مقالات

دعاة ديمقراطية السجم

شـــــــوكة حـــــــوت

ياسرمحمدمحمود البشر

حكام الأمس ممن ورثوا الحكم بعد ذهاب الإنقاذ في الحادي عشر من أبريل ٢٠١٩م، إنبهروا ساعة بالجاه والسلطة وأسقطوا القداسة علي أنفسهم كسلالة شرعية مرغوب فيها حكموا السودان لسنوات عجاف مكنوا خلالها مؤسسة الدعم السريع وتحالفوا معها لتفكيك الجيش والمجتمع السوداني فأورثوا السودان للأسف فصاما وطنيا وتوترا سياسيا وختموا صنيعم هذا بشن حرب شعواء، أُمتحن فيها السودانيون إمتحانا عظيما ببلاء مبرح إتسعت خلاله الفتن قتلا وتشريدا ونهبا وخطفا وتتابعت المحن علي أهل السودان وظهر للناس معدن الحكام الجدد الذين باعوا أنفسهم فأصبحوا عورات يتسلل منها العدو ليسوم السودان وأهله العذاب..

تبين للناس أن وجود مليشيا الدعم السريع كمؤسسة أصبح خطرا علي وحدة السودان وأمنه وأمانه، خاصة وأنه إرتبط بقوي إقليمية ودولية تحاول إعادة هندسة المشهد السوداني، وهو أمر غير مستبعد في ظل السياقات التي نراها الآن هناك مظاهر وشواهد مقلقة تؤثر علي تعقيد المشهد السوداني، ومنها علي سبيل المثال ظهور الجماعات المسلحة العابرة للحدود وتدخلاتها السافرة لصالح ميليشيا الدعم السريع ثم التغيرات الإقليمية والدولية وعلاقتها بما يحدث في السودان وتدخل بعض الفواعل الإقليمة للتأثير على المشهد السوداني، عن طريق إستخدامها لملفات مسكوت عنها عمدا، وكروت ضغط، ربما وبعض هذه الفواعل الإقليمية تعمل علي إطالة أمد الحرب بتوفير الدعم اللوجستي من الأسلحة الحديثة والمدرعات وناقلات الجند والطيران المسير لمليشيات الدعم السريع إمعانا في إستمرار نهج الإنهاك للقوات المسلحة والذي درجت عليه منذ بداية الحرب وهي معروفة للشعب السوداني وقواته المسلحة.

هناك مقولة شهيرة تقول: أن الإجراءات التعسفية تحتاج لتدابير تعسفية، وعلي ذلك فإننا نحتاج وبشكل عاجل إلي قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الغبراء الشريرة وكل الدول التي تدعم إطالة أمد الحرب في السودان وبشكل فوري وطرد سفراءهم المتواجدين علي الأراضي السودانية، هذا إن كانوا متواجدين فعلا ونحتاج إلي إجراء (تفاهمات) (عاجلة وضرورية) مع الدول الداعمة لشعب السودان وقواته المسلحة لتوفير (الإسناد) (المطلوب) علي المستوي الداخلي لمحاصرة الميليشيات وإنهاكها حتي تستلم وتجنح لترك السلاح، وعلي المستوي الإقليمي والدولي، لبلورة رأي عام دولي مساند لقوات الشعب المسلحة وحقها المعروف في الدفاع عن السودان و وحدة أراضيه.

وعلي المستوي الداخلي، بعد الحرب، بإذن الله، فإننا نحتاج أن ندرك أن مصلحتنا الوطنية تحتم علينا قراءة واقعنا الإجتماعي بشكل صحيح لننجز وعد التأريخ الذي إستبطأنا مقدمه، هذا إذا خلصت النيات وصدق منا العزم، ولتستقيم مناحي الحياة العامة فإننا نحتاج لمصالحة كبري بيننا كسودانيين بعد رد المظالم لأهلها، والبداية يجب أن تكون بالتشخيص السليم والصحيح لمشكلاتنا وأزماتنا، خاصة تلك المتعلقة بمعالجة الشرخ الإجتماعي كأحد إفرازات الحرب السالبة عن طريق تضمين سياسات تهدف لقبول التنوع الثقافي والإثني كأحد أبرز نقاط القوة لدينا، بدلا من أن نجعله نقطة ضعف تستغلها بعض الدوائر التي تهدف لزعزعة إستقرار السودان عن طريق التعصب للقبيلة والعشيرة هذه الحرب أفرزت واقعا كئيبا ومريضا وآلاما مبرحة وتشوهات في جسد المجتمع السوداني، بل وأنتجت تعقيدات كبيرة، تحتاج منا جميعا أن نتعامل معها بعيدا عن أمراض التعصب العنصري البغيض والذي كان نفسه أحد أسباب هذه الحرب.

نــــــــــص شــــــــوكــة

وحتي لا يولد السودان بعد الحرب كوليد شائه القسمات، فإننا مدعوون لتجاوز خلافاتنا والبناء علي أرض نظيفة تتوحد من خلالها الجبهة الداخلية، ونعزز التوافق الوطني بالحوار والقرار المشترك بدلا من السلوكيات السياسية الفطيرة التي تباعد الشقة وتكرس الفرقة بين أبناء الوطن الواحد..

ربــــــــــع شـــــــوكـة

ونسأل الله أن يحسن خلاصنا جميعا كسودانيين، نحلم بمستقبل مشرق بما لدينا من آمال عراض، وأدتها صروف الدهر ومصائب إقترفها السفهاء منا

خالد فضل السيد جبريل الكنانى

yassirmahmoud71@gmail

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى