الأعمدة

حد القول بقلم: حسن السر   الرحمة في أرض الحرمين: جهود البعثة الطبية السودانية لخدمة الحجاج

حد القول

بقلم: حسن السر

الرحمة في أرض الحرمين: جهود البعثة الطبية السودانية لخدمة الحجاج

مع بداية موسم الحج من كل عام، تتوجه أنظار العالم الإسلامي إلى مكة المكرمة حيث يجتمع ملايين المسلمين لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام. وفي هذا الزخم الروحي والإنساني، تبرز جهود البعثة الطبية السودانية كأحد الأعمدة الأساسية لضمان سلامة الحجاج السودانيين وتوفير الرعاية الصحية لهم.

تعمل البعثة الطبية السودانية وفق خطة دقيقة تبدأ قبل انطلاق الحجاج من السودان، حيث يتم تجهيز الكوادر الطبية وتوفير الأدوية والمستلزمات الضرورية. ومع وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة، تنتشر الفرق الطبية في أماكن السكن والمشاعر المقدسة لتقديم خدمات الإسعاف الأولي، متابعة الحالات المزمنة، والتدخل السريع في الحالات الطارئة.

ولا تقتصر مهام البعثة على العلاج فقط، بل تشمل أيضًا التوعية الصحية للحجاج حول طرق الوقاية من الأمراض المعدية، أهمية شرب المياه، وتجنب الإرهاق في ظل الظروف المناخية القاسية. كما تعمل على التنسيق مع السلطات الصحية السعودية لضمان وصول الحجاج إلى المستشفيات عند الحاجة، مما يعكس روح التعاون الإسلامي في خدمة ضيوف الرحمن. ومن المهم التزام الحجاج بالوجبات الغذائية المناسبة التي تحتوي على سعرات مدروسة تتوافق مع الجهد والحركة أثناء أداء الحج، وكما قال الحارث بن كلدة الطبيب الحكيم: “المعدة بيت الداء”.

غير أن التحكم في المشاعر عند المشاعر يبدو أمرًا صعبًا، نسأل الله القبول للحجاج.

وكما قال الشاعر:

يا رب تقبل حجتي

قبال أقوم من فجتي

إن هذه الجهود المتواصلة تعكس التزام السودان برعاية مواطنيه وضمان سلامتهم أثناء أداء هذه الشعيرة العظيمة، حيث تتحول البعثة الطبية إلى مظلة أمان وطمأنينة للحجاج وأسرهم.

آخر القول

يبقى عمل البعثة الطبية السودانية في الحج نموذجًا مشرفًا للعطاء الإنساني، حيث يجمع بين الواجب الديني والمسؤولية الوطنية. إنها رسالة رحمة وعناية تتجدد كل عام، لتؤكد أن خدمة الحجاج ليست مجرد واجب وظيفي، بل هي عبادة في حد ذاتها، تعكس قيم التضامن والإيثار التي يقوم عليها الإسلام.

 

كسرة

ووقفت في (عرفات) تلتمس الندى وأفضت منها ذنبك المغفور

وأتيت (للحجرات) تهجر كل ما يرديك أو يغويك وهو كفور

أمَن يرى البيت العتيق وسره والقلب منه طافح مغمور؟

ولقد كسيت من الجلالة ثوبها ومع الجلال بشاشة وحبور

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى