
تاسيس..الزعم الملفق،، والسعي التعيس
حديث الكرامة
الطيب قسم السيد
التعاسة مفردة. درج الكتاب والرواة والمدونون والمحللون، وأهل الحديث و اللغة والأدب والصحافة،،على ايرادها مرتبطه بالفعل المبتور،والقول الموتور، المفتقر إلى ما يشيع الامل، المفتقد لما يحفز للمزيد من صالح العمل،يجانبه القصد النبيل.ويعوزه،للسعي المفيدالمتنامي،نحو هدف سديد،وغاية رشيدة، و مبتغي مجيد..وهي أي التعاسة كلمة تشير، حينما ترد،، لضحالة الفكرة،وضآلة الواقع، موسوء الهيئة ،، وكآبة المشهد، واستحالةالمحصد لاي جهد أو نشاط يؤديه فرد، أو تباشره مؤسسة أو جماعة،، أو فئةبعينها،، لمشروع،تصر على إنجازه،،وتتمادى الخوض فيه ،بجهل وحماقة ينمان عن تهور يؤججه اليأس،، ويقعده الخنوع.ويكبله العناد.
مثلا يقال:- الشان الفلاني، سعي تعيس بمعني افتقاره لما يضعه في خانة الفكرة أو المشروع، الذي يملك القدرة والقابلية للتنفيذ والتنزيل،،ومن ثم إدراك النجاح، وضمان المخرج والعائد.
وكلها سوآت ومغبات وعلات، تحتشد في وصف حكومة تاسيس المدعاة،، وحال حلفائها المبتئس،الذي ترعاه وتدعمه،،جهات معلومة نواياها،، منبوذة سوابقها،،ومعهود فشلها في تحقيق هدف بين مقصود،،أو بلوغ غاية بعينها.
وماورد، ايها الكرام،، في مطلع حديثي اليوم، في سلسلة حديث الكرامة،،من (إجتهاد) في توصيف مفردة التعاسة،كان بغرض تبريري إستخدامها،،ضمن عنوان هذه الحلقة، لأدلل،على ان تاسيس الحكومة،الهزيلة المدعى موازاتها لحكومة السودان الشرعية، المروج لتشكيلهاإعلاميا، بالإشارة -خبثا وسذاجة- الى انها، حسب ما يدعي المغرضون من الحلفاء والداعمين.ويتبعهم المنتفعون،ويكيد كيدهم الدناة المزايدون،،انها حسب مايفترون،،تشكل تحولا تظن المليشيا المتمردة ويتوهم اعوانها،،ان الأمر ذاك،، سيحسن من موقفها المهتز،وواقعها المنهار، امام ضربات جيش السودان الموجعة، بسند مناصريه،،وقد أخرجت قسرا وقهرا، من ولايات الوسط،واحياء وتخوم،، العاصمة الوضيئة الخرطوم ،ولقنت دروسا خالدة في الصمود والبسالة والاقدام.
ويحاول القائد المليشي المغيب قسرا،المتمرد خرقا،، (حميدتي) بل يستغل وشقيقه المتهور المعلول،، عبد الرحيم،،وتابعهما الحلو،، يحاولون ومعهم آخرون،،تعويض الهزائم وتغطية الفشل المتواتر، الذي منيت به جيوبهم المدعومة من الخارج، المستجلبة من دول جوار عاق، ودول أخرى أجنبية،،رسم صورة تظل كلما سعوا لتحسينها ،،باهته مخزية،مضحكة واهية. تحدث عن بؤس حكومة افتراضية كسيحة،تشرع بغباء وسذاجة في اختيار مسؤوليها و تسمية ممثليها، وتحديد مهامها.
والمتابع لمجريات المشهد،البائس (التعيس) لهذه الخطوة،،رغم توجس البعض من طفوها على السطح،،يلاحظ انها باهتة وغير مقلقة ولن يكون لها تأثير على بناء الدولة السودانية.
لأنها وفق المعايير والمواثيق الحاكمة لهذا الشان، لا تعدو كونها حماقة قامت على مرجعية خلاف وإنقسام،ضرب المجموعة العميلة الخائنة المتحورة المتقزمة (تقدم) المتشظية..وهي أي حكومة تاسيس أشبه بالحكومة الإفتراضية حيث تم تشكيلها، بلا استراتيجية او أرض أو مشروع..وفي ظل دولة مكتملة التاسيس.. وحكومة شرعية تدير شانهابكفاءة وجلد وجيش وطني شرعي يدافع عن أرضه وسيادته وشرعيته، ويصون وحدة بلاده ويدافع عن مكتسباتها وقيمها وهويتها….وهو وفق ما هو ماثل على الارض،، ماضي في تحرير ما دنسته المليشيا واعوانها من أرضه الطاهرة بتطهير كل شبر من دارفور و كردفان،، طال أو قصر الزمان.
وهو المآل الذي أدركت المليشا ورعاتها وداعموها والمتحالفون معها والمتعاونون،، ما سيلحق بها من اخطار واهوال تهدد بقاءها و تعصف بمصيرها السياسي الذي خسرت بانتهاكاتها وجرائمها بحق الدولة ومواطنها وبنياتها،،كل مقوماته.. فشرعت بغبائها المعهود وحملاتها الترويجية الساذجة الممحومة،، عبر حراكها الإعلامي الشائه، الباحث عن فقاعة مغرضة محمومة..تنم عن فشل لازم نشاطها العسكري الذي فشل أمام بوابات الفاشر العصية وتخومها الأبية..على مدي طويل.وعبر مئات المحاولات التي سحقت وتكسرت أمام جيش السودان ومناصريه من القوات الخاصة و المشركةوالمستنفرين. الذين ظلوا لها بالمرصاد،، فدحروها واخزوا أعوانها وحلفاءها،،رغم الحصار المفروض على حاضرة الإقليم العصية فاشر السلطان، مقبرة المرتزقة،واراذل الحواضن،،وشتات العربان.
وهو الأمر الماثل والواقع الحي،، الذي كرس موجات الرفض المتواتر، والادانات الاقليمية والدولية،، وتحت الاقليمية، تجاه الخطوة التعيسة البائسة،المتمثلة في تشكيل حكومة تاسيس،الافتراضية وهي ادانات وانتقادات صدرت عن دول شقيقة وصديقة..أبرزها مصر وتركيا والسعودية، وعن منظمات. دولية و إقليمية وتحت إقليمية، منها الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن الإفريقي،، والأمم المتحدة والايغاد والجامعة العربية، وهذا براينا، مسلك جمعي، رافض لأي محاولات او مغامرات تستهدف تفكيك السودان. وهو براينا كذلك ماهزم الحملة الاعلامية المغرضة مدفوعة الأجر التي تقودها جهات واحلاف ودويلات لإكساب الفعلة البائسة ماتسمى بالحكومة الموازية مشروعية مستحيلة،، في وجود حكومة الدولة الشرعية، المحمية بجيشها الشرعي القوي،، المسنودة بارادة، شعبها الصابر الصامد الأبي.
والحقيقة التي نود الإشارة اليها، وندعو إلى ان تكون من مرتكزات برنامج اعلامي قومي متكامل لتعرية الخطوة المعيبة غير الشرعية، المسماة،ادعاءا بالحكومة الموازية.
برعاية من يسعون لتبرير إنشاء سلطة إفتراضية موازية تشكل تهديدا أمنيا لكل دول أفريقيا.وهو المؤشر الذي نرى انه كان وراء رفض المجتمع الدولي للفكرة العرجاء،وأن كانت مواقفه المعهودة غير معول عليها عند الدول والشعوب المستضعفة،، بزعم ما تظهره الدول الكبرى من حرص مشبوه علي الأمن والسلم الدوليين.
فالحكومة اامزعومة ايها الكرام،، لا تعدو كونها محاولة لتبيض الوجه،باظهار تخوف ما يسمى بالمجتمع الدولي، المنادي خداعا وازدواجا،، بوقف مايزعزع امن وسلم القارة الإفريقية،،وهو جند رغم ادراكنا لازدواجيته،، يمكننا الطرق عليه، ضمن خطة إعلامية شاملة،يرتكز عليها المحتوي الإعلامي الوطني المطلوب،،لمواجهة المهددات والتحديات الماثلة و المحتملة لمرحلة ما بعد الحرب.
و الله اكبر العزة لله والجيش والشعب والفاشر والوطن.*
*حديث الكرامة/حلقة
الأحد٧/سبتمبر/٢٠٢ ٥
الطيب قسم السيد*