
زاهر علي يوسف يكتب… كركوج في دروب النهضة والتنمية
حكايات
كركوج في درب التنمية والنهضة
يكتب …زاهر علي يوسف
تشهد منطقة كركوج بولاية سنار هذه الأيام حراكاً مجتمعياً واسعاً يعكس وعياً متقدماً بأهمية التنمية والخدمات، ويؤكد أن أبناء المنطقة قد عقدوا العزم على صناعة مستقبل أفضل لأهلهم ومجتمعهم، وما دفعني للكتابة في هذا الشأن هو ما شاهدته من روح عالية وتفاعل كبير من أبناء كركوج داخل السودان وخارجه، حيث توحدت الإرادات وتلاقت الجهود حول هدف واحد يتمثل في خدمة كركوج ودفع عجلة التنمية فيها.
لقد برهنت المبادرات التي انطلقت مؤخراً أن أبناء كركوج يمتلكون من الوعي والمسؤولية ما يجعلهم قادرين على تجاوز التحديات وتحويل الأفكار إلى مشروعات عملية تخدم المواطنين، فقد تم تنظيم العمل عبر مبادرات ولجان متخصصة، يتولى كل منها جانباً من قضايا التنمية والخدمات، في مشهد يعكس روحاً مؤسسية ورؤية واضحة نحو المستقبل.
ويحسب لهذه الجهود أنها جاءت بعيداً عن المصالح الشخصية والانتماءات الضيقة، حيث اجتمع الجميع على كلمة سواء، واضعين مصلحة كركوج فوق كل اعتبار، كما أن مشاركة أبناء المنطقة في المهجر وإسهاماتهم الفكرية والمادية تمثل دعماً مهماً لهذه المسيرة، وتؤكد أن الانتماء الحقيقي للوطن لا تحده الجغرافيا ولا تعيقه المسافات.
ما يقوم به أبناء كركوج يمثل نموذجاً مشرفاً للتكاتف المجتمعي والعمل الطوعي المنظم، ويبعث برسالة إيجابية أن التنمية تبدأ عندما تتوحد الرؤى، وتتكامل الأدوار، وتتوافر الإرادة الصادقة. ومن خلال هذا الاصطفاف المجتمعي الواسع، يمكن لكركوج أن تخطو بثبات نحو نهضة شاملة تشمل الخدمات الأساسية، وإصحاح البيئة، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية، وغيرها من المجالات التي تلامس احتياجات المواطن وتطلعاته.
ولا شك أن الطريق ما زال طويلاً ويحتاج إلى المزيد من الجهد والصبر والعمل المتواصل، غير أن البدايات المبشرة التي نشهدها اليوم تؤكد أن كركوج تسير في الاتجاه الصحيح، وأن أبناءها قادرون على صناعة التغيير وتحقيق تطلعات أهلها في التنمية والاستقرار والازدهار.
ومن هنا، نجدد مناشدتنا للجهاز التنفيذي على المستويين الاتحادي والولائي للوقوف إلى جانب هذه المبادرات الشعبية ودعمها، عبر تقديم العون والمساندة اللازمة حتى تؤتي ثمارها المرجوة.
فلتتواصل هذه الروح الإيجابية، وليظل شعار الجميع، كركوج أولاً… والتنمية مسؤولية الجميع.