
خورطقت (٣) (٤)
كتب:الطيب العبيد امام
في مملكه تحت الخور
يظل مستر تيري ابن ليفربول من الأساتيذ (كما ينطقها كاكوم) البارزين في حياتنا فهو انجليزي( ابن كلب)هذا الاستاذ ظللنا نقول له ما نشاء من ألفاظ بحكم أنه لايعرف اللغه العربيه بعضهم يسميه( قرد الطلح) وآخرون يسمونه( السخيل الرايح) كان البعض يقول له ( ود العزبه) كان يحدثنا عن
مساجلات تشرشل وبيرناتشو وقد ذكرنا ذلك في حلقه سابقه غيرأن مستر تيري ودعنا في نهايه العام الدراسي بلغه عربيه فصحي اذ يظل علي المسرح يلقي خطبه عصماء عند وداعنا له لأكثر من نصف ساعه وسط بكاء الحضور وتصفيقهم والصاعقه الأخري أنه قال لنا ( لقد كنتم ايها الطلاب موضوع رسالتي لنيل الدكتوراه في علم الاجتماع السلوكي)
ومن زملاء الدراسة كان الامين بدوي كاكوم ( موضوعنا اليوم)
وقد علمت
من صديقي عثمان كباشي الصحفي بقناه الجزيره أن كاكوم الان بدوله قطر مدققا لغويا فقلت والله ( يادوب وافق شن طبقه)
فالامين بدوي سبق للدكتور عبد الله الطيب أن طلب منه إبداء ملاحظاته النحويه علي بعض مؤلفاته
وكاكوم اديب ساخر وازكر مره في سوق امدم قال لأحدهم ( تعال نعرس ليك قريبه بت العرب) وقد كانت تضج انوسه وغنج لثعاء فرعاء داعج ضامر
فقال صاحبنا لكن يا الامين ( قريبه دي باكلوها ولا بعرسوها)
فقال كاكوم هذا الرجل اختلطت عنده شهوتي البطن والفرج كان كاكوم يري أن الفرق بين (قريبه) الشنبليه و (جين فوندا ) الانجلوساكسونيه فقط الإعلام وقال ( قريبه دي والله دائره ليها بروه صابون وراحه اسبوع )
كاكوم كان يحدثنا عن جبال دريش كان صوفيا بلا اوراد كان مولعا بشعراء وشعر الحقيبه وكان يبكي مع أبي داؤد( لا زلت ازكر خصله عربيده فوق الجبين) وتاسره اغنيه قائد الاسطول ( للكاشف)
كان يحدثنا عن الاغنيه التي قتلت صاحبها لأنها قيلت في بنت ( ملوك النيل) وربما استعار كاكوم اقوال الشنفري وابن الورد
كان كاكوم صديقا للشاعر الامي وعاشقا لود الرضي
غير أن كاكوم كان يحفظ سيره ابن هشام
كل ذلك مما ورد في الحلقه ٣ و(ندخل الي الرابعه) بعد امتحان الشهاده السودانيه اصبحنا والاخ كاكوم ( نخيط شوارع العاصمه) كان ثالثنا محمد خميس جريقندي فمنزل الشيخ الترابي كان بحمد الله مفتوحا للضيوف والغداء في داخليات جامعه الخرطوم ممكنا أن تعزى في منزل الشيخ
كان الجهاد الأفغاني علي أشده وكثيرون ممن نعرف تم تفويجه الي هناك حتي التقينا الشاب عبيد ختم وقد رفض له الشيخ السفر إلي هناك وهو يكفكف دموعه
إلي أن سال كاكوم يوما شيخ حسن هل المسيح الدجال شخص طبيعي يا شيخ فقال الشيخ هذا ليس سؤالك،
ودهشنا
قال كاكوم نعم إنه تمهيد
قال الشيخ إذن هات السؤال
فقال كاكوم هل يمكن أن تكون الولايات المتحده هي المسيح الدجال؟ ولأن الاجابه لم يسمح بنشرها نمسك عنها وقصه أخرى قالها الشيخ الترابي لوفد جذء منه الشيخ عباس الخضر فيما بعد كان الوفد عباره لجنه راب الصدع بين الاسلاميين فقال الشيخ( أما الإنقاذ فأردت أن اعيبها) وكانت تلك نهايه الجلسه
زميلنا محمد خميس جريقندي كان بعثيا كنا نصطحبه معنا الي مجلس الشيخ وقد حضر يوم ( الثلاثاء عده مرات) كنا نشترط عليه عدم التعليق أو السؤال ويوما سأله شيخ حسن يوما عن قريته علوبه حاول (فتفلسف في التعريف عن موقع علوبه فقال له شيخ حسن
( مريود الذي كان يعمل في معامل بنيو تراب تلس للاجبان تزوج هناك وطاب له المقام ) فسكت هذا الجرقندي
ولنا زكريات ففي عام٨٦ ترشحت في الدائره ٢١٦ امدم دون إذن من احد كنت شابا طارت اخباري الي الجبهه الاسلاميه في الخرطوم وكنت ملحق في مكتب كردفان كان زميلي مصطفي كبر قد قال لي ( دي كتيره يا طيب)
تم ترشيح الرضي احمد التوم رسميا مرشحا عن الجبهه الاسلاميه غير أن زياره لشيخ حسن أفسدت علي تلك الفرحه ولا زلت اتهم كاكوم بأنه من أرشد الي (مخابئ )
كان شيخ حسن قد قال لي عندما وقفت بين يديه( انت يا العبيد تمشي معانا الخرطوم)
الرضي احمد التوم الذي كنت غريمه في الدائره طلب من الشيخ أن اساعده في الدائره واهداني اول عربه امتلكها في حياتي( كيتا في كاكوم) ونواصل