
انتهى زمن التدخلات الخارجية.. السودان يقرر مصيره
شئ للوطن
م.صلاح غريبة
Ghariba2013@gmail.com
لقد عانى السودان طويلًا من التدخلات الخارجية التي زادت من تعقيد أزماته، وأثقلت كاهل شعبه بالمعاناة. حان الوقت ليقول الشعب السوداني كلمته، ويؤكد للعالم أجمع أن زمن الوصاية قد ولى، وأن السودان قادر على تحديد مصيره بنفسه.
لقد شهد السودان فترات من الديمقراطية في وقت كانت فيه دول أخرى لا تزال ترزح تحت نير الاستعمار. نحن لا نحتاج إلى دروس من أحد، فلقد تعلمنا من تجاربنا، ونعرف جيدًا ما نريد. أولوياتنا واضحة، وهي بناء دولة سودانية قوية ومزدهرة، دولة تحترم حقوق الإنسان، وتضمن العدالة والمساواة للجميع.
نريد بناء دولة سودانية بقيم ومفاهيم جديدة تحصن مستقبل الأجيال، دولة ترتكز على السلام والعدالة والديمقراطية والتنمية المستدامة. نريد أن نعيش في وطن يسوده الأمن والاستقرار، وطن يوفر فرصًا متساوية لجميع أبنائه.
إن إعادة بناء الدولة على أسس جديدة، ترتكز على السلام والعدالة والديمقراطية والتنمية المستدامة، وتعزيز السيادة والاستقلال، يجب أن يتم بعيدا عن التدخلات الخارجية، دون إملاءات من أي جهة كانت أو إعادة فتح الأبواب مجددا لمن ساهموا في صناعة الظروف الصعبة التي مر بها بلدنا وشعبنا في الأعوام القليلة الماضية، والتي ما زلنا ندفع فاتورتها غاليا بالدماء والموت والتهجير القسري.
لقد حان الوقت لكي يتكاتف الشعب السوداني، ويقف صفًا واحدًا في وجه كل من يحاول التدخل في شؤونه. يجب أن نعتمد على أنفسنا، ونستثمر في قدراتنا، ونبني مستقبلنا بأيدينا.
ندعو شباب السودان وكوادره وكفاته بالعودة لإعادة الاعمار والتنمية والاعمار متسلحين بالتكنلوجيا والتقنية والتحول الرقمي، فهم قادة المستقبل، وهم الأمل في بناء سودان جديد.
إن الشعب السوداني هو وحده صاحب الحق في تحديد مصيره. لقد انتهى عهد التدخلات الخارجية، وحان الوقت لكي نقول للعالم أجمع: اتركونا نحدد ما نريده وفق رؤيتنا، ونحن – فقط – من يحدد ما نريد وكيفية تحقيق ما نصبو إليه.