الأعمدة

حسناء اليمن كلمات : بدر الدين العتَّاق 

حسناء اليمن

كلمات : بدر الدين العتَّاق

يا ساكنَ النيلِ عرِّج على عدنِ إنَّ الشموخَ في بقعةِ اليمنِ

وبلِّغ شوقي ما بالضمير هم وبالغ في الخطاب مدى سنن

وساكنوا النيل من جيرانهم سمر وساكنوا المنحنى من تينكم دَدَن

واقل اشتياقي لعصبة سمقت إنَّ الجبال بتعز صرن لي شجن

يا لهف قلبي لو زرتهم خمدت في القلب جمر البين والمزن

متى أرى كرام الحي قد نزلوا بجنب الغضا أو يمموا لدن

من غمدان تحسبهم جل واردهم بالفضل سَحَّ العارضَ الهَتَن

ومن ذِمار ومن يعرب نفر ومن قحطان ومن دَوَرَمِ العَنَن

سلحين أو ذاك بينون من سبأ ذا موكل صدعت ألسن لسن

وقفت بالشط حينا اسائلها وقد رنَّق الفجر تيهان في وسن

يا دار هل بينكم سعدى فأبثها وقد سعدت حنو حل في بدني

ما ودعتنا بالأمس إذ رحلت هُنَيْدَة لما عيسهم بالبين والشطن

يَمَّمَتْ قفاراً بعد عشرين حجة بالهوى شرقت غاياتها وطن

وما نسيت في الورى كلما خاطبتني فصوتها سحرها فنن

فهل تراني هنيدة أذكرها ما جرى بالأمس ليلة الوسن

علليني بالوصل ارجو نائلها معذبتي بالهجر طالها فتن

ويوم عرَّجت من حضرموت يسبقني شوقي إليك إذ فاتني سفَن

عَدِّ عن وصل هنيدة تذكرها وصل بباب المندب اخوة حسن

تذكرني هيرودوت كلما عنت بالمذياع صوت الغارب الشثن

من حضارات أو امشاجها مثلاً بين النيل وبين المعدن الطَبِنِ

وقد ذكرتها بالتلفاز يزهو بي كالفخار لساني منطق قمن

وجدَّ بي مذ علقتها نمطاً اتلوا عنها خطابا عنَّها عنن

فالنيل يجري في دمي شبقٌ كذاك الساحلُ الشرقيُ من سدن

فيا خرطوم حيي معي شعبا من معدن حسن لمعشر فَطِن

أهل السعادة إذا لاقيتهم شرفا كذا حدثتنا الكتب كالتاريخ والمحن

وما القُلْزُم وإن هاج عُبَابُه بمفرق من فارقٍ ندنوا فيستكن

أيام كنا والمجد فخرنا عُرْبٌ مددنا الكف نحمي حمى يزن

ألا ليت شعري هل ابيتن ليلة بأفنانٍ لنا بذي دوحة فنن

أو حَفَّلَتْهَا حَفُولَاً طَفْلَةٌ كَمُلَتْ بالروح دانت لنا بذائقة ودن

أزجي قصيدا صادقا يدافعها من مصدر حرى مقاطعها رَن

لسعدت وما غاليت في قصد اروم وصل البين ما الحَزَن

باعدت يا هنيدة وصلاً بلا صِلَةٍ وافنيت عمرا من افانينها زمن

فيا ساكنوا النيل والخرطوم مذرفة عين تروم وصل الشام واليمن

قم حيي وناجي علا حسن سومانية عَبَقَتْ في جيدها شجن

وعَرِّجْ بالتخوم وبالوادي شرفا حبذا السومانية هجن لي هجن

والمندب حبذا انت من سكن بك طابت الهجرة طيها طنن

فيا ساكن النيل عَرِّجْ بذِي عَجَنِ إنَّ الجبال بتعز هجن لي حزن

وأذكر عند أرضها وطني ان شئت غاليت او شئت فاستكن

فإنَّ الشوق برَّح بي وما الشوق غداة البين من بدن

كم لي في الأرض من حلم بانت سعاد فحبلها جزن

وأرجو الله في مصر يمنحني زور الحبيب فزورها زكن

وما الرجا المأمول يمنعني من وصلها بالحس من زمن

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى