
تأملات جمال عنقرة اعتقال عبد الماجد عبد الحميد .. تأكيد لأزمة الدولة
تأملات
جمال عنقرة
اعتقال عبد الماجد عبد الحميد .. تأكيد لأزمة الدولة
ليس لدي أي معلومات عن اعتقال الزميل العزيز الاستاذ عبد الماجد عبد الحميد، ولكن حسبما هو متاح فإن الاعتقال بسبب منشور للأستاذ عبد الماجد يتحدث فيه عن اللقاء الذي جمع في العاصمة المصرية القاهرة بين عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي وبين مستشار الرئيس الأمريكي السيد مسعد بولس، ومعلومة الضجة التي ثارت حول هذا اللقاء، وهذا مكمن الأزمة.
لن اشغل نفسي بتفاصيل لا قيمة لها مثل التي يجتهد فيها بعض السماسرة، والمدعين، فليس مهما عندي كيف تم اللقاء، وهل تم تنسيق أو تكليف مسبق، ولا ما هي مخرجاته، فكل تلك مسائل انصرافية مقارنة بأصل الحدث.
والسؤال الجوهري ما هي سياسة الحكومة، أو مجلس السيادة في التعامل مع المبادرات الخارجية، ومع الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب وتحقيق السلام، وإذا اعتبرنا إن قول السيد الرئيس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان هو القول الفصل في ذلك، فإن اخر وأهم خطاب للسيد البرهان في شرق النيل، أعلن فيه الرفض القاطع لأي حوار من أجل السلام، وأن الخيار الوحيد المتاح هو دحر المليشيا، فإذا أخذنا بهذا المنطق، فماذا يفعل مبعوث الاتحاد الافريقي السيد بلعيش في الخرطوم، ولماذا اجتمع وزير الخارجية الدكتور محي الدين سالم مع السيد مسعد بولس في القاهرة قبل يوم فقط من اجتماع كباشي بولس.
أن الأزمة الكبري تكمن في غياب العقل الجماعي للدولة، وغياب المؤسسية، وغياب المنهجية. ويزيد الطين بلة عدم الثقة المتبادل، وهذا ما كتبت عنه قبل فترة وقدمت له شواهد وأدلة، ومن الشواهد التي ذكرتها لقاء السيد البرهان مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في يوغندا، ووصف السيد كباشي لاتفاق البرهان نتنياهو بأنه عطاء من لا يملك إلى من لا يستحق، ومن مظاهر الأزمة لقاء المنامة بين كباشي وعبد الرحيم دقلو بوساطة مصرية بحرينية اماراتية وكان هذا اللقاء بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، ومن المظاهر أيضا اتهام السيد ياسر العطا لأعضاء في مجلس السيادة بأنهم يحتضنون الجنجويد، وهذا قليل من كثير،
وما يوسف له حفا أن نصل مرحلة يتم فيها اعتقال عبد الماجد عبد الحميد، ويتبختر بقال زهوا في شوارع الخرطوم التي كانت المليشيا قد نصبته حاكما لها عندما كان مجيد يزود عنها مع المرابطين المجاهدين.