
*المخابرات العامة: الإعلام شريك أصيل في معركة الكرامة والحوار هو طريق حل قضايا السودان*
*المخابرات العامة: الإعلام شريك أصيل في معركة الكرامة والحوار هو طريق حل قضايا السودان*
متابعات : جسور
أبدى المدير العام لجهاز المخابرات العامة، الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، ارتياحه الواضح للدور الوطني الذي لعبه الإعلام السوداني منذ اندلاع “حرب الكرامة”، مؤكداً أنه كان شريكاً أصيلاً في معركة الوعي وخط الدفاع الأول إلى جانب القوات المسلحة.
وقال مفضل في مخاطبته ملتقى الإعلاميين السودانيين “وقف الإعلام سداً منيعاً في مواجهة المليشيا المتمردة وداعميها. لقد حمل الصحفيون والإعلاميون رسالة الوطن بمسؤولية، وكان لصمودهم وكلمتهم أثر كبير في تماسك الجبهة الداخلية”.
وأضاف: “جهاز الأمن راضٍ تمام الرضا عن أداء الصحفيين والأدوار التي قاموا بها من أجل أن يظل الوطن شامخاً ومتماسكاً”.
وأشار مفضل إلى أن المرحلة الحالية تفرض تحديات استثنائية على الدولة السودانية، وفي مقدمتها الحرب التي وصفها بأنها “الأسوأ في تاريخ البلاد” لما تركته من مآسٍ ومرارات طالت كل بيت سوداني.
وتابع: “حتى الذين خرجوا عن الخط الوطني، كان جهاز الأمن يتعامل معهم بمسلك ديمقراطي وباستخدام الطرق القانونية. نحن نؤمن بأن الاختلاف لا يعني العداء، وأن حرية الرأي مكفولة في إطار حماية أمن الوطن”.
وجدد المدير العام تأكيد التزام جهاز المخابرات والقوات النظامية بتطهير كل شبر من أراضي البلاد، قائلاً: “لا يوجد أحد يسعى إلى الحرب، ولكن فرضت علينا. نحن اليوم ملتزمون بإنهاء التمرد وحماية السودان من أي محاولات لتمزيقه أو دفعه نحو الانفصال”.
وحذر من التداعيات المجتمعية للحرب، موضحاً أن “الصراع المجتمعي الذي أفرزته الحرب عنيف، رغم أن بذوره كانت موجودة قبلها. وهذا يدعو الجميع اليوم إلى ضرورة الجلوس لرتق النسيج الاجتماعي وإعادة بناء الثقة بين مكونات الشعب السوداني”.
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، قال مفضل إن ما تمر به البلاد من ضائقة أمر طبيعي في ظل ظروف الحرب.
وأوضح أن “المليشيا استهدفت عن عمد البنيات التحتية وخربتها، وهذا أثر سلباً على حياة المواطنين وعلى عجلة الإنتاج. إلى جانب ذلك لدينا الآن كلفة الحرب الباهظة وملف إعادة التعمير وبناء ما دمرته الحرب”.
ودعا إلى ضرورة إدارة حوار وطني شامل حول الاقتصاد، مؤكداً أن “التحاور والتشاور مسألة مهمة للغاية لإيجاد خطط ومدخلات اقتصادية إضافية. لا بد أن نجلس جميعاً بموضوعية للوصول إلى حلول مستدامة لكل قضايا البلاد”.
وختم مفضل بالتأكيد على أن قضايا السودان متجذرة وتعود إلى ما قبل الاستقلال ومرت بمحطات كثيرة، لكنه شدد على أن “جميع المشاكل يمكن أن تحل عن طريق الحوار والعقل، وليس بمنطق الصراع والإقصاء”.