الأعمدة

د ابراهيم مادبو موسى✍️ الحرب من البندقية الى الخبز والملوخية (الجيعان بتغلبوا فورة البرمة) 

د ابراهيم مادبو موسى✍️

 

الحرب من البندقية الى الخبز والملوخية

 

(الجيعان بتغلبوا فورة البرمة)

 

عندما فشلت مجموعة انقلاب الخامس عشر من ابريل عبر البندقية المتمردة الدعم السريع والخائنة ومجموعات التحالف السياسي من عملاء الاحزاب وكيانات اليمين واليسار والخونة برؤية عالمية مكتملة الاركان وناضجة ودسمة الطعم وطازج خبزها

 

فشلت امام قدرة القوات المسلحة السودانية الجيش صمام امان البلاد وراعي الشعب وحامي الارض والعرض

 

حرب استمرت الى يومنا هذا لاربعة اعوام استطاع جيشنا ان ينتصر فيها

 

حرب خاضها الشعب السوداني ودخل الخندق وحمل الرشاش والدوشكا

 

حرب عبثية ولكن استطاع بامر الله وعونه ان ينتصر الجيش وارادة الشعب السوداني الذي تقدم الصفوف حرب بندقية وحرب اعلامية استخدمت فيها المرتزقة الدعامية قنوات ومنصات مدفوعة الاجر جرم فيها الجيش وقادته والشعب السوداني باكمله ايضا دخل الاعلام الشعبي البسيط وانتصر واوصل للعالم رؤيته وانه مع جيشه

 

اليوم عزيزي القارئ بدأت حرب يخوضها الشعب ضد نفس القاتل المأجور ولكنه بثوب اخر وانا اؤكد ان هذه الحرب كانت الوحيدة التي اقتلعت الرئيس البشير في فترة بسيطة هي حرب حلة الملاح للمكافح والغلبان للمزارع والموظف والعامل

 

حرب قد يفلح فيها العدو اذا لم تفطن لها الدولة ومجلس الحرب والدفاع ورئيس الوزراء وهي حرب تتفعل فيها الخلايا النائمة او يسحب السلاح ويستخدم سلاح المال للعدو الذي يعمل على التحالف الداخلي مع الشريك للدولة وهو الشريك الذي يقاتل بالمقابل ولا يريد تجديد المرحلة لمصلحة الدولة واستقرارها

 

حرب ضد عيش الناس حرب عنوانها صناعة ثوار من الجوعى وهي حرب اقرب لحرب المدن

 

ان هذه الحرب لا بد للدولة ان تفعل الاجهزة الامنية ومؤسسات العدالة وتكوين الجهاز التشريعي للدولة وتمكين قانون المخابرات واعطائه الصلاحيات الكاملة لانه هو الذي يقضي على السيولة الامنية والانهيار الاقتصادي المتسارع

 

لا بد من فرض هيبة الدولة ولا بد لرئيس الوزراء ان يفعل دور القضاء والمحكمة الدستورية لا بد من رجوع الاجهزة الشرطية والامنية لهيبتها وفتح السجون ومراقبة الاسواق وضبط الاسعار

 

انتقال الحرب من البندقية الى حلة الملاح هي حرب سريعة التعبئة وفورانها قبل ان يغلي ماؤها

 

فهي الحرب التي يمكن ان يكون قد جهز فيها العدو جنوده داخل الدولة وهم ايادي تعمل ليل نهار لا يشتبه بها لانها مختفية داخل مؤسسات الدولة

 

اليوم يعد هذا الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي بدأت بوادره تظهر من منصات الاعلام والقنوات التي تدعم الاعداء وهذه الحرب اول ما ينتجه العدو هو حل مراكز المجتمعات ومؤسساتنا الاجتماعية مثل الادارة الاهلية للقبائل كما فعل حميدتي باستغلاله للادارة الاهلية والطرق الصوفية

 

اليوم هناك مجموعات لها تواصل داخل المجتمعات السودانية وتستهدف الحواضن التي تقبل التهميش والتحريش وهي التي يمكن ان تكون اقرب لهم من حيث التجانس الاجتماعي والتقارب الثقافي ويحملون نبرة التهميش

 

فهنا مربط الفرس على السيد الرئيس البرهان والبروف كامل ادريس الاسراع في تكوين الاجهزة التنفيذية اي تمكين القانون والاجهزة للامن القومي الوطني للدولة

 

وهذا المقال انا افرده من واقع يعاش اليوم في نفس اللحظة قبل الدقيقة الاحتياط واجب وطني وتجربة الانقاذ وزوال حكم الرئيس السابق هو خير دليل واليوم يعاد نفس المخطط ضد الجيش ولكن حرب ناعمة جدا

 

حرب المؤسسات الزراعية والراعي

 

ان من اخطر فصول هذه الحرب الناعمة هي حرب المؤسسات الزراعية والبنوك الزراعية وتجفيفها من المال وتقويض الاتحادات مثل اتحاد المزارعين

 

انهم يحاربون لقمة العيش ويسعون لافشال الموسم الزراعي وهذا يتبع للمخطط لانه ايضا حارب الراعي والمزارع البسيط الذي غلبه السداد لظروف الحرب للمؤسسات المالية

 

عليه يجب اعفاء المزارعين من المديونية لما قبل الحرب بقرار شجاع من البرهان القائد العام

 

وهذه الخطوة قد تكسب الاخ الرئيس هذه الفئة التي لم تقدم لها الدولة شيئا وهي الفئة المهمة داخل المجتمعات السودانية وهي الشريحة الوحيدة التي ظلت تقدم دون تقدير لها

 

ان الاهتمام بالمراعي والراعي والجانب البيطري مهم فالثروة الحيوانية الان تحاربها مليشيا الدعم السريع المتمردة بالنهب والقتل والتهجير

 

فعلى الدولة الاهتمام بالمزارع والراعي فهما نخاع الاقتصاد وهما الان يستهدفان من العدو مباشرة

 

المزارع والراعي هما خط الدفاع الاول عن الامن الغذائي واذا سقطا سقطت الدولة ولو انتصرت بالبندقية

 

تحذير و فطنة……………………..

 

عندما عاد المواطن وبدأت العودة الكلية واستعادت الدولة عافيتها بدأت اصوات الكراهية التي تريد اشعال حرب حتى تستمر مصالحهم ويهدم الوطن السوداني وتعاد صياغة التهجير ويكون المستفيد هو من يقاتل الان الاقتصاد السوداني حتى يجثو على ركبتيه

 

ان العدو الداخلي المرتزق للدعم السريع واعداء السودان اليوم لا يقاتلون بالدانة بل يقاتلون برغيف الخبز وكيلو السكر وسعر الدولار

 

انهم يريدون ان يجعلوا المواطن يكفر بجيشه بسبب الجوع

 

على الدولة تفعيل دور الادارات الاهلية والشباب داخل الاحياء بمراقبة الاجهزة الشرطية والامنية وتفعيل الامن الاقتصادي فورا وضرب تجار الازمات بيد من حديد

 

ان لم نفعل ذلك فان ثورة الجياع قادمة لا محالة وهي اخطر من ثورة البندقية

 

جيش واحد شعب واحد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى