الأعمدةبريق أمل

“المرأة في القرآن: شرف وحق لا يُقاس بيوم عالمي” يحتفلون بالمرأة يومًا… ويثقلون قلبها 359 يومًا! 

بريق أمل

هنادي عوض بشير

في الثامن من مارس يحتفل العالم بما يسمى اليوم العالمي للمرأة.

تُرفع الشعارات، وتُكتب الكلمات الجميلة، وكأن قيمة المرأة اكتُشفت اليوم فقط.

 

لكننا نعرف الحقيقة…

المرأة ليست مجرد مناسبة في التقويم،

ولا ذكرى يُعاد الاحتفال بها مرة في العام.

 

المرأة حياة كاملة… وعطاء لا ينتهي.

 

نحن، النساء، مكرمات منذ نزول القرآن.

نحن اللواتي خُصصت لنا سورة كاملة في كتاب الله اسمها النساء،

ونحن اللواتي أوصى بنا رسول الله ﷺ في آخر وصاياه حين قال:

“استوصوا بالنساء خيرًا”.

 

المرأة ليست نصف المجتمع فقط، بل قلبه وروحه.

هي الأم التي تحت قدميها الجنة،

والزوجة التي تكون سكنًا ورحمة،

والابنة التي تُفتح برعايتها أبواب الجنة.

 

لكن المؤلم أن بعض الرجال، رغم كل هذا التكريم،

يظلمون المرأة… ويحملونها ما لا تطيق.

ينسون أنها إنسانة لها قلب يتعب،

وروح تتألم من الصبر الطويل.

وربما لا يعرف هؤلاء حتى أن هناك يومًا عالميًا للمرأة،

لكنهم يعرفون كيف يثقلون حياتها بمسؤوليات لا تنتهي.

 

هنا تكمن المفارقة:

العالم يحتفل بالمرأة يومًا،

بينما هي تقضي 359 يومًا تحاول أن تكون قوية،

تحاول أن تخفي وجعها،

وتواصل العطاء رغم كل شيء.

 

المرأة ليست وردة تُهدى في مناسبة،

ولا كلمات تُقال في يوم عابر.

المرأة قصة صبر طويل،

وحياة مليئة بالتضحيات،

وقلب يعطي بلا انتظار للمقابل.

 

الخاتمة:

إذا أردنا أن نكرم المرأة حقًا،

فلنكن معها كل يوم،

فلنحترم تعبها،

ولننصفها حين تُظلم،

ولنرفع عنها ثقل الحياة الذي لا طاقة لها به.

 

فالمرأة ليست ذكرى في الثامن من مارس…

المرأة هي الحياة نفسها،

وعطاءٌ لا ينتهي،

وصبرٌ بلا حدود،

وروحٌ لا تُكسر… إلا حين يُنسى حقها كل يوم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى