الأعمدةتأملات

جمال عنقرة يكتب … العاص .. وقصور مكة في الجنة

تاملات

جمال عنقرة

العاص .. وقصةر مكة في الجنة

جمعتنا مائدة إفطار رمضاني واحدة في بيت صديقنا البجاوي الاستثنائي الدكتور محمد طه عثمان وزير مالية البحر الأحمر الأسبق مع أخي دكتور العاص احمد كامل رئيس مجلس إدارة مؤسسة البصر العالمية ومستشفيات مكة، وفارس المدرعات الفريق نصر الدين، وخيير العمل الطوعي والدعوي الشيخ النبهاني، فلما غاب العاص عن مجلسنا قليلا تحدث الاثنان عنه وعن مستشفيات مكة حديثا أثلج صدري كثيرا، وعلاقتنا الأسرية مع العاص وأهله عمرها نحو مائة وخمسين عاما، ومعلوم أن اخر محطة لجدنا الأمير النور عنقرة في التركية السابقة كانت مدينة بارا في شمال كردفان التي تم تحريرها قبل أيام من براثن المليشيا المتمردة، فكان النور بك قائدا لحامية بارا برتبة الأميرلاي (عميد) وكان حاج عثمان جد العاص عمدة بارا، وبعد معركة اسحف المشهورة التي ابلي فيها النور عنقرة بلاء حسنا، قرر مبايعة الإمام المهدي، ومعركة اسحف خلدتها شاعرة الجوابرة كلتوم بت عمر بقصيدتها المشهورة (يسلم لي خال فاطمة) التي مجدت فيها شقيقها نقد الله الذي أنجز مهمة توصيل النساء المسبيات إلى خندق القيقر بنجاح، وهي المهمة التي كلفه بها الاميرلاي النور بك عنقرة ليتفرغ لملاحقة المهاجمين، وغنت بحر النيل في وصف الواقعة (وا ناري الما بقدروا) التي تقول فيها، وا ناري الما بقدروا.. احمر عين هز فيكم .. جرح الضحي شلق جريكم .. من شايبكم لي صبيكم.. كان وقفتوا وكان جريتوا احمر عين جاييكم بالبندقية .. وبفنيكم بيها فنية. واحمر عين هو النور عنقرة.

ولما أراد النور مبايعة المهدي اصطحب معه عدد من أعيان بارا، يتقدمهم العمدة حاج عثمان جد العاص، وتمساح شقيق النور عنقرة وصهر ال قريش وجد الملاكم السوداني المشهور الكابتن حيدر الصادق، وصهر التربوي الكبير الاستاذ عبد الرحمن السيد، وصحب معه أبناء اخته بنت عمه عشة بت حامد، وهي جدة ال عبد المجيد وال عبد الكريم، ومنهم الاستاذ فراج الطيب وشقيقه حديد، والسفير علي الجاك، والصحفي محمد فرح عبد الكريم، ومنهم ال شداد وال شبيكة، وال الدرديري فذهبوا جميعا وبايعوا الإمام المهدي وهو يحاصر الابيض، وكانت بيعتهم وتسليمهم بارا للإمام المهدي سببا في استسلام حكومة الأبيض.

ولما انتهت المهدية سكن الأمير النور عنقرة اولا في مقر مدرسة المؤتمر الثانوية الحالي، ثم تم ترحيله بعد ذلك إلى سوق الشجرة في اب روف، وسكن اولاد اخته عبد المجيد وعبد الكريم في أحياء الركابية والكاشف والمسالمة، وسكن معهم اولاد عشة بت حاج عثمان جدة العاص، وجدة مهندس الإذاعة المشهور دباغ عبد القادر، وابن اخته الدكتور بهاء الدين محمد ادريس وزير مجلس وزراء حكومات مايو الاشهر، ورجع إلى الأبيض احمد ود حاج عثمان والد كشولا اخوان، وهاجر إلى نيالا شقيقه حسن (حسن جلود)

فلما تحدث الفريق نصر الدين والشيخ النبهاني حديثا طيبا عن اخي العاص، وانجازاته العظيمة، مر بخاطري شريط من منجزات العاص العظيمة، وجال في ذهني عدد من الأسماء التي شاركت العاص هذا النجاح، ورأيت أمامي اخر مستشفي تم تشييده في زمن الحرب في بورتسودان وهو يتحدي اي مستشفي خاص داخل السودان وخارجه، سواء في المباني أو الأجهزة والمعدات، أو الكوادر الطبية أو الإدارية أو المساعدة. ثم تذكرت مباني مكة في الرياض الخرطوم والتي لم يبق عليها كثير لتعود إلى الخدمة، وتذكرت صروح مكة العاملة في عطبرة ومدني والدمازين وكسلا، والأبيض ونيالا، وتذكرت الصرح الأعظم كلية مكة لطب العيون في شارع النيل أم درمان عند البحيرة، وبجوارها المستشفي التعليمي العظيم، وتذكرت أن مكة تعمل في اكثر من خمسين دولة، منهم ٢٣ دولة افريفية، وأن مستشفيات ومخيمات مكة في السودان وحده عالجت ١٩ مليون مواطن، واجرت ٤ مليون عملية، وتخيلت فجأة أن الله سبحانه وتعالي استبدل العاص وشركائه مباني مكة في الدنيا قصورا في الجنة، فسالت الله أن يضاعف له ذلك، بلا حساب ولا عدد، وهو علي كل شئ قدير، وأن يجعلنا وأهل العاص واحبابه، وعارفي فضله، من سكان تلك القصور، وخصصت دعوات للجيش الأبيض في السودان احد أبطال معركة الكرامة بقيادة حادي الركب الوزير الدكتور هيثم، والراعي القائد مالك عقار، والداعمين في مؤسسة البصر العالمية، ومركز الملك سلمان للاغاثة، وطاقم مكة، صلاح الريح السنهوري، وأمير ابو قرون وسمير، ،كاروري، والسماني، وكسمبر، واحمد التاج، وسيف ومحمد عبد الحليم، ونسيبة، وحنان، والأطباء محمد نور، والفاتح والعاص، وعمرو بن العاص، وعلاء الدين، وزحل، وبقية العقد الغريد.

وتمتد الدعوات لتشمل مقاتيلن في الجيش الأبيض لديهم إياد بيضاء علي الناس كلها، وعلي شخصي الضعيف بصفة اخص، اولهم الطبيبة الإنسان الدكتور هدي حامد محمد الحسن ابنة خالة الدكتور العاص، ومديرة مستشفي احمد قاسم لأمراض القلب وجراحة الكلي، التي تركت مستشفي والدها الخاص (مستشفي الملازمين) واوقفت حياتها لمستشفي احمد قاسم، وتشمل الدعوات المقاتلين معها زوجها دكتور الأمين وهبة، والبروف محمد سعيد الخليفة، والجراحين السمؤال وحمودة، وللراحلة المقيمة النقية الدكتورة فاطمة ايو نورة، واشراقة، والمؤسس عمنا احمد قاسم وابنه سمير لهما الرحمة والمغفرة، وكل الأسرة.

والدعوات موصولة إلى أبنتي الدكتورة امل عثمان محمود، والى قائد مسيرة التأمين الصحي الدكتور فاروق، والإضافي ابننا الاستثنائي دكتور سعد، والي الاهل الحبيب محمد الأمين حمودة والسفير علي حميدة، وعوض الله يوسف، وأخي الفريق يس ابراهيم يس، والدكتور سامي كوينز ومستر محي الدين اختصاصي المسالك البولية، والدكتورة داليا اختصاصية الكلي، وأهلي واحبابي كلهم مشمولون بالدعوة للاستضافة في قصور العاص ومكة في اعلي جنان ربنا الرحمن.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى