مقالات

بانهزام مليشيات الجنجويد سوف تظهر قوى الإمبريالية الغربية التي خططت لهذه الحرب، فلنستعد لها عبر منافيستو المقاومة الشعبية

محمد جلال أحمد هاشم

كتبنا كما تحدثنا وقلنا كثيرا، كثيرا، عن هذه الحرب، وقبل وقوعها، بأنها حرب وكالة خططت لها وتديرها قوى الإمبريالية الغربية، تحديدا الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأمريكا ومن ورائهم تقف إسرائيل والحركة الصهيونية المسيحية واليهودية. وكتبنا وقلنا، كثيرا، كثيرا، بأن دول المنطقة المتورطة في هذه الحرب يقومون بدورهم المرسوم هذا بالوكالة عن القوى المشار إليها أعلاه، وعلى رأسها دويلة الشر الإماراتية التي في حقيقتها ليست دولة مستقلة، كما هي ليست دولة ذات سيادة، ذلك منذ وفاة الشيخ زايد، كونها في حقيقتها مجرد مستعمرة إسرائيلية يديرها جهاز الموساد. أما بخصوص مليشيات الجنجويد فما هي إلا مخلب قط دورها يتمثل في تسييل معالم مؤسسة الدولة وذلك بنشر الخراب والفوضى، وهو ما فعلته ولا تزال تفعله أينما حلت. وكذلك كتبنا وتحدثنا عن قطاع ضخم من الكمبرادورات السودانيين من الطبقة المتعلمة، آكلي مال السحت الذي تجود به لهم المنظمات الدولية، وهي أصلا لا تجود لهم إلا بمقدار. هؤلاء جميعهم وكلاء قوى الإمبريالية الغربية. راجع ذلك في الرابط أدناه:
https://www.facebook.com/share/p/18yHsdxaUL/
***
وكذلك كتبنا وقلنا وتحدثنا، كثيرا، كثيرا، عن أن قوى الإمبريالية الغربية سوف تتوارى عن الأنظار، ذلك طالما كان وكلاؤها الإقليميون وجيش الكمبرادورات السودانيين ومليشيات الجنجويد (مخلب القط) يقومون بدورهم في إنجاز مهمة تسييل مؤسسة الدولة السودانية حتى تسهل عملية تفكيكها، بالضبط كما حدث من قبل لدولة اسمها يوغسلافيا وشعب كان اسمه الشعب اليوغسلافي، حيث لم يعد الآن هناك دولة اسمها يوغسلافيا ولا يوجد الآن هناك شعب اسمه الشعب اليوغسلافي. وضربنا لذلك مثلا وتشبيها بأن منتج الفيلم ومخرجه هم الذين يصنعون الفيلم ولكنهم عادةً لا يظهرون فيه.
***
الآن تدور معارك ضارية في كردفان ودارفور تلعق فيها مليشيات الجنجويد طعم الهزيمة المر، ذلك بعد أن نخر في صفوفها سوس الانقسامات الأميبية. هنا وفي هذه اللحظة سوف يظهر مخرجو ومنتجو فيلم الحرب الحقيقيين، ألا وهم قوى الإمبريالية الغربية. سوف يظهرون وبالمكشوف لإتمام ما بدأوه وخططوا له، لكن هذه المرة قد وسوف يأتون بجيوشهم ومرتزقتهم،وجيوش أخرى تعمل تحت إمرتهم بالوكالة، وغالبا تحت مباركة ورعاية منظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي .. إلخ.
***
هذه هي اللحظة التي ظللنا نتوقعها وننتظرها، لا حبا فيها، بل استعدادا لها. وهذه هي اللحظة التي كتبنا من أجلها *منافيستو المقاومة الشعبية*. أنظر هذا المنافيستو في الرابط أدناه:
https://www.facebook.com/share/p/198kN71hT7/
فقوى الإمبريالية تعرف كيف تهزم الجيوش النظامية، لا لضعف هذه الجيوش بالضرورة، بل لأن الحروب التي تديرها قوى الإمبريالية لا تدور في أراضيها، كما لا تنقطع عنها الإمدادات اللوجستية والعسكرية والبشرية وكذلك المادية والسياسية (لأنها تأتي ككتلة تضم عدة دول اغتنت بالرق والاستعمار التقليدي والمحدث؛ وكذلك تأتي معها العديد من المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة)، على العكس في حال الجيش النظامي في الدولة المستهدفة. هذا هو ما تجيده قوى الإمبريالية الغربية، إلا أنها تعرف معرفة اليقين أنها منهزمة لا محالة، ذلك عندما تواجه الشعوب وتواجهها بالمقاومة الشعبية، لا بمواجهة الجيوش النظامية وحدها. وما تجربة فيتنام ببعيدة، وأقرب منها تجربة الشعب الصومالي العظيم عندما واجه الجيش الأمريكي المدعوم بقرار من الأمم المتحدة والشعب الصومالي وقتها يعيش بلا دولة، ذلك بعد أن انهارت مؤسسة الدولة ولم تعد هناك حكومة مركزية ولا قضاء ولا خدمة مدنية ولا بوليس، وأهم من كل شيء لم يعد هناك جيش نظامي. هذا على عكس الحال لدينا هنا، فمؤسسة الدولة السودانية (أقدم مؤسسة دولة عبر تاريخ البشرية حتى الآن) قد ثبتت في المحك وأثبتت أنها عصية على التسييل ولو تكالبت عليها الأمم وكل قوى الإمبريالية مجتمعةً. وكذلك ما زال لدينا الجيش السوداني العظيم(الجيش الأطول عمرا والأكثر خبرةً في أفريقيا والشرق الأوسط). فنحن في أفضل حال far better لإلحاق أمرّ هزيمة بقوى الإمبريالية الغربية، هزيمة أمرّ ألف مرة مما ذاقته في فيتنام والصومال والآن تتذوق طعمه المر على يد الشعب الإيراني العظيم، بملاليه وشيوعييه .. إلخ. نحن في وضع أفضل لأننا نحن الشعب السوداني، أستاذ الشعوب ومفجر الثورات الشعبية المسلحة لطرد الاستعمار (الثورة المهدية) وكذلك الثورات الشعبية السلمية ودك حصون الديكتاتوريات العسكرية (ثلاث ثورات شعبية في أقل من ستين عاما).
***
فلتأت قوى الإمبريالية بوكلائها الإقليميين وبكمبرادوراتها المحليين عشان يندقّوا دقّ العيش!

*MJH*
3 يوليو 2026م

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى