تأملات

بين السفير محمد الياس .. والصحفي طارق شريف

تأملات
جمال عنقرة

بعث لي أخي الصحفي طارق شريف مقالا بعنوان “السفارة في العمارة” يتحدث فيه عن السفارة السودانية في القاهرة، وسفير السودان في مصر السفير محمد الياس، فتباطأت في نشره في صحيفتنا “جسور” إلى أن تم نشره في عدد من الصحف والمواقع، وبعث لي به أخي السفير محمد الياس، ومعه تعليق منه، فرايت من المناسب نشر المقال والتعليق، أو التعقيب معا.
المقال:
على مسؤوليتي

طارق شريف

السفارة في العمارة !!

عنوان هذا المقال مقتبس من فلم للزعيم عادل إمام تأليف يوسف معاطي وإخراج عمرو عرفة وهو فلم سياسي كوميدي ساخر انتج في العام 2005 .
عدت من القاهرة بعد اجازة سنوية استمرت شهرا قضيته في ربوع المحروسة وتظل القاهرة هي المكان الأفضل لاجازاتي لارتباط نفسي وحب قديم ولد ما قبل النظرة الاولي ، وأجمل مافي المدنية هذا الإحساس وأنت هناك لاتشعر بالغربة.
في القاهرة كنت حزينا هذه المرة لحال بعض السودانيين المتسكعين في الشوارع وبعضهم يمارس التسول في وضح النهار . وبعضهم يمارس النصب والاحتيال !!
يحمد للحكومة المصرية والشعب المصري الشقيق أنهم استضافوا عددا كبيرا من السودانيين تقدر الاحصاءات غير الرسمية بأربعة مليون مواطن سوداني في مصر، يتمتعون بامتيازات كبيرة في حرية الإقامة التنقل والخدمات التعليمية .
هذا العدد الكبير من السودانيين كان يستدعي وجود خطة خاصة من السفارة السودانية بمصر بالتعاون مع جهاز المغتربين والتنسيق مع وزارة الخارجية ولكن من الأخطاء التى ارتكبتها الحكومة السودانية أنها دفعت بسفير متواضع القدرات لإدارة واحدة من أهم السفارات السودانية سفير يتولى المهمة بعد سفراء مخضرمين أمثال السفير المخضرم أحمد عبد الحليم (رحمه الله)، والبلدوزر السفير عبد المحمود عبد الحليم .
ولهذا كان من الطبيعى أن نشهد هذه الفوضي،في وضع الجالية التى تسئ للسودان ثقافته وتقاليده وسمعته .
والسفير السوداني هناك أبرد من ليلة في شتاء القاهرة لايهتم لشئ و يبرع فقط في إستقبال المسئولين السودانيين ووداعهم اما رعاياه من الدولة التى يمثلها فهم في ستين دهية .
مايحدث في سفارة السودان في القاهرة يتطلب تحركا عاجلا من المجلس السيادى مع سلبية وزير الخارجية المكلف الذى لا يهش ولا ينش !!
ويتطلب إجراء خطوات تنظيم في جهاز المغتربين هذا الجهاز العاطل عن العمل الذى لايملك مبادرات بل وعود وتنظير!
المطلوب من رئيس مجلس السيادة أن يهز العمارة في الدقي حيث مقر السفارة السودانية ويجب الشروع فورا في ترحيل المخالفين من السودانيين في القاهرة وتنظيم أمر الجالية هناك وإعادة بيت السودان ، الامر يتطلب خطة محكمة ، أوقفوا هذا العبث حفاظا على سمعة السودان وتقديرا لروابط العلاقة الأزلية بين شعبي وأدى النيل .
التعليق
يا اخي ان مهامي ادارة علاقات دولة بدولة يعني العلاقات الرسمية.
ثانيا شهدت العلاقات تطورا واستقرارا سياسيا ودبلوماسيا غير مشهود في تاريخها وتحت ظروف استثنائية واكبر دليل الزيارات الرئاسية وكبار المسئولين.
ثالثا ان كافة مشاكل الجالية ينبغي ان تكون قد حلت تماما من خلال فترتي السماح وتوفيق الأوضاع وأنت تعلم ذلك تماما.
رابعا أعداد الطلاب الجامعيين الآن تجاوز الثلاثين ألفا.
خامسا التبادل التجاري تاريخيا لم يتعد ٨٠٠ مليون الآن مليار ونصف
سادسا كافة السلع الاسترتيجية من مصر الأدوية والسماد والدقيق.
سابقا الدعم غير المحدود.
سابعا الجالية تعامل معاملة استثنائية.
ثامنا السفارة غير مسئولة عن الخطط الخاصة بالجالية وواجبها تقديم الخدمات فقط وحسب الموارد المتاحة.
تاسعا مشاريع الأمن الغذائي العربي كاولوية تم تحريك هذا الملف واستعادة مركزية السودان.
عاشرا أعداد ضخمة من الكوادر استفادت من الخبرات المصرية.
حادي عشر الربط الكهربائي في مراحله النهائية.
ثاني عشر تأهيل واعمار ميناء وادي حلفاء واعادة تاهيل ملاحة وادي النيل.البدء الفعلي في الربط السككي.وتعرف الكثير الذي تحقق في علاقات البلدين.
اخيرا لم يحدث ان تقدمت السلطات المصرية بشكاوي كما لم تسجل لنا شكاوي غير عادية فهي جالية تحمل اسم السودان ومن يتحدثون غير ذلك عليهم مواجهة الجالية وتحمل المسئولية.
ثم أعجبتني مداخلة كتبها صديقنا الشريف السفير الدكتور علي يوسف أحمد في قروب مبادرة تعزيز العلاقات السودانية المصرية انقلها كما هي:
المداخلة
صباح الخير يا طارق
روق شوية وخلينا ندير حوار يشبهك
ويشبه قروبنا وينفذ الي عمق المشكلة وخليني ابدي الملاحظات
التالية:
١- الهجرة المتزايدة الي مصر واحدة من آثار الفشل السياسي والاقتصادي الذي يسود الساحة، وتزايد الانفلات الأمني والإحساس بعدم الامان ،،، ما قاد العديد من الأسر الي بيع ما تملك والهجرة،،
استمرار الأزمة السياسية هو السبب الرئيس لما يواجهه بعض السودانيين بمصر
٢- صحيح هناك بعض الظواهر السالبة في مجتمع الجالية السودانية لكن القاعدة الاكبر من السودانيين تعيش بكرامة واحترام وخلق سوداني أصيل وكرم ورحابة
صدر من الحكومة المصرية والشعب المصري،،
٣- السفارة ليست مسئولة بشكل مباشر عن الظواهر السالبة كالتسول وغيره، واوصافك العدائية ضد السفير الياس ظالمة فمعرفتي بالرجل تؤكد قدرته ومعرفته وعمله المتواصل لمعالجة مشاكل الجالية وعلي رأسها موضوع بيت السودان.
والمؤكد أن المشاكل أكبر من مقدرة السفارة البشرية وامكانياتها
المادية،،
٤- في لقاء جامع قبل بضعة اشهر بمنزل الاخ حسن بري جري بحث
الظواهر السالبة بمشاركة عدد مقدر من ” كبار” الجالية وبرزت
فكرة مساهمة ابناء الجالية من القادرين في حل مشاكل المعسرين بالتعاون مع السلطات المصرية والسفارة،
وبما اننا في المبادرة لسنا في وضع يمكننا من معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية للبلاد فلنواصل الدعاء بأن يزيل الله اس البلاء،،، ولنتحاور بشكل جاد حول ما يمكن عمله ضمن تعاون ثلاثي بيننا والسفارة والجالية بمصر والسلطات المصرية لمواجهة اخطر افرازات الهجرة الجماعية لمصر وربما نبدأ بمؤتمر او ندوة للتداول بشكل موضوعي بحثا عن حلول للمشكلات،، ولنواصل الحوار وتبادل الآراء دون توتر او اساءات،،
شكرا طارق علي إثارة الموضوع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى