثان، هالون 1211،وبرومو ثلاثي فلورو الميثان هالون 1301وغيرها.
تركزت الدراسات والأبحاث في هذه المواد علي حقيقتين: الأولي هي ايجاد مركبات قليلة اصدار الغازات السامة، ثانيا فاعليتها في اطفاء الحرائق والهدف الاول والاخير من هذه الأبحاث هو سلامة الراكب. لم تقتصر الدراسات والأبحاث
علي هذه الحالات فقط بل شملت وسائل الحماية والسلامة في المطارات ايضا ابتداء بمدرج الهبوط وانتهاء باليات ومواد الاطفاء والانقاذ بالكميات المعقولة والمناسبة لأنواع الحوادث المتوقعة، والغرض من ذلك هو حماية طائرات نقل الركاب والبضائع من مرحل تشغيل المحرك، مرورا بمرحلة المناورة، انتهاءبمرحلتي الاقلاع والهبوط.
ترقبونا………….