
بيان شكر وعرفان قال الله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان شكر وعرفان
قال الله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.
يتشرف خليفة الطريقة السمانية الطيبية الطيبية بكرري، البروفيسور الشيخ عبد الجبار الشيخ بلال ود منير الخالدي، باسمه ونيابةً عن جميع الخلفاء والفقراء والمريدين والمحبين، بأن يرفع أسمى آيات الإجلال والإكبار، وأصدق معاني الوفاء والعرفان، إلى خليفة القطب الأعظم سيدي أحمد الطيب بن البشير رضي الله عنه، مولانا الشيخ عبد الرحيم، شيخ الطريقة السمانية بالسودان، تقديرًا لكلمته الجامعة المانعة التي صدح بها في البقعة المباركة بمربع الفتيان، لدى استقباله السيد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ووفده الكريم.
لقد جاءت كلمة مولانا الشيخ عبد الرحيم شاهدةً على أن مدارس التصوف ما زالت تُخرِّج الرجال، وتورث الحكمة جيلاً بعد جيل، وأن منابر الأولياء لا تنطق إلا بما يجمع ولا يفرق، ويصلح ولا يفسد، ويغرس اليقين في القلوب، والأمل في النفوس. فكانت كلمته دررًا من الحكمة، ونفحاتٍ من المعرفة، ونداءً صادقًا لحفظ السودان، وصيانة وحدته، ورعاية أهله، فاستحقت أن تُكتب بماء الذهب، وأن تُحفظ في سجل المواقف المشرقة.
كما نحيي السيد القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على هذه الزيارة الكريمة التي حملت معاني الوفاء لبيوت الله، والتقدير لأهل الذكر، وأكدت أن للتصوف مكانته الراسخة في وجدان الأمة السودانية، وأن رجاله كانوا وسيظلون منارات هدى، وحصونًا للوطن، ودعاةً إلى السلم، ووحدة الصف، وجمع الكلمة. وإن القائد الذي يعرف لأهل الفضل فضلهم، ويزور مواطن البركة، ويوقر أهل القرآن والذكر، إنما يرسخ قيم الأصالة والوفاء، ويبعث برسالة طمأنينة إلى شعبه بأن السودان سيبقى متكئًا على جناحين عظيمين: قوةٍ تحمي الثغور، وروحانيةٍ تحفظ الصدور.
ونؤكد، باسم الطريقة السمانية الطيبية الطيبية بكرري، أن بيوت أهل الله ستظل مناراتٍ للهداية، وحصونًا للوحدة الوطنية، ومواطنَ للدعاء الصادق، تمد يدها لكل ما يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم، ويصون السودان أرضًا وإنسانًا. وإننا لنثمن عاليًا ما جسدته هذه الزيارة المباركة من تلاقٍ كريم بين قيادة الوطن وقيادة التربية والإحسان، في مشهدٍ يبعث الأمل، ويؤكد أن السودان سيظل محفوظًا ـ بإذن الله ـ برجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، يحملون السيف حمايةً للوطن، ويحمل أهل الذكر لواء الهداية والإصلاح، فهما جناحان تتقوى بهما الأمة، ويستقيم بهما أمر البلاد والعباد.
نسأل الله تعالى أن يمد مولانا الشيخ عبد الرحيم بمددٍ لا ينقطع، وأن يبقيه علمًا من أعلام الهداية، ومرجعًا للسالكين، وأن يوفق السيد القائد العام لكل خير، ويؤيده بنصره، ويكتب على يديه أمن البلاد، ووحدة العباد، وأن يحفظ السودان من كل فتنة، وأن يديم عليه نعمة الأمن والإيمان.
﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾
إعلام الطريقة السمانية الطيبية الطيبية بكرريعن خليفتهاالبروفيسور الشيخ عبد الجبار الشيخ بلال ود منير الخالدي
السبت 11 يوليو 2026مالموافق 26 محرم 1448هـ