الأعمدةمنصة

(رجعنالك وكيف نرفض رجوع القمرة لوطن القماري)

منصة

أشرف إبراهيم

 

*أكثر من (10) آلاف من السودانيين عادوا من الشقيقة مصر محمولين على أكف الشوق والحنين للديار و”الأهل والصحبة”، ومشمولين برعاية ودعم وإسناد منظومة الصناعات الدفاعية ضمن مبادرة “راجعين” ،بالأمس فقط غادر فوج يضم (16) بصاً جديداً وهو الفوج ال(14) الذي تسيره المنظومة في صمت ودون ضوضاء .
*المبادرة التي وجه بها قائد المنظومة الفريق أول ميرغني إدريس مستمرة حتى عودة كل الراغبين وهي ممولة بالكامل من المنظومة وبلا سقف لتحقيق هدف كبير وهو العودة، تفاعل المواطنين العائدين على متن بصات المنظومة والثناء عليها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي قاد الإعلاميين للوقوف على المبادرة وتوثيقها. *الشاهد أن مبادرة العودة تحتشد بجملة من المعاني الكبيرة التي تستحق التوثيق وقد ظلمت المنظومة هذه المبادرة بالتعتيم عليها، لأنها لم تعد حكراً ولا سراً فقد أصبحت حديث الناس وسنحت لي فرصة الوقوف على تفويج بعض البصات من حي عابدين العريق وسط القاهرة، ورأيت الفرحة في عيون الناس ولسانهم يلهج بالثناء والشكر للمنظومة وقادتها بعد أن هيأوا لهم إمكانية العودة وزللوا مصاعبها ،ومعلومة ظروف اللجوء وقد تقطعت بالكثيرين السبل ولم يعد بإمكانهم توفير تكاليف العودة.
*”راجعين” رسمت الفرحة على الوجوه السمراء المتعبة بعد أن أعملت حرب أوباش مليشيا الدعم السريع مآسيها فيهم وعمقت جواهم الحزن و(فصّدت كبد الفرحة فيهم)، ولكنهم غالبوا الدموع والأحزان وتجاسروا على فداحة “كروب” أعوام الحزن وتغنوا مع “سبدرات” و “البلابل” :
رجعنالك وعينينا البكت فجعت رموشة
دموع سخينة وبفرح عودتنا
رفّت زغردت كلمات حنينة
رجعنالك عشان تاه الفرح من دارنا
رجعنالك وإنت ديار فرحنا
رجعنالك عشان ناحت سواقينا
رجعنالك وبكت شتلات قمحنا
رجعنالك عشان يسكت جرحنا
رجعنالك وكيف نرفض رجوع القمرة
لوطن القماري
*مشاهد الوداع والدموع على أبواب ونوافذ البصات في قلب القاهرة لمن ودعوا رفاقهم ومن ينتظرون دورهم في قادم الأيام، تستعصي على الكتابة والتعبير عنها ،وتبقى السلوى في أحرف سبدرات وهذه الكلمات الخالدات المعبرة عن الشوق والعودة إلى الوطن والأحباب.
*منظومة الصناعات بقيادة ربانها الفريق أول ميرغني إدريس وأركان حربه وسلمه تقوم بأدوار كبيرة ومقدرة لمجابهة آثار العدوان على السودان، فهي واحدة من أذرع القوات المسلحة المهمة في الميدان العسكري والمدني.
*ومشروع العودة الطوعية من المشاريع المهمة في هذا التوقيت، لأن إعادة المواطنين تعني عودة الأمل وعودة الإنتاج وتطبيع الحياة وقطع الطريق على مخططات التهجير والتخزيل.
*التحية كذلك لشباب المنظومة بقيادة مديرة المسؤلية الإجتماعية المهندسة أميمة عبد الله ومعاونيها، الذين رأيناهم يبذلون الكثير من الجهد في ترتيب وتنظيم التفويج بصبر ومحبة في نهارات صيف القاهرة الساخن حتى مغادرة الفوج ولايتضجرون رغم التدافع وتدفق سيل الأسئلة والإستفسارات من المواطنين .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى