
تهريب الذهب…. إحتفال الشركه السودانيه للموارد المعدنية
كتب: محمدعثمان الرضي
أقامت الشركه السودانيه للموارد المعدنيه حفل كبير وفي أفخم الانديه الإرستقراطيه (النادي العالمي) المطل على ساحل البحر الأحمر بمدينة بورتسودان.
ظرحت الشركه من خلال الحفل إنجازاتها في خلال العام 2024 مستخدمه أحدث الوسائل التقنيه.
ماتم صرفه في هذا الحفل الفخيم من طعام وشراب (مالذ وطاب) كان أولى به دور إيواء النازحين الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.
سياسة الشركة السودانيه للموارد المعدنيه الصرف على الكماليات وتجاهل الضروريات في زمن أحوج مانكون فيه للقمه العيش.
نحن مقدمين على شهر رمضان كنت اتوقع من خلال الحفل تبني الشركه إفطارات الفقراء والمساكين طيلة شهر رمضان المعظم وبذلك تكون كسبت الثواب والأجر في الدنيا والآخره.
المدير العام للشركة السودانيه للموارد المعدنيه القيادي بحزب المؤتمر الوطني ومعتمد محلية شمال الدلتا بولاية كسلا الأسبق محمد طاهر عمر يبدو عليه يخطط تخطيط إستراتيحي للنفاذ الي موقع قيادي رفيع فلذلك فضل أن يسوق نفسه في هذا التوقيت.
للأسف الشديد غالبية إنتاج الذهب يتم تهريبه الي خارج السودان ولم أسمع أوأري أي خطوات عمليه وعلميه للحد من هذه الظاهره.
الإحتفال الحقيقي يكون عندما نقضي على ظاهرة التهريب وكل عائدات الذهب يتم توريدها إلى الخزينه العامه في ذات الوقت يمكن أن نحتفي ونحتفل ونكرم من قاموا بهذا الإنجاز.
تعرضت العديد من الشركات العامله في مجال الذهب للسطو والسرقه من قبل مسلحين وفي وضح النهار مثال لذلك (شركة رانيا للتعدين) المملوكه لرجل الأعمال يعقوب سلطان والتي تتخذ من منطقة هيا 209كيلو غرب مدينة بورتسودان موقعا لها وتم سرقة أول إنتاج للشركه من معدن الذهب وللأسف الشديد مازال البلاغ في أيدي الجهات المختصه.
الدعم المرصود لمشاريع المسئولية المجتمعيه في مناطق الإنتاج (متواضع جدا ويكاد لايذكر مقارنة بحجم الإنتاج الذي فاقت تكلفته المليار ونصف دولار).
ماكنت اعيبه على المنظمات الأجنبيه (التركيز على الصرف الإداري خصما على قيام المشروعات) واتمنى أن لاتقع الشركة السودانيه للموارد المعدنيه في ذات الخطأ القاتل.
التفكير التقليدي في إدارة ملف المعادن يعتبر (أساس الأزمه) وإتباع سياسة (رزق اليوم بااليوم) لاتبني دولة لابد من التفكير خارج الصندوق ولايتم ذلك إلا من خلال إعداد خطة واضحة المعالم لإدارة هذا الملف الإقتصادي الحساس.
قطعا من يفكر (تحت أقدامه) لايصلح ان يكون في كابينة القياده بغض النظر عن (الرافعه) التي أتت به مهما كان تأثيرها وقوتها ونفوذها والقائد الحقيقي هو القائد الذي يحدث حراك وإختراق في المؤسسه التي يقودها (يضيف للكرسي الذي يجلس فيه وليس العكس).
ضبط الحدود والتضييق على المهربين ليس أمرا مستحيلا (إذا توافرت الإراده الحقيقيه للقائمين على الأمر) ولامستحيل تحت الشمس.
الوسائل التقليديه في الحد من جريمة التهريب أصبحت غير فاعله وتجاوزها الزمن لابد من التفكير في وسائل حديثه (طائرات الهليكوبتر مثال لذلك).
إعداد برامج إعلاميه متخصصه تحت إشراف بيت خبره مشهود لها باالكفاءه من أجل تصميم برامج إعلاميه توعويه بغرض رفع الحس الوطني والتبصير بخطورة هذه الجريمه علي الإقتصاد الوطني وقطعا مثل هذه البرامج التوعويه والتثقيفيه يكون لها تأثير كبير على المدى القريب والبعيد.
التدريب…. التدريب… التدريب يعتبر حجر الزاويه في نجاح أي مؤسسه وإهمال التدريب يؤثر قطعا في تدني أداء المؤسسه مهما كانت إمكانياتها الإقتصاديه.
الشركه السودانيه للموارد المعدنيه مطالبه بمذيد من التركيز على التعدين (المنظم) وباالذات الشركات الأجنبيه ذات الأسماء المعروفه والإمكانيات الكبيره التي تحدث مساهماتها أثر ملموس وتضخ عوائد ماليه معتبره من (النقد الأجنبي).
بنك السودان لابد أن يكون لديه إحتياطي مقدر من معدن (الذهب) ولابد ان يكون حاضرا وبقوه في رسم السياسات الإقتصاديه وباالذات في مورد المعادن.
لابد من رؤيه توافقية مابين الشركة السودانيه للموارد المعدنيه وأصحاب الأرض من المستفيدين بقيام هذه المناجم وذلك لضمان إستمرارية وإستدامة العمل.