
الوالي (الوالد والمربي) يقرع جرس الإمتحانات لأبنائه بالمرحلة الإبتدائية في الشماليه
مس الحروف
د. الباقر عبد القيوم علي
جرس الامتحان هو إعلان بأن عام من الصبر والعمل الجاد ، والمذاكرة والمثابرة قد بلغ محطته الأخيرة ، واليوم أبناء الصف السادس بالولاية يقفون على عتبة مرحلة جديدة من حياتهم .*
*والي الولاية الشمالية سعادة الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم يقرع جرس إنطلاق إمتحانات المرحلة الإبتدائية من دنقلا في موقف يتخطى المراسم الرسمية ، إلى ذاك المعنى التربوي العميق بوصفه ولي أمر أبناء الولاية ، وقد أتى ليشاركهم لحظة مهمة من لحظات عمرهم ، ويقول لهم نحن معكم ، نرى تعبكم وإجتهادكم ، ونؤمن بقدرتكم على النجاح والعبور إلى المرحلة المتوسطة .*
*فالتلميذ الذي يدخل قاعة الإمتحان يحمل معه أحلام أسرته ، وتطلعات معلميه ، ولذلك فإن أجمل ما يمكن أن يقدمه له الكبار في مثل هذه اللحظة هو الطمأنينة ، ليشعر بأن الامتحان ليس معركة يخوضها ، ولكنها خطوة طبيعية في طريق طويل ، أساسه الثقة في النفس ، ثم الهدوء ، والإجتهاد .*
*ولعل حضور السيد الوالي في المدارس ، ووقوفه إلى جانب التلاميذ والمعلمين ، يحمل رسالة بالغة الأهمية تؤكد أن التعليم ليس شأناً يخص وزارة التربية والتعليم ، أو المدارس ، فهو مسؤولية المجتمع بأكمله .*
*التحية والتقدير لقبيلة المعلمين في كل بقاع السودان الذين ظلوا يؤدون رسالتهم في هذه الظروف الصعبة ، والتحية أيضاً للأسر التي تتابع أبناءها ، والشكر والتقدير لكل من ساهم في وضع الإمتحانات ، وطباعتها ، وتأمينها ، فالتلميذ الذي يجلس اليوم للإمتحان يستحق أن يجد حوله كل أسباب الدعم والتشجيع .*
*فقرع الوالي للجرس في مدارس الولاية الشمالية ، هو بمثابة إعلان بأن الولاية بفضل الله تعالى ، وقوات شعبنا المسلحة ، وتماسك الشعب ، فهي آمنة ومستقرة ، وإن الحياة رغم ما يمر بها من صعوبات ، فإن الولاية قادرة على فتح نوافذها للعلم ، وإن المدارس تظل قادرة على صناعة المستقبل متى ما تكاتفت حولها الإرادة وتحسنت الإدارة .*
*إنطلاقاً من دنقلا العاصمة ، وإلى كل محليات الولاية ، بمدنها وقراها ، فقد بدأت إمتحانات المرحلة الإبتدائية، وها هي قيادة الولاية تضع أبناءها في مقدمة إهتماماتها ، وتمنحهم الثقة في هذه اللحظة التاريخية التي يحتاجون فيها إلى كلمة تطمئنهم ، وتقول لهم : أنتم قادرون على عبور هذه المرحلة ، وأنتم قادرون على قيادة المستقبل بإذن الله تعالى .*
*ولذلك فإن الجرس الذي قُرع اليوم في مدارس الولاية لا ينبغي أن يتوقف صداه عند أبواب مراكز الإمتحانات ، فينبغي أن يمتد رنينه إلى كل بيت ، ليذكر الأسر بأن أبناءها يستحقون التشجيع ، وليس الضغط ، لأن الإستثمار الحقيقي هو صناعة جيل متعلم وواعي .*
*فإني اليوم أبعث برساله إلى كل أبنائي وبناتي بالمرحلة الابتدائية ، وأقول لهم : لا تساهروا ، وأذهبوا إلى إمتحاناتكم بقلوب مطمئنة ، وعقول هادئة ، ونفوس واثقة ، وتأكدوا من كتابة أسمائكم وأرقام جلوسكم في المكان المخصص لها ، وإجتهدوا ما إستطعتم ، وتمعنوا الأسئلة جيداً قبل البداية بكل هدوء ، وأجيبوا بما تعلمتم ، وإذا تعذرت عليكم إجابة سؤال ، فلا تجعلوه شاغل لكم ، وتجاوزوه ، وحلوا بقية الأسئلة ، ثم عودوا إليه في النهاية .*
*ولا تجعلوا للخوف مجالاً فإن قدراتكم أكبر من أي خوف ، وتذكروا أن خلفكم أُهلكم يدعون لكم ، ومعلمين يثقون فكم ، وولاية تنظر إليكم بإعتباركم مستقبلها ، ووطن إسمه السودان ينتظركم بفارق الصبر .*
*أسأل الله لكم التوفيق ، والسداد ، والنجاح ، والفلاح .*
*نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين*
elbagirabdelgauom@gmail.com