ثقافة وفنون

« الوعي ام الاستسلام للمشروبات الغازية »

روشتة في بريد الاسرة
“” “” “” “” “” “” “” “” “” “”
اختصاصي الصحة العامة /اسماء قسم الله

في خضم التحديات التي تعصف بأم درمان والخرطوم، تبرز مسألة المشروبات الغازية كنموذج مصغر لصراع أكبر يواجه مجتمعنا هل نختار الوعي والتحكم في صحتنا، أم نستسلم للعادات الضارة والضغوط المحيطة؟ هذا السؤال ليس مجرد تساؤل فلسفي، بل هو دعوة لاتخاذ موقف حاسم تجاه ما نستهلكه، خاصة في ظل ظروف تزيد فيها الحاجة إلى كل ذرة صحة وطاقة فالمشروبات الغازية، بتركيبتها الغنية بالسكر والمواد الكيميائية، تُشكل عبئًا إضافيًا على أجسادنا التي تُكافح من أجل الصمود والبقاء ان الإستمرارية في الاستهلاك المفرط لهذه المشروبات بناءا علي رغبة الفرد أو مدفوعين بالعادات والتقاليد او نوع من البرستيج أو سهولة الحصول عليها، أو حتى كشكل من أشكال (الراحة العابرة في ظل التوتر) هذا الاستسلام يؤدي إلى تفاقم مشكلات صحية مثل السكري، السمنة، وأمراض القلب، مما يزيد من الضغط على أنظمة الرعاية الصحية المُنهكة أصلاً، ويُقلل من قدرة الأفراد على التكيف والعمل بفاعلية وقبول واقع تتراجع فيه صحة الأفراد تدريجيًا(صحة المجتمع) إدراك المخاطر الحقيقية لهذه المشروبات، ليس فقط على المستوى الفردي، بل على مستوى الأسرة والمجتمع ككل فالحوجة للوعي يدفعنا للبحث عن بدائل صحية لتثقيف أنفسنا ومن حولنا، ولاتخاذ قرارات غذائية مسؤولة (القدرة على التمييز بين اللذة اللحظية والضرر طويل الأمد) واختيار ما يُقوي أجسادنا ويُعزز قدرتنا على علي التكييف و المواجهة وبالنظر للظروف المعيشية (الموارد محدودة والتحديات كبيرة) فان كل قرار صحي فردي يصبح ذا أهمية جماعية. اختيار الوعي في مسألة مثل المشروبات الغازية هو خطوة أولى نحو بناء مجتمع أكثر صحة وقوة ومرونة في مواجهة المستقبل.
لذاك يمكن تجنب المشروبات الغازية تمامًا أو تقليل استهلاكها إلى الحد الأدني واختيار المشروبات الصحية مثل الماء أو الحليب أو العصائر الطبيعية او الشاي الأخضر ولابد من معرفة محتوى المشروبات الغازية من السكر والسعرات الحرارية للتحكم في كمية المشروبات الغازية المستهلكة، حتى لو كانت خالية من السكر والالمام بالتثقيف الغذائي للأفراد حول مخاطر المشروبات الغازية والبدائل الصحية.
ودمتم بصحة جيدة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى