الأعمدة

روشتة في بريد الأسرة  اختصاصي الصحة / اسماء قسم الله قسم السيد  ​دقات الجرس تبدأ..  اجعل الماء سلاحك الأول في وجه تقلبات الطقس!

روشتة في بريد الأسرة

اختصاصي الصحة / اسماء قسم الله قسم السيد

​دقات الجرس تبدأ..

اجعل الماء سلاحك الأول في وجه تقلبات الطقس!

​مع إشراقة صباح كل عام دراسي جديد، تعود الحياة إلى أروقة المدارس، وترتفع أصوات الضحكات ويتردد صدى الخطوات الحثيثة نحو مستقبل واعد. بداية جديدة تحمل معها طموحات عريضة، وأهدافاً تسعى للتحقيق، وحقائب تُحزم بالكتب والأحلام. لكن هذه البداية الحماسية تدق أبوابنا دائماً في فترة انتقالية حاسمة من العام، حيث تقف الفصول على أعتاب التغيّر، وتتأرجح الأجواء بين بقايا حرارة الصيف ونسمات فصل الشتاء المتقلبة.

​في ظل هذا التذبذب الجوي وتغير الروتين اليومي، يواجه جسم الطالب تحدياً حقيقياً يستوجب الاستعداد، ليس فقط بالأدوات المدرسية والكتب، بل بخط دفاع صحي متين، يترأس خطوطه الأمامية عنصر بسيط في شكله، عظيم في أثره وهو الماء.

​تأثير تقلبات الأجواء على صحة الطالب ​مع العودة إلى المقاعد الدراسية يمر الطقس بمرحلة غير مستقرة؛صباحات قد تبدو باردة نسبياً، وظهيرة تنضح بالحرارة، ورياح محمّلة بالأتربة أحياناً. هذا التباين الحراري المفاجئ يرهق الجهاز المناعي ويجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد، والخمول، و الجفاف الخفي، ​علاوة على ذلك، فإن الحركة النشطة للطلاب في الفناء المدرسي مع هذا التغير الجوي تؤدي إلى الفقدان السريع للسوائل دون أن يشعروا بالحديث أو اللعب، مما يتسبب في انخفاض مستويات الطاقة وشحوب البشرة، وشعور مبكر بالإجهاد قبل انتهاء اليوم الدراسي.

يعتبر ​الماء الوقود الخفي للتركيز والتفوق الدراسي ​يعتقد الكثيرون أن التركيز يعتمد كلياً على ساعات النوم والتغذية فقط، متناسين أن الدماغ يتكون من نحو 75% من الماء فعندما يقل مستوى الترطيب في الجسم ولو بنسبة بسيطة ​يتراجع التركيز والاستيعاب فالجفاف الخفيف يتسبب في تشتت الذهن وبطء الاستجابة الذهنية خلال الحصص الدراسية و يُعد ظهور الصداع الناجم عن نقص الماء من أكثر الأسباب شيوعاً لقلة استيعاب الطلاب في فترة الظهيرة.

​حيث يعمل الماء على نقل الأكسجين والمغذيات إلى الخلايا، ونقصه يعني شعوراً مستمراً بالكسل والثقل.

​إن المحافظة على شرب الماء بانتظام طوال اليوم الدراسي تخلق بيئة بيولوجية مثالية للدماغ، مما يمنح الطالب النشاط الذهني والقدرة على التحصيل بكفاءة عالية.

فالماء ​درعك المناعي ضد التغيرات الجوية أيضا يساعد الماء على تنشيط العقل، فتمتد الفائدة لتكون الخط الوقائي الأول للجسم ضد التقلبات الجوية الممرضة:

​ يعمل الماء على إبقاء الممرات التنفسية والأنف رطبة، مما يمنع الأتربة والجراثيم من الاختراق بسهولة ويساهم الشرب المنتظم للماء في تنقية الجسم والتخلص من الفضلات بسرعة، مما يدعم كفاءة الجهاز المناعي يساعد الماء على ضبط درجة حرارة الجسم الداخلية وسهولة التكيف مع التغيرات المفاجئة في الطقس بين الفصول.

 

​لكي تحول شرب الماء من مجرد نصيحة إلى عادة يومية راسخة لدى الطلاب، يمكن اتباع الخطوات التالية:

​زجاجة ماء صديقة ومصممة شخصياً: اقتناء زجاجة ماء حيوية وجذابة قابلة لإعادة الاستخدام يمتلكها الطالب في حقيبته دائماً.

​قاعدة “رشفة مع كل حصة”: تعويد الطالب على شرب بضع رشفات من الماء عند بداية كل حصة أو بين الفترات الدراسية.

​إضافة نكهات طبيعية مشجعة: يمكن إضافة شرائح من الليمون أو الخيار أو أوراق النعناع لإضفاء طعم منعش يشجع على الشرب المستمر.

​ تذكير المعلمين وأولياء الأمور لأبنائهم بأهمية الماء وشربه أمامهم بانتظام.

​كسرة،،،،،

قطرة ماء لبداية موفقة.

​إن بداية العام الدراسي ليست محطة للانطلاق الأكاديمي، بل هي فرصة لبناء عادات صحية مستدامة تحمي أجسادنا وعقولنا. مع كل دقة جرس تعلن بداية حصة جديدة، دع زجاجة الماء تكون رفيقك الأقرب؛ فبالترطيب الذكي والوعي الصحي، نستقبل تقلبات الطقس بصلابة، ونبدأ عاماً دراسياً مملؤ بالنشاط،

بالتوفيق للجميع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى