
جامعة الجزيرة تُطلق مبادرة وطنية لإنقاذ قطاع السكر
جامعة الجزيرة تُطلق مبادرة وطنية لإنقاذ قطاع السكر
مدني:يس الباقر
بمشاركة واسعة من الخبراء والأكاديميين، أطلقت جامعة الجزيرة مشروعاً وطنياً طموحاً يستهدف إعادة تأهيل قطاع السكر السوداني، أحد أبرز ركائز الإقتصاد القومي، وذلك في إطار رؤية متكاملة تربط بين المعرفة الأكاديمية واحتياجات الواقع الإنتاجي.
وعقدت “لجنة مبادرة جامعة الجزيرة لتأهيل قطاع السكر” إجتماعها التأسيسي الأول بقاعة اجتماعات كلية الدراسات العليا، برئاسة الدكتور باسم عباس الطيب، وبحضور نخبة من المختصين، فيما تولت الدكتورة إسراء عمر إبراهيم مهام مقرر اللجنة، حيث أدارت ونظمت مخرجات جلسات العصف الذهني التي شارك فيها ممثلون من مختلف قطاعات الجامعة.
وتأتي هذه المبادرة بدعم وتنسيق مع شركات السكر ووزارة التعليم العالي ووزارتي التجارة والصناعة، لتجسد نموذجاً تطبيقياً رائداً يعزز التكامل بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع خلال الفترة الراهنة.
وأكد الاجتماع اعتماد منهجية عمل “تصاعدية” تنطلق من القواعد الميدانية نحو صناعة القرار، حيث خلصت اللجنة إلى جملة من الخطوات العملية العاجلة، من أبرزها إعداد دراسة علمية توثيقية شاملة لتشخيص تحديات صناعة السكر في السودان وتحليل آثارها الاقتصادية والاجتماعية.
كما أقرت اللجنة تنفيذ برنامج زيارات ميدانية يبدأ بمصنع سكر الجنيد، بهدف إجراء مسح شامل للتحديات الزراعية والصناعية والصحية والاجتماعية، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم وضع الحلول الواقعية.
وفي ذات السياق، طُرح مقترح تنظيم منتدى علمي موسع يضم كافة الجهات ذات الصلة بقطاع السكر، للعمل على بلورة رؤية وطنية متكاملة لمرحلة التعافي وإعادة البناء.
واعتمدت المبادرة هدفاً استراتيجياً محورياً يتمثل في “الإنسان أولاً”، حيث أكدت الوثائق المرجعية أن الغاية العليا تتمثل في إعادة بناء مجتمع مستقر ومنتج ومعافى. وأوضحت مداولات اللجنة أن العمل سيرتكز على محاور متكاملة تشمل الجانب التعليمي للحد من التسرب المدرسي، والجانب الاقتصادي لخلق فرص عمل بديلة، إلى جانب الجوانب الصحية والنفسية لمعالجة آثار الأزمات في مناطق الإنتاج.
وفي ختام الاجتماع، شددت اللجنة على أن إعادة بناء الإنسان تمثل المدخل الحقيقي لاستعادة الإنتاج وتحقيق الاستقرار، معلنةً انطلاق سلسلة من الورش العلمية وأوراق العمل، تمهيداً لتحويل هذه الرؤية إلى برامج تنفيذية تعيد لقطاع السكر السوداني مكانته الريادية.