
بث🌾 رؤى متجددة 🌾 ✍️أبشر رفاي توزيع خدمات الكهرباء على إيقاع تمتم الزمن الجميل أدونا فندكم ندق ونديكم كما أديتونا الكاروشة تمسكم
بث🌾 رؤى متجددة 🌾
✍️أبشر رفاي
توزيع خدمات الكهرباء على إيقاع تمتم الزمن الجميل أدونا فندكم ندق ونديكم كما أديتونا الكاروشة تمسكم
👈تعتبر التمتم من أعرق أدوات ثقافة الوسط الشعبي عند أهلنا في السودان القديم وهي بنت عم لزم لأدوات الرق والشتم والصفقة والكروراك الروراي والزغراد والكرير واللولاي..
اللولاي عكس اللولوة مهارة شعبية أسرية ملكيتها الفكرية مسجلة باسم حبوبات وأمهات الزمن الجميل…
اللولاي وصفه سحرية معنوية من أجناس لغوية لحنية هادئة محشوة بأساطير الماضي الإجتماعي الجميل وبكريم خلاصة معاني المحنة والتحنين والتحنيس والتنعيس ودفئ أحضان المهد ( النوم تعال سكت وشيل الجهال )
وأيضا يظهر اللولاي في كثير من تنوع أغاني التراث الشعبي منها ملولاة أغاني أردع والمردوع والمردوم واللولاي هنا بمعنى إظهار لحسن الإغنية مع إخفاء كلماتها ولا تلولا أغنية ما في التراث الشعبي السوداني والمردوم على سبيل المثال إلا عندما تكون الأغنية حلوة ومن وصفات حلاتها خفيفة بسيطة الكلمات عميقة المعاني وربما تكون تقيلة حسب طبيعة تجربتها الشعرية مدح كانت أو هجاء.. ومن أمثلة أغاني مدح رقصة المردوم والمردوع وأردع..
( يا الجارة شبيه الريد ده مالا عاجبني التوب الهولندي فريع الليمون ساكن في قلبي ) ومنها
( خي أم قندول ضاربتني لي هموم بنبر بالزيتون فليل دمور التريا الثريا فاجة النجوم )
خي أم قندول بمعنى أخيها والقندول تسريحة تراثية وسط الرأس تقابلها القصة بضم القاف وسودان قفل على راحة الرأس…
التنبر نوع من الفخر والإعتزاز أما رمزية الزيتون معروفة…
من تراثيات التمتم المرتبطة بموضوع القراءة ( يا حاجة أدونا فندكم ندق ونديكم كما أديتونا الكاروشة تمسكم )
الكاروشة مرض جلدي يصيب الحيوان والإنسان وعند الإنسان يصيب الجزء الأسفل في الغالب..
.
حبوبات وأمهات الزمن الجميل يرددن كثيرا عبارة يا ولد مالك تنكرش كده عندك كاروشة…
وللسياق أيضا معن آخر فأذا قلن لك ياولد تتحكحك كده عندك أو عايز شنو هذا يعني بأنك تستخدم مهارة الدلع التكتيكي وكسيير التلج بصورة جسدية تتحكحك لتحقيق هدف ما لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال تلك الطريقة والمهارة التراثية عند مجتمع الصبية والأطفال والعيال الدقاق بمعنى الصغار…
الكاروشة كما أسلفنا القول مرض جلدي فطري يصيب الإنسان والحيوانات في بعض المناطق يطلق عليها حمو النيل وحمو النيل هو إسم الدلع للكاروشة الفرق بينهما حمو النيل يصيب الجزء العلوي من الجسد والكاروشة أسفله وفي مناطق تعرف الكاروشة بالجرب…
الطريف في الأمر أن القاسم المشترك الأعظم بين الكاروشة وحمو النيل سخانة الجو وحموه وإرتفاع حرارته..
أدوات المكافحة الطبيعية الرياح اللواقح والهمبريب والنسيم الإنسيابي وصناعيا الطاقة الكهربائية… أما الهبباي والأعاصير والريح العقيم وكتمة الجو فهذه تعتبر من أبرز حواضن الكاروشة وحمو النيل وربما الجرب وحمى الضنك وهلموا جرجرة صحية..
نتيجة للحرب الوجودية التي ضربت البنيات التحتية لمصادر الطاقة والتوليد والقدرات المالية للدولة والمواطن على حد سواء ظهرت العجوزات الخطيرة في الإمداد الكهربائي خصوصا عند القطاعات السكنية والخدمية الحساسة الأمر الذي حدي بوزارة الطاقة والكهرباء عبر إداراتها المتخصصة وأدارة التوزيع على وجه الخصوص تلجأ إلى أساليب تراثية تكافلية ضاربة في القدم ربما لا تعرف عنها شيئ أجيالنا الحالية ..
مثال يقولون في ثقافة المتصوفة الفقرا تقاسموا النبقة وهنا المقصود الثمرة وليس الشجرة لأن أصل مبدأ القسمة مرتبط بقيم الزهد والإيثار.
و في ثراثيات ثقافة الوسط الشعبي الجميل أغنية رقصة التمتم الشهيرة ( يا حاجة أدونا فندكم ندق ونديكم كما أديتونا الكاروشة تمسكم ) وعلى قياس ربط مهارة وممارسة تراثيات الماضي بعثرات الحاضر ممثلة في قطوعات وجدولة قطوعات الإمداد الكهربائي على ذات الطريقة التراثية
يا ناس الحي الفلاني أدونا كهربتكم نتهبب ونديكم كما أدوتونا الكاروشة تمسكم…
والكاروشة هنا تعني ( اللنقي ) واللنقي في ثقافة السودان القديم هو درجة من درجات الإيثار بمعنى آخر شعور مستدام لدى المرء بضرورة زرع ورد الجميل نحو الآخرين…
زمان الجارة لو مدت لأختها عبر الصريف بمعنى السور ماعون به طعام لا ترده لها فاضي على إطلاقا ولو حفنة من الملح .. ولو عملت ملاح ( كشنة ) وعطارها بمعنى رائحته تمددت نحو الجار والجار الجنب لازم قبل إخراج صينية الضرا يذهب شيئ من وجبة الكشنة للجار..
والكشنة تحمير شعبي للحمة الدجاج أهم شيئ في ملاح الكشنة الزيت والبصل والبهارات وشوية موية عشان يطلع صوت الكشنة ( شح )
من طرائف صوت ملاح الكشنة قريبي من جبال النوبة نزل في صديق له من منطقة أخرى مشهورة بملاح الكشنة فقال له صديقه وهو يمازحه ماذا تريد اليوم من الملاحات يا صديقي العزيز وقد أشبعتني عند زيارتي لك من كل أنواع الألبان واللحوم والبقوليات قال له بلغة محلية عايز الملاح ( أبكي شح ) شبه صوت الكشنة بعد إضافة شوية موية بالبكاء ( شح ) فصارت من يومها ملاح الكشنة يطلق عليه في ثقافة الوسط الشعبي بجبال النوبة بالملاح أبكي شح وباقي الحكاوي وطرائف التفاصيل بطرف أخينا الفارس ظريف المدينة ول سومي رئيس التنسيقية…
مع دعواتنا للجميع بتيار كهربائي مستمر مستقر عشان الناس تقضي حوائجها وتنوم العافية…