الأعمدة

المقال رقم ( ٢٠) جزء من الحقيقة ٢٠ لوطني: مقالات بحثية تحليلية لواقع السودان اسباب تخلف الدولة السودانية ؟ عدم كفاءة وفاعلية مؤسسات الدولة في تحقيق اهدافها التي انشات من اجلها إدارة موارد الدولة ( المال العام ) ( ٢٠ )  إنفاق المال العام وإدارة المال العام  محمد طه عثمان السوداني

المقال رقم ( ٢٠)

جزء من الحقيقة ٢٠

لوطني: مقالات بحثية تحليلية لواقع السودان

اسباب تخلف الدولة السودانية ؟ عدم كفاءة وفاعلية مؤسسات الدولة في تحقيق اهدافها التي انشات من اجلها

إدارة موارد الدولة ( المال العام ) ( ٢٠ )

إنفاق المال العام وإدارة المال العام

محمد طه عثمان السوداني

 

الإنفاق العام هو المرحلة التي تتحول فيها الموارد العامة من أموال وأرصدة وحقوق اقتصادية إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين ولذلك ينبغي الا تقتصر دراسة الإنفاق على معرفة حجم ما أنفقته الدولة بل تشمل أسباب الإنفاق ومجالاته وآليات تحديد الأولويات والمستفيدين والنتائج والرقابة والمساءلة ونعني بالإنفاق العام هو استخدام الدولة لمواردها المالية والاقتصادية للقيام بوظائفها وتحقيق أهدافها العامة وتشمل الموارد كما ذكرنا جميع الموارد العامة والتي فصلناها في مقالاتنا السابقة وليس فقط صرف الأموال النقدية بل تشمل أيضاً تخصيص الأراضي والأصول العامة وتقديم الضمانات الحكومية وتحمل الالتزامات المالية ومنح الإعفاءات والتنازلات التي قد تؤثر في الموارد العامة وتشمل أوجه الانفاق الامن والتنمية بأنواعها والخدمات وغيرها من التزامات الدولة .

في بحثنا العلاقة بين الموارد العامة والإنفاق نجد ان السودان يمتلك موارد زراعية وحيوانية ومعدنية ومائية وبشرية فضلاً عن موارد ضريبية وجمركية وعوائد أصول الدولة لكنه يواجه تحديات كثيرة في تحويل هذه الإمكانات إلى تنمية وخدمات مستدامة فاذا نظرنا الي الانفاق العام في السودان قبل الحرب نجد طبيعة الانفاق في السودان تتصف ب:-

١. غلبة الالتزامات الجارية على الإنفاق التنموي

ب. ضعف الربط بين الميزانية والخطط التنموية

ج. التوسع في الإنفاق الحكومي والإداري

د. توجيه الموارد نحو مشروعات دون تقييم كاف

هـ. ضعف عدالة التوزيع الإقليمي

و. ضعف استدامة المشروعات

اما اثناء حرب أبريل 2023 التي نعيشها فان طبيعة الإنفاق العام زادت الاحتياجات الأمنية والإنسانية كما اثرت وتأثر على قدرة الدولة على تحصيل الإيرادات العامة وتضعف النشاط الاقتصادي وادت ولازالت تأدي الي تدمير الأصول والبنية التحتية وهو ما نعايشه اليوم من استهداف محطات الكهرباء في هذه الأيام بالمسيرات وهذه المرحل تتصف ب:-

• ارتفاع متطلبات الإنفاق الأمني والعسكري.

• تراجع الموارد المتاحة للتعليم والصحة والخدمات.

• زيادة احتياجات النازحين والمتضررين.

• تضرر المستشفيات والمدارس والطرق ومحطات المياه والكهرباء.

• تراجع قدرة بعض المؤسسات الحكومية على تقديم الخدمات.

• صعوبة حصر الإنفاق العام بسبب تعدد مراكز الإنفاق وتغير السيطرة على المناطق.

• مخاطر تراكم المتأخرات والالتزامات المالية.

كيف ينبغي أن تنفق الدولة السودانية مواردها؟

1. مرحلة الإنقاذ واستعادة الخدمات الأساسية اذ نحن علي اعتاب مرحلة انتهاء الحرب بأذن الله

• توفير الغذاء والمياه والصحة.

• إعادة تشغيل المستشفيات والمرافق الصحية.

• إعادة فتح المدارس والجامعات.

• دعم عودة النازحين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

• صيانة الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه.

• توفير الأمن وحماية المؤسسات والأصول العامة.

2. مرحلة إعادة بناء الاقتصاد والإنتاج بعد الانتهاء من افرازات الحرب

الزراعة والثروة الحيوانية الصناعة والتعدين والنقل والطاقة والتعليم والصحة والطرق

3. مرحلة التنمية المستدامة بعد استدامة السلام والامن

• الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا.

• تطوير التعليم والتدريب.

• بناء البنية التحتية طويلة الأجل.

• دعم الصناعات التحويلية.

• تنمية الولايات بصورة متوازنة.

• تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وفق المصلحة العامة.

للاستغلال الأمثل لموارده العامة يحتاج السودان لآليات ضبط الانفاق العام والمتمثلة في :-

1- ميزانية وطنية موحدة

2- ميزانية البرامج والأداء

3- دراسات الجدوى الإلزامية

4- نظام أولويات للإنفاق

5- نظام مشتريات حكومية شفاف

6- نظام معلومات مالي موحد

7- رقابة مالية مستقلة

8- مراجعة الإنفاق دورياً

9- نشر الحسابات الختامية

 

محمد طه عثمان (السوداني)

خبير اقتصادي واداري وباحث

الإسكندرية : الثالث من نوفمبر 2026

تفاعلكم يغذي مداد يراعنا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى